بنت الزهراء
07-11-10, 12:12 PM
دور الإمام الجواد (عليه السلام) في تفسير القرآن
إنّ أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) هم الراسخون في العلم، المفسّرونللقرآن الكريم كما أنزله الله وأراده حقيقة، وهم وحدهم العالمون بتأويله، والدليلعلى ظاهره وباطنه.
وليسبدعاً من القول إذا سلّمنا بأنّهم عدل القرآن للنبوي الصحيح المروي في المدوّناتالحديثية لدى الفريقين، ذلك هو حديث: (إنّي تارِكُ فِيكُمُ الثَقَلَين كِتابالله وعِترَتِي أهل بِيتِي ما إن تَمَسَكتُم بِهُما لَن تضلوا بَعدي أبداً).
وإمامنا الجواد (عليه السلام)هو واحد من تلك الكوكبة، ومن أمثلة تفسيره (عليه السلام) ما نقله الشيخالكليني في الكافي بسنده عن داود بن القاسم أبي هاشم الجعفري الذي قال : قلت لأبيجعفر (عليه السلام) سائلاً عن معنى: (لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُالأَبْصَارَ)الأنعام : 103 .
فقال (عليه السلام) : (يا أبا هاشم، أوهام القلوب أدَقُ مِنْ أبْصارالعيون، أنت قد تدرك بوهمك السند والهند، والبلدان التي لم تدخلها، ولا تدركهاببصرك، وأوهام القلوب لا تدركه، فكيف أبصار العيون)؟
ونقل الشيخ الطوسي في تهذيبه، بسنده عن السيّد عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن أبي جعفر محمّد بن علي الرضا(عليه السلام) أنّه قال : سألته عمّا أُهلّ لغير الله .
قال (عليه السلام) : (ماذُبح لصنم أو وثن أو شجر، حرّم الله ذلك كما حرّم الميتة والدم ولحمالخنزير (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ)أن يأكل الميتة)
قال : فقلت له : يا بن رسول الله، متى تحلّ للمضطر الميتة ؟
فقال (عليه السلام) : (حدّثني أبي عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) أنّ رسول الله (صلى الله عليهوآله) سُئل فقيل له : يا رسول الله إنّا نكون بأرض فتصيبنا المخمصة، فمتى تحلُّلنا الميتة ؟ قال : ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا، أو تحتفوا بقلاً، فشأنكم بهذا) .
قال عبد العظيم : فقلت له : يا بن رسول الله فما معنى قولهعزَّ وجلَّ: (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ)؟
قال (عليه السلام): (العادي : السارق، والباغي : الذي يبغي الصيد بطراً ولهواً ؛ ليعود به على عياله،ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرّا، هي حرام عليهما في حال الاضطرار، كما هيحرام عليهما في حال الاختيار، وليس لهما أن يقصّرا في صوم ولا صلاة في سفر).
قال : قلت له : فقول اللهتعالى: (وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُوَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ)المائدة : 3 .
قال (عليه السلام): (المنخنقة : التي انخنقت بأخناقها حتّى تموت، والموقوذة : التي مرضت ووقذها المرضحتّى لم تكن بها حركة، والمتردّية: التي تتردّى من مكان مرتفع إلى أسفل، أوتتردّى من جبل، أو في بئر فتموت، والنطيحة: التي تنطحها بهيمة أُخرى فتموت، وماأكل السبع منه فمات، وما ذُبح على حجر أو على صنم، إلاّ أُدركت ذكاته فذُكيّ) .
قلت: (وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ)؟
قال (عليه السلام): (كانوا في الجاهلية يشترون بعيراً فيما بين عشرة أنفس، ويستقسمون عليه بالقداح،وكانت عشرة، سبعة لهم أنصباء، وثلاثة لا أنصباء لها، أمّا التي لها أنصباء : فالفذّ، والتوأم، والنافس، والحِلس، والمسبل، والمعلّى، والرقيب.
وأمّا التي لا أنصباء لها: فالسفح، والمنيح، والوغد، وكانوا يجيلون السهام بين عشرة، فمن خرج باسمه سهم منالتي لا أنصباء لها أُلزم ثلث ثمن البعير، فلا يزالون كذلك حتّى تقع السهام التيلا أنصباء لها إلى ثلاثة، فيُلزم ثمن البعير، ثمّ ينحرونه ويأكل السبعة الذين لمينقدوا في ثمنه شيئاً، ولم يطعموا منه الثلاثة شيئاً، فلمّا جاء الإِسلام حرّمالله تعالى ذكره ذلك فيما حرّم،وقال: (وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِذَلِكُمْ فِسْقٌ) يعني حراماً).
إنّ أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) هم الراسخون في العلم، المفسّرونللقرآن الكريم كما أنزله الله وأراده حقيقة، وهم وحدهم العالمون بتأويله، والدليلعلى ظاهره وباطنه.
وليسبدعاً من القول إذا سلّمنا بأنّهم عدل القرآن للنبوي الصحيح المروي في المدوّناتالحديثية لدى الفريقين، ذلك هو حديث: (إنّي تارِكُ فِيكُمُ الثَقَلَين كِتابالله وعِترَتِي أهل بِيتِي ما إن تَمَسَكتُم بِهُما لَن تضلوا بَعدي أبداً).
وإمامنا الجواد (عليه السلام)هو واحد من تلك الكوكبة، ومن أمثلة تفسيره (عليه السلام) ما نقله الشيخالكليني في الكافي بسنده عن داود بن القاسم أبي هاشم الجعفري الذي قال : قلت لأبيجعفر (عليه السلام) سائلاً عن معنى: (لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُالأَبْصَارَ)الأنعام : 103 .
فقال (عليه السلام) : (يا أبا هاشم، أوهام القلوب أدَقُ مِنْ أبْصارالعيون، أنت قد تدرك بوهمك السند والهند، والبلدان التي لم تدخلها، ولا تدركهاببصرك، وأوهام القلوب لا تدركه، فكيف أبصار العيون)؟
ونقل الشيخ الطوسي في تهذيبه، بسنده عن السيّد عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن أبي جعفر محمّد بن علي الرضا(عليه السلام) أنّه قال : سألته عمّا أُهلّ لغير الله .
قال (عليه السلام) : (ماذُبح لصنم أو وثن أو شجر، حرّم الله ذلك كما حرّم الميتة والدم ولحمالخنزير (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ)أن يأكل الميتة)
قال : فقلت له : يا بن رسول الله، متى تحلّ للمضطر الميتة ؟
فقال (عليه السلام) : (حدّثني أبي عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) أنّ رسول الله (صلى الله عليهوآله) سُئل فقيل له : يا رسول الله إنّا نكون بأرض فتصيبنا المخمصة، فمتى تحلُّلنا الميتة ؟ قال : ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا، أو تحتفوا بقلاً، فشأنكم بهذا) .
قال عبد العظيم : فقلت له : يا بن رسول الله فما معنى قولهعزَّ وجلَّ: (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ)؟
قال (عليه السلام): (العادي : السارق، والباغي : الذي يبغي الصيد بطراً ولهواً ؛ ليعود به على عياله،ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرّا، هي حرام عليهما في حال الاضطرار، كما هيحرام عليهما في حال الاختيار، وليس لهما أن يقصّرا في صوم ولا صلاة في سفر).
قال : قلت له : فقول اللهتعالى: (وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُوَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ)المائدة : 3 .
قال (عليه السلام): (المنخنقة : التي انخنقت بأخناقها حتّى تموت، والموقوذة : التي مرضت ووقذها المرضحتّى لم تكن بها حركة، والمتردّية: التي تتردّى من مكان مرتفع إلى أسفل، أوتتردّى من جبل، أو في بئر فتموت، والنطيحة: التي تنطحها بهيمة أُخرى فتموت، وماأكل السبع منه فمات، وما ذُبح على حجر أو على صنم، إلاّ أُدركت ذكاته فذُكيّ) .
قلت: (وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ)؟
قال (عليه السلام): (كانوا في الجاهلية يشترون بعيراً فيما بين عشرة أنفس، ويستقسمون عليه بالقداح،وكانت عشرة، سبعة لهم أنصباء، وثلاثة لا أنصباء لها، أمّا التي لها أنصباء : فالفذّ، والتوأم، والنافس، والحِلس، والمسبل، والمعلّى، والرقيب.
وأمّا التي لا أنصباء لها: فالسفح، والمنيح، والوغد، وكانوا يجيلون السهام بين عشرة، فمن خرج باسمه سهم منالتي لا أنصباء لها أُلزم ثلث ثمن البعير، فلا يزالون كذلك حتّى تقع السهام التيلا أنصباء لها إلى ثلاثة، فيُلزم ثمن البعير، ثمّ ينحرونه ويأكل السبعة الذين لمينقدوا في ثمنه شيئاً، ولم يطعموا منه الثلاثة شيئاً، فلمّا جاء الإِسلام حرّمالله تعالى ذكره ذلك فيما حرّم،وقال: (وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِذَلِكُمْ فِسْقٌ) يعني حراماً).