المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حديث الكساء بين التواتر والوضع


ابن الكاظمين
29-11-10, 08:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الموضوع : حديث الكساء بين التواتر والوضع.
البحث الاول.....
الباحث: الشيخ حسين الراضي.

حديث الكساء المتواتر:
حديث الكساء حاصله أنه عندما نزل قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} (33) سورة الأحزاب، جمع النبي الأعظم صلى الله عليه وآله أهل بيته وهم: علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام تحت كساء وكان ذلك في بيت أم سلمة فأدخل فيه علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
مدرسة أتباع أهل البيت عليهم السلام:
يوم الكساء:
قد اعتنت مدرسة أتباع أهل البيت عليهم السلام بهذه الحادثة واهتمت بها بشكل واضح تبعاً لأئمتهم وقد كان هذا الحديث من الشهرة بمكان يعرفه العام والخاص ومنذ صدر الإسلام، وأن اليوم الذي وقعت فيه هذه الحادثة يُعْرَف بيوم الكساء[2] (http://aljwaden.com/l%20_ftn2)
أصحاب الكساء:
أما لقب أصحاب الكساء الذي لُقِّبَ الخمسة الطيبون الطاهرون الذين شملتهم العناية الإلهية بهذه الفضيلة به فقد أصبح هذا اللقب علماً لهم يعرفون به في أحاديثهم وزياراتهم وفي حال حياتهم وبعد رحيلهم إلى الرفيق الأعلى ويتبادر إليهم ولا يحتمل في حق غيرهم ويقال لهم (أصحاب الكساء)[3] (http://aljwaden.com/l%20_ftn3)
وهنا أشير إلى بعض الموارد:
1- روى الشيخ الكليني بسنده عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ لِأَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ وَأَنَا أَسْمَعُ: أَتَيْتَ الْبَصْرَةَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ قَالَ: كَيْفَ رَأَيْتَ مُسَارَعَةَ النَّاسِ إِلَى هَذَا الْأَمْرِ وَدُخُولَهُمْ فِيهِ قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّهُمْ لَقَلِيلٌ وَلَقَدْ فَعَلُوا وَإِنَّ ذَلِكَ لَقَلِيلٌ فَقَالَ عَلَيْكَ بِالْأَحْدَاثِ فَإِنَّهُمْ أَسْرَعُ إِلَى كُلِّ خَيْرٍ ثُمَّ قَالَ مَا يَقُولُ أَهْلُ الْبَصْرَةِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ {قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى} قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّهَا لِأَقَارِبِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) فَقَالَ كَذَبُوا إِنَّمَا نَزَلَتْ فِينَا خَاصَّةً فِي أَهْلِ الْبَيْتِ فِي عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ أَصْحَابِ الْكِسَاءِ عليهم السلام[4] (http://aljwaden.com/l%20_ftn4)
2- كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَأْتِي قَبْرَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) فَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَقِيَّةَ الْمُؤْمِنِينَ وَابْنَ أَوَّلِ الْمُسْلِمِينَ وَكَيْفَ لَا تَكُونُ كَذَلِكَ وَأَنْتَ سَلِيلُ الْهُدَى وَحَلِيفُ التُّقَى وَخَامِسُ أَصْحَابِ الْكِسَاءِ ....[5] (http://aljwaden.com/l%20_ftn5)
3- عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَقَالَ رَجُلٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَا هَذَا لَقَدْ ضَيَّقْتَ عَلَيْنَا أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ خَمْسَةٌ أَصْحَابُ الْكِسَاءِ فَقَالَ الرَّجُلُ كَيْفَ أَقُولُ قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ فَسَنَكُونُ نَحْنُ وَشِيعَتُنَا قَدْ دَخَلْنَا فِيهِ[6] (http://aljwaden.com/l%20_ftn6)
4- وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ كَيْفَ صَارَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمَ مُصِيبَةٍ وَغَمٍّ وَحُزْنٍ وَبُكَاءٍ دُونَ الْيَوْمِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ (ص) وَالْيَوْمِ الَّذِي مَاتَتْ فِيهِ فَاطِمَةُ وَالْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) وَالْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ الْحَسَنُ بِالسَّمِّ؟.
فَقَالَ إِنَّ يَوْمَ الْحُسَيْنِ أَعْظَمُ مُصِيبَةً مِنْ جَمِيعِ سَائِرِ الْأَيَّامِ وَذَلِكَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكِسَاءِ الَّذِينَ كَانُوا أَكْرَمَ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَانُوا خَمْسَة .... [7] (http://aljwaden.com/l%20_ftn7)
5- وفي زيارة جابر بن عبد الله الأنصاري للإمام الحسين عليه السلام يقول: فَأَشْهَدُ أَنَّكَ ابْنُ النَّبِيِّينَ وَابْنُ سَيِّدِ الْمُؤْمِنِينَ وَابْنُ حَلِيفِ التَّقْوَى وَسَلِيلِ الْهُدَى وَخَامِسُ أَصْحَابِ الْكِسَاءِ وَابْنُ سَيِّدِ النُّقَبَاءِ وَابْنُ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ النِّسَاء [8] (http://aljwaden.com/l%20_ftn8)
6- عَنْ عَمَّارٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَقَالَ رَجُلٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَا هَذَا لَقَدْ ضَيَّقْتَ عَلَيْنَا أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ خَمْسَةٌ أَصْحَابُ الْكِسَاءِ فَقَالَ الرَّجُلُ كَيْفَ أَقُولُ قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ فَنَكُونَ نَحْنُ وَشِيعَتُنَا قَدْ دَخَلْنَا فِيه[9] (http://aljwaden.com/l%20_ftn9)
7- وفي إحدى زيارات الإمام الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء التي رواها السيد ابن طاووس في الإقبال جاء فيها: (السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ النَّبِيِّينَ وَأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَسَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَأَفْضَلِ السَّابِقِينَ وَسِبْطِ خَاتَمِ الْمُرْسَلِينَ وَكَيْفَ لَا تَكُونُ كَذَلِكَ سَيِّدِي وَأَنْتَ إِمَامُ الْهُدَى وَحَلِيفُ التُّقَى وَخَامِسُ أَصْحَابِ الْكِسَاءِ)[10] (http://aljwaden.com/l%20_ftn10)
8- وفي إحدى الزيارات للإمام الحجة التسليم على أمير المؤمنين بقوله: الْمَخْصُوصِ بِمُوَاخَاتِهِ يَوْمَ الْإِخَاءِ وَمَنْ هُوَ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى خَامِسِ أَصْحَابِ الْكِسَاءِ وَبَعْلِ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ[11] (http://aljwaden.com/l%20_ftn11)
وغيرها من نصوص، وإن من المتسالم عليه عند صغيرهم وكبيرهم وعالمهم وعاميهم عند رجالهم ونسائهم أن أصحاب الكساء هم الخمسة: الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام.
الرواة لحديث الكساء:
وروى هذا الحديث علماؤنا في كتبهم وأسانيدهم كما نقلوها عن عدد من الصحابة والأئمة عليهم السلام وهنا أشير إلى بعض أولئك:
1- الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام[12] (http://aljwaden.com/l%20_ftn12).
2- الإمام الحسن عليه السلام [13] (http://aljwaden.com/l%20_ftn13).
3- أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله [14] (http://aljwaden.com/l%20_ftn14)
4- عائشة زوج النبي[15] (http://aljwaden.com/l%20_ftn15).
5- عمر بن أبي سلمة ربيب النبي صلى الله عليه وآله [16] (http://aljwaden.com/l%20_ftn16).
6- عبد الله بن عباس[17] (http://aljwaden.com/l%20_ftn17).
7- أبو سعيد الخدري[18] (http://aljwaden.com/l%20_ftn18).
8- أبو ذر الغفاري[19] (http://aljwaden.com/l%20_ftn19).
9- سعد بن أبي وقاص[20] (http://aljwaden.com/l%20_ftn20).
10- الإمام علي بن الحسين عليه السلام[21] (http://aljwaden.com/l%20_ftn21).
11- الإمام الباقر عليه السلام[22] (http://aljwaden.com/l%20_ftn22).
12- الإمام الصادق عليه السلام[23] (http://aljwaden.com/l%20_ftn23).
وقد نقل السيد هاشم البحراني في غاية المرام 34 حديثاً من طرق الشيعة في نزولها في أهل البيت خاصة[24] (http://aljwaden.com/l%20_ftn24)
والحاصل أن حديث الكساء كما ألمحنا إليه – سابقاً - ثابت بالتواتر لا مرية فيه عند مختلف المسلمين سنة وشيعة ونحن إنما نقلنا غيضاً من فيض وقليلا من كثير وقطرة من بحر لجي ومع هذا فرواياتهم تشترك في مضمون أصل الحادثة وإنما تختلف بعض ألفاظها وصورها في حالة النقل من الرواة.
صورة من صور حديث الكساء:
حديث الكساء هو حديث وحادثة وهو قصة متكاملة ولكن الرواة كل واحد نقل جانباً من تلك الحادثة فلأجل أخذ الصورة كاملة علينا أن نجمع بين تلك الروايات ونؤلف بينها حتى تكون الصورة أكثر وضوحاً وهذا يحتاج إلى وقت أوسع، والذي نحن الآن بصدده هو البحث عن أصل الحديث بين التواتر في بعض صوره والوضع في صورة أخرى وإليك الآن بعض صور حديث الكساء:
1- رواية أم سلمة لما أرادت أن تدخل معهم فلم يسمح لها وقال لها إنك على خير:
سنن الترمذي ج5/ص351 رقم 3205 بسنده عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي صلى الله عليه وسلم قال لما نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} في بيت أم سلمة فدعا فاطمة وحسنا وحسينا فجللهم بكساء وعلي خلف ظهره فجللهم بكساء ثم قال: (اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا).
قالت أم سلمة وأنا معهم يا نبي الله قال: (أنت على مكانك وأنت على خير).
قال هذا حديث غريب وفي رواية (أنت إلى خير أنت من أزواج النبي).
وفي سنن الترمذي ج5/ص663 رقم 3787 بسنده عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي صلى الله عليه وسلم قال نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} في بيت أم سلمة فدعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة وحسنا وحسينا فجللهم بكساء وعلي خلف ظهره فجلله بكساء.
ثم قال: (اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا)
قالت أم سلمة وأنا معهم يا نبي الله قال: (أنت على مكانك وأنت إلى خير).[25] (http://aljwaden.com/l%20_ftn25)
وفي مسند أبي يعلى قالت أم سلمة: (فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه رسول الله صلى الله عليه وسلم من يدي، وقال: (إنك على خير)[26] (http://aljwaden.com/l%20_ftn26)
وفي رواية عن أم سلمة: أن النبي صلى الله عليه وسلم غطّى على علي وفاطمة وحسن وحسين كساءً ثم قال: (هؤلاء أهل بيتي ، إليك لا إلى النار).
قالت أم سلمة: فقلت: يا رسول الله، وأنا منهم.
قال: (لا، وأنت على خير)[27] (http://aljwaden.com/l%20_ftn27)
2- رواية عائشة زوج النبي والتي اعترفت بعدم دخولها معهم وأنها خاصة في الخمسة:
روى الحاكم الحسكاني أكثر من حديث عنها في ذلك وصرحت في بعضها بعد أن سألتها أم جميع عن علي عليه السلام قالت أم المؤمنين عائشة: (ما ظنكِ برجل كانت فاطمة تحته والحسن والحسين ابناه، ولقد رأيت رسول الله التفع عليهم[28] (http://aljwaden.com/l%20_ftn28)بثوب وقال: (اللهم هؤلاء أهلي اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا).
قلت: يا رسول الله ألست ُ من أهلك؟.
قال: (إنك لعلى خير). ولم يدخلني معهم.[29] (http://aljwaden.com/l%20_ftn29)
فمن هذه الروايات المروية عن زوجات النبي من أم سلمة وعائشة أن الآية لا تشمل زوجات النبي وأنهن خارجات عنها بالتصريح كما تقدم أو بالتلويح كما في أكثر الروايات المروي في الباب أو بالتخصيص في الخمسة كما في حديث الكساء وغيره.
3- رواية عائشة:
روى مسلم في صحيحه بسنده عن صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ قالت قالت عَائِشَةُ خَرَجَ النبي e غَدَاةً وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ من شَعْرٍ أَسْوَدَ فَجَاءَ الْحَسَنُ بن عَلِيٍّ فَأَدْخَلَهُ ثُمَّ جاء الْحُسَيْنُ فَدَخَلَ معه ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَدْخَلَهَا ثُمَّ جاء عَلِيٌّ فَأَدْخَلَهُ ثُمَّ قال (إنما يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)[30] (http://aljwaden.com/l%20_ftn30).
المرط: الكساء. المرحل هو المنقوش عليه صور رحال الإبل.
الرجس: قيل هو الشك. وقيل العذاب. وقيل الإثم. قال الأزهري: الرجس اسم لكل مستقذر من عمل.
وروى الحاكم الحسكاني ثلاث روايات عن عائشة في أن الآية لا تشملها باعترافها:
قالت في الأولى بعد أن روت القصة: يا رسول الله ألست من أهلك؟.
قال: إنك على خير[31] (http://aljwaden.com/l%20_ftn31).
وفي الحديث الثاني: قالت: يا رسول الله ألست من أهلك؟.
قال: إنك على خير. ولم يدخلني معهم.[32] (http://aljwaden.com/l%20_ftn32)
وفي الحديث الثالث: قالت: يا رسول الله أنا من أهلك؟.
قال: [تنحي] فإنك على خير[33] (http://aljwaden.com/l%20_ftn33)
مدرسة الصحابة:
نقلت هذا الحديث مدرسة الصحابة في التفسير والحديث وأذعن علماؤها بصحته قال الفخر الرازي:
وروي أنه عليه السلام لما خرج في المرط الأسود فجاء الحسن رضي الله عنه فأدخله ثم جاء الحسين رضي الله عنه فأدخله ثم فاطمة ثم علي رضي الله عنهما ثم قال: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهّرَكُمْ تَطْهِيراً} الأحزاب 33.
واعلم أن هذه الرواية كالمتفق على صحتها بين أهل التفسير والحديث[34] (http://aljwaden.com/l%20_ftn34)
الصحابة الذين رووا هذا الحديث نذكر بعضهم:
1- الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام[35] (http://aljwaden.com/l%20_ftn35).
2- فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وآله[36] (http://aljwaden.com/l%20_ftn36).
3- الإمام الحسن عليه السلام[37] (http://aljwaden.com/l%20_ftn37).
4- البراء بن عازب[38] (http://aljwaden.com/l%20_ftn38).
5- جابر بن عبد الله الأنصاري[39] (http://aljwaden.com/l%20_ftn39).
6- سعد بن أبي وقاص[40] (http://aljwaden.com/l%20_ftn40).
7- سعد بن مالك أبو سعيد الخدري[41] (http://aljwaden.com/l%20_ftn41).
8- عبد الله بن عباس[42] (http://aljwaden.com/l%20_ftn42).
9- عبد الله بن جعفر الطيار[43] (http://aljwaden.com/l%20_ftn43).
10- أم المؤمنين أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله – واسمها هند بنت سهيل[44] (http://aljwaden.com/l%20_ftn44).
11- عائشة زوج رسول الله[45] (http://aljwaden.com/l%20_ftn45).
12- عمر بن أبي سلمة ربيب النبي صلى الله عليه وآله[46] (http://aljwaden.com/l%20_ftn46).
13- واثلة بن الأسقع الليثي[47] (http://aljwaden.com/l%20_ftn47).
14- عطاء بن يسار[48] (http://aljwaden.com/l%20_ftn48).
حديث الكساء وقع في بيت أم سلمة خاصة:
حادثة الكساء ونزول آية التطهير حصلت في منزل أم سلمة وفي يومها ولقد رواه عنها عدد من الصحابة منهم: أبو سعيد الخدري، وأبو هريرة، وعطاء بن يسار، وعمر بن أبي سلمة، وغيرهم.
اعتراف عائشة:
وقد أقرت عائشة واعترفت بهذه الحقيقة فقد روى أبو عبد الله الجدلي أنه قال: دخلت على عائشة فقلت أين نزلت هذه الآية {إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}؟.
قالت: نزلت في بيت أم سلمة.
قالت أم سلمة: لو سألت عائشة لحدثتك أن هذه الآية نزلت في بيتي[49] (http://aljwaden.com/l%20_ftn49).
وأن عمر سئل عن هذه الآية فقال سلوا عنها عائشة.
فقالت عائشة: إنها نزلت في بيت أختي أم سلمة فاسلوها عنها فإنها أعلم بها مني[50] (http://aljwaden.com/l%20_ftn50)
وأما الأخبار التي تشعر أن حادثة الكساء وقعت في غير بيتها فمع قلتها لو صحت فإنه يمكن أنهن قد حضرن إلى بيت أم سلمة وشاهدن الحادثة كما شاهدت أم سلمة.
ودعوى أن الواقعة قد تعددت[51] (http://aljwaden.com/l%20_ftn51)فبعيد جداً
وكما أشرنا أن هذه الحادثة بلغت حد التواتر فلذلك لو أخذنا كتاباً واحداً فقط وما رواه مؤلفه فيه حول حديث الكساء لرأينا أن القصة واضحة ولا لبس فيها ذلك الكتاب الذي نجعله مثالا هو كتاب (شواهد التنزيل لقواعد التفضيل للحاكم الحسكاني المطبوع في بيروت) فقد روى حول نزول آية التطهير في أهل البيت وهم: علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام قرابة 139 حديثاً اختص منها حديث الكساء بـ 97 حديثاً منها60 حديثا لأم سلمة فقط والتي وقعت الحادثة في منزلها والتي شاهدت القصة كاملة.
وجاء في 22 حديثاً منها أنها قالت أن آية التطهير نزلت في بيتها.
وفي نص منها: نزلت في يومي وفي منزلي.
وفي نص آخر: لقد نزلت هذه الآية في بيتي هذا وفي مسجدي هذا.
وأرادت أن تدخل معهم في الكساء فمنعها النبي صلى الله عليه وآله فجاء في نصين:
فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه من يدي. فقال : إنك على خير.
وفي نص آخر: أدخل رأسي معكم؟ قال: يا أم سلمة إنك على خير.
وفي حديث قالت أم سلمة: نزلت هذه الآية في بيتي ..... وأنا على باب البيت فقلت: يا رسول الله: ألست [من] أهل البيت! فقال: إنك إلى خير إنك من أزواج النبي. ما قال: إنك من أهل البيت.
وفي نص آخر: أنها على عتبة الباب.
وفي آخر: قالت: فأدخلت رأسي [في]البيت وقلت: أنا معكم يا رسول الله؟ قال: إنك إلى خير، إنك إلى خير.
وفي آخر: قالت أم سلمة: فأدخلت رأسي في البيت فقلت: وأنا معكم يا رسول الله؟ قال: إنك إلى خير.
وفي آخر: فقلت: يا رسول الله أنا من أهل البيت؟
فقال رسول الله: أنت من صالح نسائي، فلو كان قال: نعم، كان أحب إليّ مما طلعت عليه الشمس وتغرب.
وفي آخر: فقلت: يا رسول الله وأنا معهم؟ فو الله ما قال: وأنت معهم ولكنه قال: إنك على خير، وإلى خير.
وفي آخر: أنت على خير إنشاء الله.
وجاء في 4 أحاديث قوله صلى الله عليه وآله: أنت إلى خير، أنت من أزواج النبي.
وفي آخر: ألست من أهل بيتك ؟ قال : إنك على خير وإلى خير.
وفي آخر : ألست من أهل البيت ؟ قال : أنت إلى خير .
وفي آخر: يا رسول الله أنا منهم ؟ قال : إنك إلى خير.
وفي آخر : يا رسول الله أنا منهم ؟ قال : إنك إلى خير .
وفي آخر : يا رسول الله وأنا منهم – أو معهم - ؟ قال : إنك إلى خير .
وفي آخر : وأنا معهم ؟ فقال : أنت زوج النبي وأنت على خير .
وفي آخر : وأنا منهم يا رسول الله ؟ قال إنك على خير وإلى خير .
وفي آخر : اجعلني فيهم يا رسول الله . قال مكانك وأنت على خير .
وفي آخر : فأنا معهم ؟ قال أنت في مكانك وأنت على خير .
وما يتراءى في بعض النصوص أنها دخلت معهم فيوجه على أحد أمرين:
1- أن أم سلمة كما تقدم كانت واقفة على عتبة الباب أو الباب فأرادت أن تدخل الحجرة دون أن تدخل الكساء كما جاء في بعض النصوص المتقدمة: قالت أم سلمة: فأدخلت رأسي [في] البيت فقلت: يا رسول الله وأنا معكم؟ قال : أنت إلى خير ، إنك إلى خير .
وفي آخر : فأدخلت رأسي من الحجرة فقلت : وأنا معكم يا نبي الله ؟ فقال إنك إلى خير ، إنك إلى خير .
فلم تدخل في الكساء.
2- أنها دخلت في الكساء بعد الانتهاء من نزول الآية والدعاء لأهل بيته وخروجهم من تحت الكساء كما جاء في النص التالي المتكرر مرتين: قالت أم سلمة : فدخلت في الكساء بعد ما مضى دعاؤه لابن عمه وابنيه وابنته فاطمة عليهم السلام.
3- أن دخولها معهم يكون ممنوعاً وذلك أن الكساء كما يتراءى من بعض النصوص قد لفه عليهم لفاً وهم متلاصقون وحينئذ أم سلمة هي محرم على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وأجنبية عليه فدخولها معهم يؤدي إلى بعض المحاذير الشرعية.
النبي الأعظم يخلي المكان لأصحاب الكساء:
من الأمور الواضحة أن قصة حديث الكساء قد وقعت في بيت أم سلمة خاصة ومع ذلك فقد أبعد النبي الأعظم صلى الله عليه وآله أم سلمة ونحّاها إلى جانب من البيت وفي بعض النصوص أنها كانت على عتبة باب البيت أو عند الباب حتى تختص هذه الفضيلة والدعاء ونزول آية التطهير بأصحابها خاصة فقد روى أحمد في مسنده بسنده:
عن أبي الْمُعَدِّلِ عَطِيَّةَ الطفاوي قال حدثني أبي عن أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النبي e قالت بَيْنَمَا رسول اللَّهِ e في بيتي إِذْ قَالَتِ الْخَادِمُ إن عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ بِالسُّدَّةِ .
قال: (قومي فتنحي لي عن أَهْلِ بيتي)
قالت: فَقُمْتُ فَتَنَحَّيْتُ في نَاحِيَةِ الْبَيْتِ قَرِيباً فَدَخَلَ علي وَفَاطِمَةُ ومعهم الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ صَبِيَّانِ صَغِيرَانِ فَأَخَذَ الصَّبِيَّيْنِ فَقَبَّلَهُمَا وَوَضَعَهُمَا في حِجْرِهِ وَاعْتَنَقَ عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ ثُمَّ أَغْدَفَ عليما بِبُرْدَةٍ له وقال: (اللهم إِلَيْكَ لاَ إلى النَّارِ أنا وَأَهْلُ بيتي).
قالت: فقلت يا رَسُولَ اللَّهِ وأنا فقال وَأَنْتِ[52] (http://aljwaden.com/l%20_ftn52)
صحة حديث الكساء وتواتره:
قال الشيخ المفيد المتوفى 413هـ وقد نقل المخالف والموافق أن هذه الآية نزلت في بيت أم سلمة رضي الله عنها ورسول الله صلى الله عليه وآله في البيت ومعه علي وفاطمة والحسن والحسين – عليهم السلام – وقد جللهم بعبائة خيبرية ....[53] (http://aljwaden.com/l%20_ftn53)
وحديث الكساء رواه مسلم في صحيحه والترمذي وصححه، والحاكم النيسابوري وصححه.
قال الخطيب التبريزي: قال الترمذي حدثنا قتيبة، نا محمد بن سليمان بن الإصبهاني، عن يحيى بن عبيد، عن عطاء بن أبي رباح، عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي صلى الله عليه وسلم قال: لما نزلت هذه الآية (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) على النبي في بيت أم سلمة فدعا فاطمة وحسنا وحسينا فجللهم بكساء وعلي خلف ظهره فجلله بكساء ثم قال: (اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا) قالت أم سلمة: وأنا معهم يا نبي الله؟ قال: (أنت على مكانك وأنت على خير). هذا حديث صحيح، وفي هذا الباب عن أم سلمة وعائشة وابن عباس وعلي ابن أبي طالب وأنس بن مالك وأبي سعيد الخدري وسعد بن أبي وقاص وواثلة بن الأسقع وأبي الحمراء، وجماعة من الصحابة - فالحديث بهذا الإسناد متواتر عندي.
وقد صححه مسلم وأخرجه في صحيحه من حديث عائشة - وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح – [54] (http://aljwaden.com/l%20_ftn54)
ومع أن ابن تيمية من المتعصبين ضد فضائل أهل البيت فقد اعترف بصحة هذا الحديث فقال:
وأما حديث الكساء فهو صحيح رواه أحمد والترمذي من حديث أم سلمة.[55] (http://aljwaden.com/l%20_ftn55)
وقال أيضا: إن هذا الحديث صحيح في الجملة فإنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلي وفاطمة وحسن وحسين: (اللهم إن هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا). وروى ذلك مسلم عن عائشة ..... وهو مشهور من رواية أم سلمة من رواية أحمد والترمذي.[56] (http://aljwaden.com/l%20_ftn56)
وقال أيضا: والصحيح أن آل محمد هم أهل بيته، وهذا هو المنقول عن الشافعي وأحمد، وهو اختيار الشريف أبي جعفر وغيرهم. لكن هل أزواجه من أهل بيته؟ .... قال أحمد: انهن لسن من أهل البيت، ويروى هذا عن زيد بن أرقم.
وقال في (الفتاوى) ( 4 / 496 ): أما كون علي بن أبي طالب من أهل البيت فهذا مما لا خلاف فيه بين المسلمين، وهو أظهر عند المسلمين من أن يحتاج إلى دليل ، بل هو أفضل أهل البيت وأفضل بني هاشم عليهم السلام.[57] (http://aljwaden.com/l%20_ftn57)
وقال أبو بكر النقاش في تفسيره: أجمع أكثر أهل التفسير أنها نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين[58] (http://aljwaden.com/l%20_ftn58)
وحديث الكساء في مجمله من الأحاديث المتواترة سنداً الذي لاشك في صدوره وألفاظه متقاربة بين الأمة الإسلامية على مختلف مذاهبها ومشاربها وقد نقله الخاص والعام ورواه عدد كبير من الصحابة والتابعين وذكره العلماء والمؤلفون في كتبهم قديماً وحديثاً. ولكن في الأزمنة المتأخرة حصل خلط في بعض ألفاظه ونشرت قصة بدعوى حديث الكساء وهي بعيدة كل البعد عن أصل هذا الحديث.[59] (http://aljwaden.com/l%20_ftn59)
وبما أن هذا الحديث من الأحاديث المهمة وله علاقة وثيقة بأهل العصمة والطهارة ونزول آية التطهير لذا لزم أن نبحث في أصل هذا الحديث وما كان متفق عليه بين الأمة الإسلامية وبين ما أدخل عليه من وضع وتزوير. كما سوف يأتي لاحقاً إن شاء الله.
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين وأصحابه المنتجبين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref1) الكافي ج: 3 ص: 422 في الصحيح عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي خُطْبَةِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ.
[2] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref2) الخصال للشيخ الصدوق ج 2 ص 550 في مناشدة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
[3] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref3) البحار ج 22 ص 494ح 40 .
[4] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref4) الكافي ج : 8 ص : 93 رقم 66 ، قرب الإسناد للحميري ص 128 حديث 450 ، البحار ج 23 ص 237 ح 2 .
[5] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref5) تهذيبالأحكام ج : 6 ص : 41و كتابالمزار ص : 181
[6] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref6) وسائلالشيعة ج : 7 ص : 205 رقم 9121
[7] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref7) وسائلالشيعة ج : 14 ص : 503 رقم 19695 ، بحارالأنوار ج : 44 ص : 269 ح 1 عن علل الشرائع .
[8] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref8) بحارالأنوار ج : 65 ص : 130 و ج : 98 ص : 196 ح 31عن بشارة المصطفى .
[9] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref9) بحارالأنوار ج : 91 ص : 59 ح39 عن ثواب الأعمال للصدوق .
[10] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref10) بحارالأنوار ج : 98 ص : 313 ح 7
[11] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref11) بحارالأنوار ج : 99 ص : 179
[12] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref12) الخصال للشيخ الصدوق ج 2 ص 550 في مناشدة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وص 561 ح 31 ، وعلل الشرائع ، وغاية المرام ج 3 ص 195 .
[13] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref13) أمالي الطوسي المجلس 21 حديث 1 والمجلس 20 حديث 9 ، وترتيب الأمالي عنه ج 1 ح 561 .
[14] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref14) الخصال للشيخ الصدوق باب السبعة ص 403 حديث 114 . وعلق المصنف عليه بقوله : هذا حديث غريب لا أعرفه إلا بهذا الطريق ، والمعروف أن أهل البيت الذين نزلت فيهم آية التطهير خمسة سادسهم جبريل عليه السلام . ورواه في الأمالي أيضاً المجلس 72 حديث 4 ، والشيخ الطوسي في الأمالي المجلس 10 حديث 20 والمجلس 13 حديث 34 ، ورواه فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره ص 332ح 451 و452و453و454و455و456و457و458و459 ، ورواه محمد بن سليمان الكوفي في كتاب مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ج 1 ص 154 حديث 73 . البحار ج 35 باب 5 بأسانيد عديدة تحت رقم 6و7و9و15و21و22و23
[15] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref15) رواه عنها الشيخ الصدوق في كتاب الأمالي المجلس 72حديث 5 ، البحار ج 35 ص 210 ح 10و19
[16] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref16) رواه محمد بن سليمان الكوفي في كتاب مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ج 1 ص 185 ح 92 .
[17] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref17) أمال الشيخ الطوسي المجلس 26 حديث 18 , ترتيب الأمالي ج 3 ص 224 رقم 1271 عنه . وتفسير فرات بن إبراهيم الكوفي ص 341 ح 466
[18] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref18) البحار ج 35 ص 212 باب 5 ح 14 .
[19] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref19) أمالي الطوسي المجلس 20 حديث 4 .
[20] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref20) أمالي الشيخ الطوسي المجلس 26 حديث 18 .
[21] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref21) عن أم سلمة : أمالي الشيخ الطوسي المجلس 13 ح 34 وعن الإمام الحسن عليه السلام
[22] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref22) البحار ج 35 باب 5 حديث رقم 1 و12.
[23] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref23) الكافي ج : 1 ص : 287
[24] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref24) غاية المرام ج 3 ص 193 . وانظر الميزان في تفسير القرآن ج 16 ص 311 .
[25] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref25) ومسند أحمد ج 18 ص 244 حديث 26388 والمعلق صحح سنده وروى أحمد بسنده عن أم سلمة أكثر من حديث راجع برقم 26419 و26429 وسنده حسن و 26476 بسند حسن .و 26479 .
[26] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref26) مسند أبي يعلى ج 6 ص 86 حديث 6876 .
[27] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref27) مسند أبي يعلى ج 6 ص 74 حديث 6853 .
[28] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref28) أي غطاهم بثوب وضمهم فيه .
[29] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref29) شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني حديث 683 وفي حديثي 682 و684 قال : ( إنك على خير ) .وفي شواهد التنزيل لها أكثر من حديث غير ما تقدم في نزولها في علي وفاطمة والحسن والحسين كما تحت أرقام 676 إلى 681 . وقد روى لها حديث الكساء من هذه الروايات مسلم في صحيحه والحاكم في مستدرك الصحيحين والطبري في تفسيره وابن عساكر في تاريخ دمشق وابن أبي شيبة في المصنف وغيرهم الكثير .
[30] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref30) صحيح مسلم كتاب المناقب باب 9 ح 2424 .
[31] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref31) شواهد التنزيل لقواعد التفضيل في الآيات النازلة في أهل البيت للحاكم الحسكاني ح 682 .
[32] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref32) شواهد التنزيل لقواعد التفضيل في الآيات النازلة في أهل البيت للحاكم الحسكاني ح 683 .
[33] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref33) شواهد التنزيل لقواعد التفضيل في الآيات النازلة في أهل البيت للحاكم الحسكاني ح 684 .
[34] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref34) التفسير الكبير للفخر الرازي ج8/ص71
[35] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref35) شواهد التنزيل لقواعد التفضيل في الآيات النازلة في أهل البيت للحاكم الحسكاني ح 672 و705
[36] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref36) شواهد التنزيل لقواعد التفضيل في الآيات النازلة في أهل البيت للحاكم الحسكاني ح 704
[37] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref37) شواهد التنزيل لقواعد التفضيل في الآيات النازلة في أهل البيت للحاكم الحسكاني ح 649 . فضائل أهل البيت لابن المغازلي ص 361 حديث 351 .
[38] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref38) شواهد التنزيل لقواعد التفضيل في الآيات النازلة في أهل البيت للحاكم الحسكاني ح 645و 646 .
[39] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref39) شواهد التنزيل لقواعد التفضيل في الآيات النازلة في أهل البيت للحاكم الحسكاني ح 647و648 .
[40] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref40) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 159 ح 4708 وصححه ، والذهبي في تلخيص المستدرك صححه . وفي طبع آخر ج 3 ص 147 ، شواهد التنزيل لقواعد التفضيل في الآيات النازلة في أهل البيت للحاكم الحسكاني ح 654و655 و656.
[41] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref41) شواهد التنزيل لقواعد التفضيل في الآيات النازلة في أهل البيت للحاكم الحسكاني ح 657 و 658 و 659 و768و774 . فضائل أهل البيت لابن المغازلي ص 364 ح 354 .
[42] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref42) شواهد التنزيل لقواعد التفضيل في الآيات النازلة في أهل البيت للحاكم الحسكاني ح 670 .
[43] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref43) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 159 ح 4709 وصححه ، كما صححه الذهبي في تلخيص المستدرك . وفي طبع آخر ج 3 ص 147 ، شواهد التنزيل لقواعد التفضيل في الآيات النازلة في أهل البيت للحاكم الحسكاني ح 673 و674و675 .
[44] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref44) مسند أحمد بن حنبل ج 18 ص 244 حديث 26388 قال محققه إسناده صحيح وتحت رقم 26419 و26429 بسند حسن وهو مفصل روته عندما جاءها نعي الإمام الحسين عليه السلام ورواه في فضائل الصحابة باب فضائل علي بن أبي طالب حديث 994 وبسند آخر صحيح تحت رقم 995 و996 ، المصنف لابن أبي شيبة ج 6 ص 370 ح 32101 ، المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 52 ح 2662 و2663و2664و2665و2666و2667و2668 وج23 ص 333ح 768 و769و670 و771و773 و779و780و783 ، وفي المعجم الأوسط للطبراني ج 3 ص 137 ح 2281 وج 8 ص 297 حديث 7610 . مسند أبي يعلى ج 6 ص 74 حديث 6852 وفيه : قالت أم سلمة : فقلت يا رسول الله وأنا منهم قال : ( لا ، وأنت على خير ) وذكره تحت رقم 6876 وقريب منه تحت رقم 6915 ، المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري ج 3 ص 158 رقم 4705 وطبع آخر ج 3 ص 146 وصححه ، تفسير ابن جرير ج 22 ص 67 ، شواهد التنزيل لقواعد التفضيل في الآيات النازلة في أهل البيت للحاكم الحسكاني ح 706 – 765
ترجمة الإمام الحسن من تاريخ دمشق لابن عساكر ح 73 و74 ، فضائل أهل البيت لابن المغازلي ص 362 ح 352و353 .
[45] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref45) صحيح مسلم كتاب المناقب باب 9 ح 2424 ، المصنف لابن أبي شيبة ج 6 ص 370 ح 32102 ، و شواهد التنزيل لقواعد التفضيل في الآيات النازلة في أهل البيت للحاكم الحسكاني ح 676 و677و678 679و680 و681 و682و683و684 وفي الأحاديث الثلاثة الأخيرة اعترفت من أن النبي امتنع من أن يدخلها في الكساء . المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 159 ح 4707 وصححه ، والذهبي في تلخيص المستدرك صححه ، وفي طبع آخر ج 3 ص 147 .
[46] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref46) صحيح الترمذي ( سنن الترمذي ) كتاب التفسير ج 5 ص 328 ح 3205 وفي كتاب المناقب باب 32 ح 3787 وفي آخره قالت أم سلمة : وأنا معهم يا نبي الله ؟. قال : أنت على مكانك وأنت إلى خير . وقال : في الباب عن أم سلمة ومعقل بن يسار وأبو الحمراء وأنس . المعجم الكبير للطبراني ج 9 ص 25 رقم 8295 ، وابن جرير الطبري في تفسيره ج 22 ص 8 . ورواه أبو جعفر أحمد بن محمد الطحاوي المتوفى 321هـ في كتابه مشكل الآثار ج 1 ص 229 .
[47] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref47) مسند أحمد بن حنبل ج 13 ص 224 حديث 16925 قال محققه إسناده حسن ، المصنف لابن أبي شيبة ج 6 ص 370 ح 32103 ، المعجم الكبير للطبراني ج 3 ص 55 ح 2669و2670 . المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 159 ح 4706 وصححه ، والذهبي في تلخيصه للمستدرك وفي طبع آخر ج 3 ص 147 ، شواهد التنزيل لقواعد التفضيل في الآيات النازلة في أهل البيت للحاكم الحسكاني ح 686 و687و678و689 و690و691و692 و693 . الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان لعلاء الدين الفارسي المتوفى 739هـ ج 9 ص 61 حديث 6937 . فضائل أهل البيت لابن المغازلي ص 365 ح 355 .
[48] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref48) فضائل أهل البيت لابن المغازلي ص 366 ح 356 .
[49] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref49) تفسير فرات الكوفي، ص: 335 رقم 455 .
[50] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref50) الفصول المختارة ص 53-54 .
[51] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref51) ذخائر العقبى ص 57 .
[52] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref52) مسند أحمد ج 18 ص 254 ح 26419 . ورواه من الخاصة : فرات بن إبراهيم في تفسيره ص 333 حديث 452 .
[53] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref53) الفصول المختارة ص 53 .
[54] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref54) الإكمال في أسماء الرجال - الخطيب التبريزي - ص 126 - 127
[55] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref55) منهاج السنة ج 5 ص 13 .
[56] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref56) منهاج السنة ج 7 ص 70 .
[57] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref57) انظر : الإكمال في أسماء الرجال - الخطيب التبريزي - ص 126 - 127
[58] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref58) جواهر العقدين للسمهودي ص 198 . انظر بقية كلامات التصحيح لهذا الحديث في هامش كتاب : ( غاية المرام ج 3 ص 173 وما بعدها )
[59] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref59) لأجل المزيد من الإطلاع على نزول هذه الآية في الخمسة أصحاب الكساء واختصاصها بهم من طرق السنة والشيعة يمكن أن يرجع إلى ما كتبناه مفصلا في هوامش المراجعات للسيد عبد الحسين شرف الدين المراجعة 12 ص 117 تحت رقم 69 الطبعة 3 بيروت . وص 93 طبع المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام - قم . وقد كتبت كتب خاصة منها : 1- حديث الكساء عند أهل السنة للمرحوم السيد العسكري ط 1402 هـ 2- آية التطهير في الخمسة أهل الكساء للسيد الموسوي الغريفي طبع سنة 1377هـ النجف الأشرف .

ابن الكاظمين
02-12-10, 09:11 AM
حديث الكساء الموضوع-1

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ حديث الكساء من الحوادث التي وقعت في السنة السابعة من الهجرة النبوية عندما جمع رسول الله صلى الله عليه وآله أهل بيته وهم : علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ولفَّ عليهم بكساء كان عنده في بيت أم سلمة زوجه ونزلت آية التطهير فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً .
وقد تقدم في الحلقة الأولى الحديث عن سند هذا الحديث وعن مضمونه وأنه من الأحاديث المتواترة لدى الشيعة والسنة.
بقي أنه في الآونة الأخيرة شاع قصة لا أصل لها بعنوان حديث الكساء وروج لها من دأبه التساهل في النقل والاعتماد على الروايات الضعيفة والمرسلة ونسبة هذه القصة إلى سيدة النساء فاطمة الزهراء عليها السلام ثم إلى أبيها سيد المرسلين صلى الله عليه وآله ، وبما أن هذه القصة المنسوبة إلى أهل بيت العصمة والطهارة من صلب الأمور الدينية والثقافة الإسلامية الشيعية لذا لزمنا أن نفحص عن هذه القصة وهل أن هذه النسبة ثابتة من طريق علمي كبقية الأحاديث التي يتعبد بها أم لا ؟ وهذه القصة وإن لم نكن أول من تكلم فيها وشكك في سندها أو قطع بوضعها فقد سبقنا إلى ذلك الشيخ عباس القمي في كتابه منتهى الآمال في أحوال الإمام الحسين عليه السلام فبعد القول بتواتر حديث الكساء قال : ( وأما حديث الكساء المعروف عندنا الآن فإنه لم يورد في الكتب المعروفة المعتبرة وفي أصول الحديث والمجامع المتقنة للمحدثين بهذه الكيفية ويمكن أن يقال بأن هذا من خصائص كتاب المنتخب ) [1] (http://aljwaden.com/l%20_ftn1) وتبعه جماعة آخرون .
وهؤلاء الأعلام وإن تحدثوا عنه ولكن بصورة مختصرة ولا تزال القضية غامضة أو غير واضحة لدى الكثير من العلماء والخطباء فضلاً عن غيرهم وحتى أن بعض المؤمنين مع الأسف الشديد يمارسون قراءته- أي حديث الكساء هذا- في الفضائيات وغيرها وكأنه من الأحاديث المتواترة عن أهل البيت عليهم السلام ، لذا أحببنا أن نتحدث عنه بصورة مفصلة ونناقش سنده ومصدره ومضمونه . ثقافة الحواشي :
نتصور أن مصدر هذا الحديث هي الحواشي ، وثقافة الحواشي التي تكتب على هامش الكتاب وما تلبث أن تنزل في أصل الكتاب .
تعريف الحاشية :
و هي ما يكتب في أطراف الكتب من الزيادات والإلحاقات والشروح من الحشو بمعنى الزائد، أو من الحاشية بمعنى الطرف من باب تسمية الحال باسم المحل. [2] (http://aljwaden.com/l%20_ftn2)
ولقد كره الفلاسفة تسمية تعليقاتهم واعتراضاتهم على الكتب باسم الحاشية . كأنهم ما أحبوا تسمية تعليقاتهم الفلسفية بالحاشية لما يتراءى منها من معنى الحشو. [3] (http://aljwaden.com/l%20_ftn3)
تاريخ الحواشي :
يقول الطهراني : و يرجع تاريخ تعليق الحواشي على الكتب في الإسلام إلى عهد انتشار الكتب نفسها، فإن من قرأ شيئا من العلوم وكان عارفا بالكتابة لم يفته هذا النوع من التصنيف لأن إبداء الرأي طبيعي لكل فرد يمكنه ذلك لقد كانت كتابة الحواشي قبل القرن العاشر منحصرة لكشف بعض الغوامض من المسائل، و شرح بعض العبارات المعقدة. و تمتاز عن الحواشي بعد هذا التاريخ بكونها أوضح من المتون التي علقت عليها للتوضيح. و أما في العهد الصفوي القاجاري فنرى الحواشي قد ازدادت عددا و زادت عباراتها إغلاقا و تعقيدا بحيث لا تقل في ذلك عن المتن الذي علقت عليه، و كلما نتقدم في هذا العصر نرى هذا الأثر تشتد و تتضح أكثر من ذي قبل.
و الحواشي في ذلك التاريخ على ثلاثة أقسام:
1-الحواشي على الكتب الأدبية و لا سيما المتداولة تدريسها، فقد كثرت الحواشي عليها للتشريح و التنقيح و البسط و التعليلات الزائدة، و استدراك نكات تركها المصنف اختصارا. و لا تتجاوز هذه إلى الانتقاد إلا قليلا.
2-الحواشي على الكتب الدينية، و هي إما مسائل أصلية أو فرعية :
(أما الأول) فإن الحواشي عليها إنما كانت توضيحية لمراد الماتن و استدلالات عقلية أو نقلية له.
أما الرد و الانتقاد فما كانوا يكتفون فيها بالحاشية بل يكتبون فيها رسالات مستقلة
(و أما المسائل الفرعية) فإن الحواشي عليها إما مختصرة فتوائية و هي التي يكتب المحشي ما يستنبطه من الحكم في المسألة على خلاف ما استنبطه الماتن.، و إما مشروحة يتضمن البحث في أسناد الأخبار المستدلة بها أو في كيفية الاستدلال و الاستنباط، أو انتقاد خفيف.
3-الحواشي على العلوم العقلية- و كانت قد تقلصت في العهد التيموري الأخير- فبما كان لأصحابها الحق في إظهار النظر و اتخاذ رأي يرونه حقا عندهم صارت معركة للآراء المتخالفة.
فما كان أحدهم يكتب رسالة أو كتابا إلا و تتوارد عليه الحواشي، و ما كان تبرز حاشية و تشتهر بين قرائها حتى يصير هدفا يتقاطر عليها سهام الحواشي نصرة لمؤلف الكتاب على المحشي الأول أو إبداء لرأي ثالث، و ربما جاء آخر يتحاكم بين هؤلاء [4] (http://aljwaden.com/l%20_ftn4)
هذه لمحة خاطفة عن تعريف الحواشي وتاريخيها وكيفيتها وتطورها .
وها نحن نعود مرة أخرى للحديث عن ثقافة الحواشي وحاصلها : أن بعض معارفنا وثقافاتنا – مع الأسف الشديد - مأخوذة من حواشي بعض الكتب لا على أساس أنها لمن كتبها فإن هذا لا ضير فيه سواء أكانت في الحاشية أو في أصل الكتاب وسواء أكانت على قرطاس أو حجر أو عظام أو على جلود حيوان ما دام صاحبها معروفاً وإبداء الرأي والرأي الآخر . قال الطهراني : لهذا فقد كثرت عدد الحواشي بحيث خرجت عن حد الإحصاء. و لجميع هذه الأقسام أهميتها التاريخية للبحث عن التطور العقلي للمجتمع الذي ولدت فيه هذه الأفكار.[5] (http://aljwaden.com/l%20_ftn5)
وهنا مربط الفرس :
ولكن المصيبة العظمى والطامة الكبرى فيما إذا كان كاتب تلك الحواشي مجهولا وربما كتبها بحسن نية أو بسوء نية وأراد أن يزيد أو ينقص ويزور ويكذب وتبقى لفترة زمنية ثم تسقط وتنزل من الحاشية والهامش وتُضاف إلى أصل الكتاب ويُأخذ بها على أنها منه ولمؤلفه ويتعامل معها أنها من صلب الكتاب ، وهذه الحالة من التزوير والوضع لا يفرق فيها سواء أكانت حديثاً أو مطلباً علمياً وقد انتشرت في جملة من الكتب القديمة والحديثة ، فلم تكن هذه العملية مقصورة على عالم المخطوطات فيما غبر من الأزمنة السالفة التي كثيراً ما يحصل مثل ذلك بل شملت عالم الطباعة اليوم .
وذلك أننا تعودنا على مثل هذه الثقافة كثيراً وانتشرت في كثير من الكتب التي تُكتب الحواشي عليها بعد وفاة المؤلف بعشرات أو مئات السنين ولم يدر في خلد مؤلفه هذه المطالب .
إن الدراسة التي مررنا بها في كتاب ( مصباح المتهجد للشيخ الطوسي ) وما أدخل عليه من الحواشي التي كتبت عليه في فترة زمنية معينة حسب تاريخ النسخ وفي الفترات اللاحقة أنزلت تلك الحواشي إلى داخل أصل الكتاب وكأن المؤلف هو الذي خطها أو رواها وتصبح جزءا لا يتجزأ من كتابه ، وقد أثبتنا ذلك في كتاب زيارة عاشوراء في الميزان المطبوع المنتشر بالصور الفوتوغرافية بما لا مزيد عليه .
حديث الكساء وثقافة الحواشي :
إن مثل هذه التجربة تتكرر مرة أخرى في كتاب ( عوالم العلوم ) للشيخ عبد الله بن نور الدين البحراني تلميذ المجلسي والذي عاش في القرن 12 الهجري وقد فبركت له هذه القصة المختلقة بعنوان ( حديث الكساء ) على لسان فاطمة الزهراء عليها السلام وركب لها سند لعله من أسانيد ( حديث الكساء المتواتر ) الذي تقدم الحديث عنه .
ووضع كل ذلك على هامش هذا الكتاب فكل من رأى هذه الحاشية اعتقد أنها من أصل الكتاب ونسبها إلى مؤلفه وأنها بسند صحيح .
ثم إن مما يؤكد ثقافة الحواشي أن هذا الحديث الآن ينزل إلى عالم الطباعة بعنوان أنه من كتاب ( عوالم العلوم ) وها نحن نستمع إلى محقق الكتاب وناشره ماذا يقول حول النسخة التي على هامشها ( حديث الكساء الموضوع ) فهو يقول ما يلي :
( ونحن نأسف إذ لم نوفق في الحصول على تلك النسخة الكاملة ، والتي كانت – كما كنا نعلم – في يزد ، ولم ندر أين حل بها الدهر حتى طبع الكتاب ، إلا أننا واصلنا جهودنا الدائبة في البحث والتنقيب عنها دون كلل أو ملل ورغم المشاغل والصعوبات الكثيرة حتى وجدنا - بعد جهد جهيد – ضالتنا المنشودة في مكتبة جامعة طهران ، فارتأينا إعادة طبع الكتاب منوراً بهذا الحديث الشريف ، وملحقين بأبوابه المختلفة العديدة المستدركة من كتب الخاصة والعامة .
ولأن حديث الكساء كان مكتوباً في هامش تلك النسخة ( ص187) من كتابنا هذا [6] (http://aljwaden.com/l%20_ftn6) ، رأينا أن ندرجه في آخر الكتاب مع نسخته المصورة ، وإليك صورة نسخة ( العوالم ) الأصلية من مكتبة جامعة طهران ، وبهامشها حديث الكساء ) [7] (http://aljwaden.com/l%20_ftn7)
والذي يستفاد من كلامه :
أن الكتاب طبع بدون حديث الكساء الموضوع ثم طبع مرة أخرى معه .
بين يدي نسخة من كتاب عوالم العلوم في أحوال فاطمة الزهراء عليها بحسب تجزئة المؤلف هو المجلد 11 ومعه المجلد 16 في الإمام الحسن عليه السلام في مجلد واحد طبع في سنة 1409 هـ - 1988م وكتب على الغلاف اسم مستعار ( في السيرة والتاريخ ) المجلد السادس مختارات حسن المجاهد . مؤسسة أهل البيت – بيروت .
أن النسخة السابقة مطبوعة على نسخة بخط كاتبه محمد مهدي بن محمد باقر في أحوال فاطمة الزهراء عليها السلام تم في سنة 1263 هـ والذي هو في أحوال الإمام الحسن عليه السلام في سنة 1279 هـ الذي قوبل بأصله الذي بخط المصنف (ره) . النسخة الآن موجودة في مكتبة المرعشي النجفي – قم المقدسة .
وفي هذه النسخة السابقة المطبعة لا يوجد عين ولا أثر لحديث الكساء المذكور لا من قريب ولا من بعيد.
أن هذه النسخة المطبوعة على النسخة المخطوطة الآنفة الذكر مقابلة على نسخة المؤلف وعليه فما يخالفها لم يكن من المؤلف .
أن النسخة الخطية التي في هامشها حديث الكساء هي نسخة جامعة طهران ، أما نسخة يزد فلم يعلم خبرها .
أن ( حديث الكساء ) الموضوع طبع الآن في آخر المجلد 11 من كتاب العوالم والمحقق أو المؤسسة يصران على أن الحديث جزء من الكتاب .
نخشى فيما يأتي من طبعات الكتاب أن يدخل في أصل الكتاب ولا يميزه عن غيره من الأحاديث شيء .
الخلاصة : أن الشيخ عبد الله البحراني صاحب العوالم لم يكن عنده خبر عن هذا الحديث ولم يضعه على كتابه وليس ببعيد أن يكون أحد المتطفلين أو المغرضين هو الذي تصدى لذلك .
وسوف يأتي مزيد تحقيق لذلك .
إن التحقيق في مثل هذه القضايا تحتاج إلى جهد كبير وتعب ومثابرة ومع ذلك تنبري بعض الأصوات النشاز التي تعودت على مثل هذه الثقافة واستأنست بها تبقى مصرة عليها ومبررة لها حتى ولو كانت من هبوب الريح أو خفقان الطير متناسية خطورة حالة الدس والوضع والتزوير في تراث أهل البيت عليهم السلام وعلى ألسنتهم .
خطورة التساهل في الروايات : عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا سَأَلَهُ وَ أَنَا حَاضِرٌ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا أَشَدَّكَ فِي الْحَدِيثِ وَ أَكْثَرَ إِنْكَارَكَ لِمَا يَرْوِيهِ أَصْحَابُنَا ؟ فَمَا الَّذِي يَحْمِلُكَ عَلَى رَدِّ الْأَحَادِيثِ ؟.
فَقَالَ : حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ : لَا تَقْبَلُوا عَلَيْنَا حَدِيثَنَا إِلَّا مَا وَافَقَ الْقُرْآنَ وَ السُّنَّةَ أَوْ تَجِدُونَ مَعَهُ شَاهِداً مِنْ أَحَادِيثِنَا الْمُتَقَدِّمَةِ ، فَإِنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ سَعِيدٍ لَعَنَهُ اللَّهُ دَسَّ فِي كُتُبِ أَصْحَابِ أَبِي أَحَادِيثَ لَمْ يُحَدِّثْ بِهَا أَبِي فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا تَقْبَلُوا عَلَيْنَا مَا خَالَفَ قَوْلَ رَبِّنَا تَعَالَى وَ سُنَّةَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله فَإِنَّا إِذَا حَدَّثْنَا قُلْنَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله .
قَالَ يُونُسُ وَافَيْتُ الْعِرَاقَ فَوَجَدْتُ بِهَا قِطْعَةً مِنْ أَصْحَابِ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ وَجَدْتُ أَصْحَابَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مُتَوَافِرِينَ فَسَمِعْتُ مِنْهُمْ وَأَخَذْتُ كُتُبَهُمْ فَعَرَضْتُهَا بَعْدُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام فَأَنْكَرَ مِنْهَا أَحَادِيثَ كَثِيرَةً أَنْ يَكُونَ مِنْ أَحَادِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ قَالَ لِي : إِنَّ أَبَا الْخَطَّابِ كَذَبَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَعَنَ اللَّهُ أَبَا الْخَطَّابِ ، وَ كَذَلِكَ أَصْحَابُ أَبِي الْخَطَّابِ يَدُسُّونَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا فِي كُتُبِ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَلَا تَقْبَلُوا عَلَيْنَا خِلَافَ الْقُرْآنِ فَإِنَّا إِنْ تَحَدَّثْنَا [حَدَّثْنَا] حَدَّثْنَا بِمُوَافَقَةِ الْقُرْآنِ وَ مُوَافَقَةِ السُّنَّةِ إِنَّا عَنِ اللَّهِ وَ عَنْ رَسُولِهِ نُحَدِّثُ وَ لَا نَقُولُ قَالَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ فَيَتَنَاقَضُ كَلَامُنَا إِنَّ كَلَامَ آخِرِنَا مِثْلُ كَلَامِ أَوَّلِنَا وَ كَلَامَ أَوَّلِنَا مِصْدَاقٌ لِكَلَامِ آخِرِنَا وَ إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ يُحَدِّثُكُمْ بِخِلَافِ ذَلِكَ فَرُدُّوهُ عَلَيْهِ وَ قُولُوا أَنْتَ أَعْلَمُ وَ مَا جِئْتَ بِهِ فَإِنَّ مَعَ كُلِّ قَوْلٍ مِنَّا حَقِيقَةً وَ عَلَيْهِ نُورٌ فَمَا لَا حَقِيقَةَ مَعَهُ وَ لَا نُورَ عَلَيْهِ فَذَلِكَ قَوْلُ الشَّيْطَانِ [8] (http://aljwaden.com/l%20_ftn8)
إذا كانت هذه الحالة في زمن الإمام الباقر والصادق وبقية الأئمة عليهم السلام وهم بين ظهرانيهم من التلاعب والتزوير والوضع فكيف الحال الآن التي بعدت الشقة ؟ فهل يا ترى قد عصمت كتب الحديث من الدس والتزوير والوضع – كما يدعيه البعض - أم أن الأمر بالعكس أصبحت الأمة ومدرسة أتباع أهل البيت في خطر جدي يتهدد كيانها ووجودها .
لذا فإننا نحذر بكل شدة من مغبة البساطة والتساهل فيما يعود إلى نقل روايات أهل بيت العصمة والطهارة الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ، وتنزيلهم إلى أقل من سائر الناس ، فإن سائر الناس لا يقبلون أن ينسب إليهم أي قول أو فعل إلا بعد التأكد منه وتوثيقه ، فما بالك بأئمة أهل البيت عليهم السلام الذي يدين بأقوالهم وأفعالهم مئات الملايين من المسلمين ، إننا نصرخ وننادي وبكل مرارة وحرقة إنما يستعمله البعض من التساهل في نسبة كثير من الأحاديث إليهم ومنها ( حديث الكساء الموضوع ) الذي لا يتناسب مع مقاماتهم العالية ورسالتهم التي حملوها وأرادوا أن يوصلوها إلى العالم كله ، إن هذا التساهل وقبول ما هب ودب باسمهم هو في الحقيقة أشد عليهم من السهام والرماح والسيوف التي مزقت قلوبهم وأجسادهم وضرجتهم بدمائهم حتى سقطوا في ساحة الجهاد مقطع الأشلاء فإن تلك وإن كانت مؤلمة وكبيرة إلا أن هذه المرويات التي تنسب إليهم أكثر إيلاما من الحراب لأن تلك مؤلمة للجسد وهذه مؤلمة للروح وللدين وللمبادئ التي هي أعز عليهم من أجسادهم وحياتهم ، إن الإمام الصادق عليه السلام في النص الآتي يوضح لنا هذا المفهوم بكل وضوح :
قال أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام لرجل قدم عليه من الكوفة فسأله عن شيعته ، فأخبره بحالهم .
فقال أبو عبد الله عليه السلام : ليس اجتماع أمرنا بالتصديق والقبول فقط ، إن احتمال أمرنا ستره وصيانته عن غير أهله ، فأقرئهم السلام وقل لهم :
رحم الله عبدا اجتر مودة الناس إلينا وإلى نفسه ، فحدثهم بما يعرفون وسترعنهم ما ينكرون ويجهلون .
والله ، ما الناصب لنا حربا بأشد علينا مؤونة من الناطق علينا بما ذكر ، ولو كانوا يقولون عني ما أقول ما عبأت بقولهم ولكانوا أصحابي حقا [9] (http://aljwaden.com/l%20_ftn9) .
فهذا الحديث يشير إلى ما يلي :
الخطاب موجه لشيعتهم والموالين لهم وتحميلهم مسؤولية كبرى .
إن التعبير بكلمة ( الناس ) المتكررة في جملة من أحاديثهم يراد بها بعض المسلمين الذين لا يرون إمامتهم.
أن من حق الأئمة عليهم السلام على شيعتهم أن يكونوا زيناً لهم وسببا في محبة سائر المسلمين لهم )عليهم السلام) وإلى الشيعة أنفسهم .
أن يحدث سائر المسلمين – كما الآن في الفضائيات والانترنت والبالتوك وغيرها – بما يتناسب مع حال المسلمين وثقافتهم ولا يحدثهم عن أهل البيت بما يبعدهم عنهم .
أن الشيعي الذي يحدث بخلاف ما يقوله الأئمة عليهم السلام وبما يؤدي إلى نفرة المسلمين عن أهل البيت وشيعتهم فمثل هذا أشد على أهل البيت ممن حاربهم بالسلاح .
أن هؤلاء الشيعة الذي يروون روايات تنفر المسلمين عن أهل البيت وشيعتهم وتبعدهم عنهم لو كانت صادرة من الإمام الصادق عليه السلام – كما يدعيه البعض – لكان الإمام الصادق ملزماً بها و لما عبئ بهم ولكانوا من أصحابه حقاً ولكن الأمر على خلاف ذلك تماماً .
المتساهلون في الروايات باسم أهل البيت عليهم السلام :
البعض يروي ما هب ودب وحتى الخرافات والموضوعات باسم أهل البيت وإذا كان في نقله عن سائر الناس أو مرجع من المراجع يتحرى ويتحرز من المساءلة أمام الآخرين فمثلا لو نقل فتوى لمرجع ما ولم يكن موثقاً لما نقله وتبينت الفتوى خلاف ما نقله فإنه سوف يلام وربما يلاحق فتسقط عدالته أو علميته أو وثاقته خصوصاً إذا كانت الفتوى مصيرية .
أما مع أهل البيت عليهم السلام فحيث لا مساءلة الآن فيتساهل وينقل من أي كتاب موثوق به أو غير موثوق به ، وعن أي راو : ثقة أو غير ثقة ، ومضمون الحديث سواء أكان مطابقاً للقرآن الكريم وروايات أهل البيت الثابتة عنهم أم لم يكن مطابقاً ، إن هذه الحالة لم تكن وليدة اليوم وإنما كانت في زمن الأئمة عليه السلام وبالأخص الإمام الصادق عليه السلام فقد جاء في الحديث الصحيح عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( الصادق ) عليه السلام يَقُولُ :
( رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً حَبَّبَنَا إِلَى النَّاسِ وَلَمْ يُبَغِّضْنَا إِلَيْهِمْ .
أَمَا وَاللَّهِ لَوْ يَرْوُونَ مَحَاسِنَ كَلَامِنَا لَكَانُوا بِهِ أَعَزَّ وَمَا اسْتَطَاعَ أَحَدٌ أَنْ يَتَعَلَّقَ عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ وَلَكِنْ أَحَدُهُمْ يَسْمَعُ الْكَلِمَةَ فَيَحُطُّ إِلَيْهَا عَشْراً ) [10] (http://aljwaden.com/l%20_ftn10)
والمراد به بعض العلماء والرواة من شيعتهم كما جاء صريحا فيما روي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، أنه قال : ( رحم الله عبدا من شيعتنا حببنا إلى الناس ولم يبغضنا إليهم .
أما والله لو يروون ما نقول ، ولا يحرفونه ، ولا يبدلونه علينا برأيهم ما استطاع أن يتعلق عليهم بشيء ، ولكن أحدهم يسمع منا الكلمة فينيط عشرا ويتناولها برأيه ....... ) [11] (http://aljwaden.com/l%20_ftn11).
وقَالَ أَبُو عَمْرٍو الْكَشِّيُّ قَالَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُؤَلَّفِ فِي إِثْبَاتِ إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قُلْتُ لِشَرِيكٍ : إِنَّ أَقْوَاماً يَزْعُمُونَ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ضَعِيفُ في الْحَدِيثِ !
فَقَالَ : أُخْبِرُكَ الْقِصَّةَ : كَانَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ رَجُلًا صَالِحاً مُسْلِماً وَرِعاً ، فَاكْتَنَفَهُ قَوْمٌ جُهَّالٌ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ وَ يَخْرُجُونَ مِنْ عِنْدِهِ وَ يَقُولُونَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَ يُحَدِّثُونَ بِأَحَادِيثَ كُلُّهَا مُنْكَرَاتٌ كَذِبٌ مَوْضُوعَةٌ عَلَى جَعْفَرٍ ، يَسْتَأْكِلُونَ النَّاسَ بِذَلِكَ وَ يَأْخُذُونَ مِنْهُمُ الدَّرَاهِمَ ، فَكَانُوا يَأْتُونَ مِنْ ذَلِكَ بِكُلِّ مُنْكَرٍ ، فَسَمِعَتِ الْعَوَامُّ بِذَلِكَ مِنْهُمْ فَمِنْهُمْ مَنْ هَلَكَ وَ مِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَ ، وَ هَؤُلَاءِ مِثْلُ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ وَ بيانٍ وَ عُمَرَ النَّبَطِيِّ وَ غَيْرِهِمْ ، ذَكَرُوا أَنَّ جَعْفَراً حَدَّثَهُمْ : إنَّ مَعْرِفَةَ الْإِمَامِ تَكْفِي مِنَ الصَّوْمِ وَ الصَّلَاةِ ، وَ حَدَّثَهُمْ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام فِي السَّحَابِ يَطِيرُ مَعَ الرِّيحِ ، وَ أَنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَ أَنَّهُ كَانَ يَتَحَرَّكُ عَلَى الْمُغْتَسَلِ ، وَ أَنَّ إِلَهَ السَّمَاءِ وَ إِلَهَ الْأَرْضِ الْإِمَامُ ، فَجَعَلُوا لِلَّهِ شَرِيكاً جُهَّالٌ ضُلَّالٌ ، وَ اللَّهِ مَا قَالَ جَعْفَرٌ شَيْئاً مِنْ هَذَا قَطُّ ، كَانَ جَعْفَرٌ أَتْقَى لِلَّهِ وَ أَوْرَعَ مِنْ ذَلِكَ ، فَسَمِعَ النَّاسُ ذَلِكَ فَضَعَّفُوهُ وَ لَوْ رَأَيْتَ جَعْفَراً لَعَلِمْتَ أَنَّهُ وَاحِدُ النَّاسِ [12] (http://aljwaden.com/l%20_ftn12)
هذه الروايات تشير إلى فئتين من الشيعة خالفت الأئمة عليهم السلام :
المجموعة الأولى : كانت محسوبة عليهم وهي في عداد شيعتهم ولكن مع ذلك لا تلتزم حرفياً بما تنقله عنهم خصوصاً فيما يرجع إلى الأطراف التي يختلفون معهم بل يحرفون ويبدلون ويزيدون عليها برأيهم ما شاءوا فيسبب لهم ولأهل البيت المشاكل والاتهامات العقدية والفقهية والأخلاقية .وهذا ما تشير إليه الروايات الثلاث الأول.
ومع الأسف الشديد أن هذه الحالة لا تزال مستمرة إلى يومنا هذا فبالرغم من وجود هذه الروايات وأمثالها إلا أن البعض لا يزال يصر على منهجية المخالفة باسم مذهب أهل البيت ويزاد وينقص في بعض الأحاديث ويمكن أن يكون من مصاديق هذه الحالة وأمثلتها هو ( حديث الكساء الموضوع ) الذي نتحدث عنه فإن سنده مختلق مكذوب ومضمونه يتنافى مع كل الروايات التي تقدمت حول ( حديث الكساء المتواتر ) . المجموعة الثانية :
هم المنحرفون أساساً عن أهل البيت عليهم السلام ولكنهم اختلطوا واختفوا بين أصحاب الأئمة وهذه الفئة تعرف بالغلاة والمفوضة ورووا روايات باسم الأئمة وهم منها براء .
ومثل هذه الفئة قد تصدى الأئمة عليهم السلام في زمنهم لها بكل قوة وجدية وعزم راسخ حتى شهروا بها وبعقائدها المنحرفة وحذروا شيعتهم منها خصوصاً الشباب وأن لا ينخدعوا بها .
ولكن مع الأسف الشديد أن تراث أتباع مدرسة أهل البيت لا تزال بعض رواياتهم التي نسبوها إلى الأئمة عليهم السلام مختلطة بروايات أهل البيت عليهم السلام الذي يدعو إلى الغربلة وتصفية المكذوب والموضوع والمدسوس فيها .
قال الشيخ المفيد :
و السبب في ذلك أنه عمل على ظواهر الأحاديث المختلفة و لم يكن ممن يرى النظر فيميز بين الحق منها و الباطل و يعمل على ما يوجب الحجة و من عول في مذهبه على الأقاويل المختلفة و تقليد الرواة كانت حاله في الضعف ما وصفناه [13] (http://aljwaden.com/l%20_ftn13)
عود على ذي بدء :
نرجع مرة أخرى ونذكر بما تقدم حول ( حديث الكساء المتواتر ) وعن سنده وأنه من الأحاديث المسلمة لدى عموم المسلمين والذي اعترف بصحته العلماء سنة وشيعة وقالوا بتواتره سنداً ومضموناً .
نأتي الآن إلى رواية تتداول بعنوان ( حديث الكساء ) تنسب مرة إلى كتاب العوالم للشيخ عبد الله البحراني ومرة أخرى إلى منتخب الطريحي ، وثالثة إلى كتاب الغرر للديلمي ورابعة إلى مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمي .
نحاول أن ندرس قيمة هذه الرواية من حيث السند والمتن ، ومدى صحة النسبة إلى هذه الكتب ، ولكن الآن وفي هذه العجالة نتحدث عن جانب السند وعن أصل وجوده وأنه هل له أصل أو لا ؟ أو أنه موضوعاً ، وأما من حيث المتن فنبحثه في فرصة أخرى . صورة هذا الحديث :
بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ عبد الله البحراني صاحب العوالم رأيت بخط الشيخ الجليل السيد هاشم البحراني عن شيخه الجليل السيد ماجد البحراني عن الشيخ الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني عن شيخه المقدس الأردبيلي عن شيخه بن عبد العالي الكركي عن الشيخ علي ابن هلال الجزائري عن الشيخ أحمد بن فهد الحلي عن الشيخ علي بن الخازن الحائري عن الشيخ ضياء الدين علي بن الشهيد الأول عن أبيه عن فخر المحققين عن شيخه ووالده العلامة الحلي عن شيخه المحقق ابن نما الحلي عن شيخه محمد بن إدريس الحلي عن ابن حمزة الطوسي صاحب ثاقب المناقب عن الشيخ الجليل محمد بن شهرآشوب عن الطبرسي صاحب الاحتجاج عن شيخه الجليل الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي عن أبيه شيخ الطائفة الحقة عن شيخه المفيد عن شيخه ابن قولويه القمي عن شيخه الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم بن هاشم عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن قاسم بن يحيى الجلاء الكوفي عن أبي نصر عن أبان بن تغلب عن جابر بن يزيد الجعفي عن جابر بن عبد الله الأنصاري رحمة الله عليهم أجمعين أنه قال :بسم الله الرحمن الرحيم سمعت فاطمة الزهراء عليها سلام الله ( بنت رسول الله ( ص ) خ ل ) أنها قالت دخل علي أبي رسول الله صلى الله عليه وآله في بعض الأيام فقال : السلام عليك يا فاطمة ، فقلت وعليك السلام يا أبتاه ، فقال : إني لأجد في بدني ضعفا فقلت له : أعيذك بالله يا أبتاه من الضعف فقال : يا فاطمة ايتيني بالكساء اليماني وغطيني به ، فأتيته وغطيته به وصرت أنظر إليه فإذا يتلألأ كأنه البدر في ليلة تمامه وكماله فما كانت إلا ساعة وإذا بولدي الحسن عليه السلام قد أقبل فقال : السلام عليك يا أماه فقلت وعليك السلام يا قرة عيني وثمرة فؤادي فقال لي : يا أماه إني أشم عندك رائحة طيبة كأنها رائحة جدي رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقلت : نعم يا ولدي إن جدك تحت الكساء فأقبل الحسن ( ع ) نحو الكساء وقال السلام عليك يا جداه يا رسول الله أتأذن لي أن أدخل معك ، فقال : وعليك السلام يا ولدي وصاحب حوضي قد أذنت لك فدخل معه تحت الكساء فما كانت إلا ساعة فإذا بولدي الحسين ( ع ) قد أقبل وقال : السلام عليك يا أماه ، فقلت : وعليك السلام يا قرة عيني وثمرة فؤادي ، فقال لي : يا أماه إني أشم عندك رائحة طيبة كأنها رائحة جدي رسول الله ( ص ) فقلت : نعم يا بني إن جدك وأخاك تحت الكساء فدني الحسين ( ع ) نحو الكساء وقال : السلام عليك يا جداه السلام عليك يا من اختاره الله أتأذن لي أن أكون معكما تحت هذا الكساء فقال : وعليك السلام يا ولدي ويا شافع أمتي قد أذنت لك ، فدخل معهما تحت الكساء فأقبل عن ذلك أبو الحسن علي بن أبي طالب ، وقال : السلام عليك يا فاطمة يا بنت رسول الله ( ص ) فقلت : وعليك السلام يا أبا الحسن ويا أمير المؤمنين فقال : يا فاطمة إني أشم عندك رائحة طيبة كأنها رائحة أخي وابن عمي رسول الله ( ص ) فقلت : نعم ها هو مع ولديك تحت الكساء ، فأقبل علي نحو الكساء وقال : السلام عليك يا رسول الله ص أتأذن لي أن أكون معكم تحت الكساء قاله وعليك السلام يا أخي وخليفتي وصاحب لوائي في المحشر ، نعم قد أذنت لك ، فدخل علي تحت الكساء ثم أتيت نحو الكساء وقلت : السلام عليك يا أبتاه يا رسول الله أتأذن لي أن أكون معكم تحت الكساء ، قال لي وعليك السلام يا بنتي ويا بضعتي قد أذنت لك فدخلت معهم فلما اكتملنا واجتمعنا جميعا تحت الكساء فأخذ أبي رسول الله بطرفي الكساء وأومي بيده اليمنى إلى السماء وقال : اللهم إن هؤلاء أهل بيتي وخاصتي وحامتي ، لحمهم لحمي ، ودمهم دمي ، يؤلمني ما يؤلمهم ويحزنني ما يحزنهم ، وأنا حرب لمن حاربهم ، وسلم لمن سالمهم ، وعدو لمن عاداهم ، ومحب لمن أحبهم ، وإنهم مني وأنا منهم ، فاجعل صلواتك وبركاتك ورحمتك وغفرانك ورضوانك علي وعليهم ، وأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فقال عزو جل : يا ملائكتي يا سكان سماواتي إني ما خلقت سماءا مبنية ولا أرضا مدحية ولا قمرا منيرا ولا شمسا مضيئة ولا فلكا يدور ولا فلكا تسري ولا بحرا يجري إلا لمحبة هؤلاء الخمسة الذين هم تحت الكساء ، فقال الأمين جبرئيل يا رب : ومن تحت الكساء ، فقال الله عزو جل : هم أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة وهم فاطمة وأبوها وبعلها وبنوها ، فقال جبرئيل : يا رب أتأذن لي أن أهبط إلى الأرض لأكون معهم سادسا ، فقال الله عز وجل ، قد أذنت لك ، فهبط الأمين جبرئيل وقال لأبي : السلام عليك يا رسول الله ص العلي الأعلى يقرئك السلام ويخصك بالتحية والاكرام ، ويقول لك : وعزتي وجلالي : إني ما خلقت سماءا مبنية ولا أرضا مدحية ولا قمرا منيرا ولا شمسا مضيئة ولا فلكا يدور ولا بحرا يجري ولا فلكا تسري لأجلكم ومحبتكم ، وقد أذن لي أن أدخل معكم ، فهل تأذن لي أنت يا رسول الله ، فقال أبي : وعليك السلام يا أمين وحي الله نعم قد أذنت لك ، فدخل جبرئيل معنا تحت الكساء ، فقال جبرئيل لأبي : إن الله قد أوحى إليكم يقول : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ، فقال علي يا رسول الله أخبرني ما لجلوسنا هذا تحت هذا الكساء من الفضل عند الله ، فقال ص : والذي بعثني بالحق نبيا ، واصطفاني بالرسالة نجيا ، ما ذكر خبرنا هذا في محفل من محافل أهل الأرض وفيه جمع من شيعتنا ومحبينا إلا ونزلت عليهم الرحمة وحفت بهم الملائكة واستغفرت لهم إلى أن يتفرقوا ، فقال علي : إذا والله فزنا وفاز شيعتنا ورب الكعبة ، فقال أبي يا علي : والذي بعثني بالحق نبيا ، واصطفاني بالرسالة نجيا ما ذكر خبرنا هذا في محفل من محافل أهل الأرض وفيه جمع من شيعتنا ومحبينا وفيهم مهموم إلا وفرج الله همه ، ولا مغموم إلا وكشف الله غمه ، ولا طالب حاجة إلا وقضى الله حاجته ، فقال علي إذا والله فزنا وسعدنا وكذلك شيعتنا فازوا وسعدوا في الدنيا والآخرة برب الكعبة ، انتهى [14] (http://aljwaden.com/l%20_ftn14)
انظر صورة المخطوطة من كتاب ( عوالم العلوم ) التي على هامشها حديث الكساء الموضوع . الطبعة الثانية .
وكما تقدم الحديث ينبغي أن يكون الكلام:
1- حول السند 2- حول المتن والمضمون .
أما من حيث السند : فإن هذا الحديث لم ينقل في الكتب المعتبرة الروائية لا من السنة ولا من الشيعة ، لا في الكتب الأربعة ولا المجاميع المتأخرة التي اعتنت بجمع الأحاديث في فضائل أهل البيت مثل بحار الأنوار ولم يتضح له سند إلى حد الآن وما يمكن أن يقال الاعتماد في سنده نسبته إلى جملة من الكتب :
نسبته إلى كتاب العوالم للشيخ عبد الله البحراني :
التعريف بالكتاب ومؤلفه : [15] (http://aljwaden.com/l%20_ftn15)
قال الشيخ الطهراني في الذريعة :
كتاب العوالم الموسوم جامع العلوم و المعارف و الأحوال من الآيات و الأخبار و الأقوال و هو الكتاب الكبير الذي يزيد على مجلدات البحار بكثير بل قيل: إنه يبلغ مائة مجلد و سمعت: أن جميعها موجود في بلدة يزد للعالم المتتبع الخبير المحدث الشيخ عبد الله بن نور الدين أو نور الله البحراني تلميذ محمد باقر المجلسي و قد طبع في 1318 بعض مجلداته كمقتله و يعبر عنه عوالم العلوم و المعارف .... [16] (http://aljwaden.com/l%20_ftn16)
وقيل حسب تجزئة المؤلف أنه 100 كتاب 50 منه في الأصول و50 منه في الفروع وأن مجموع أجزائه يزيد على 128 جزءا .
وأخيراً طبع بعض أجزائه وربما يقال أن أكثره مأخوذ من كتاب البحار إن لم يكن نسخة منه . قال الميرزا النوري في الفيض القدسي : ( الفاضل المتتبع الخبير النقاد الشيخ عبد الله بن نور الدين صاحب العوالم في مجلدات شائعة إلا أنها بحار أستاذه الأعظم ألبسها صورة أخرى ) [17] (http://aljwaden.com/l%20_ftn17)
وقال السيد حسن الصدر : ( وقد ألبس بحار أستاذه ثوباً آخر فسماه العوالم ) [18] (http://aljwaden.com/l%20_ftn18)
ومن راجع الكتابين وجد صحة ذلك .
حديث الكساء منسوب إلى هذا الكتاب :
كثيراً ما كنا نسمع ويتناقل عن حديث الكساء هذا أنه رواه صاحب عوالم العلوم بسند صحيح .
وأخيراً طبع هذا المجلد المنسوب إليه حديث الكساء أولا بدونه والنسخة الخطية خالية منه ثم طبع مرة أخرى معه -كما تقدم - وقاله المشرف على تحقيق الكتاب وطبعه .
فهذه النسبة إلى الكتاب غير صحيحة وذلك لما يلي :
اختلاف النسخ للكتاب .
أن هذه الزيادة على الهامش وليس في الأصل .
أن هذا الحديث من ثقافة الحواشي .
أن هذا الحديث مخالف للحديث المتواتر باسم حديث الكساء .
سند حديث الكساء الموضوع :
أمارات الوضع ظاهرة على سند هذا الحديث وإلا قل لي بربك ما هو السبب الذي دعا هذا الحديث أن يختفي أكثر من 1000 سنة ولم يخرج إلا في القرن الحادي عشر أو الثاني عشر ولم يروه أحد قبل هذا التاريخ في كتاب لا ممن ذكر في سلسة السند الموضوعة ولا غيرهم من العلماء وإليك السند :
الشيخ عبد الله البحراني صاحب العوالم المتوفى في القرن 12 هجري قال : ( رأيت بخط الشيخ الجليل ) ويمكن الملاحظة عليه بما يلي :
تعبيره بالشيخ مع كونها سيداً من السادات ولم يكن معهودا لدى شيعة أهل البيت العارفين بهم خصوصاً في ما يصطلح عليه في البحرين ، والشيخ والسيد ينسبان لها .
لم يوجد في الكتاب إلا على هامش بعض النسخ مما يؤكد أن هذا الكلام والتعبير لم يكن للشيخ عبد الله البحراني بل هو مزور ومكذوب عليه .
على فرض أن هذا كلام صاحب العوالم ، فإن كتاب العوالم هو كتاب البحار في ثوب آخر – كما عبر عنه بعض الأعلام - ، وهذا الحديث لا يوجد في البحار فيبعد وجوده في العوالم .
لماذا الشيخ البحراني سجل كل شاردة وواردة وفي وسط كتابه البالغ 128 مجلداً ولم يجد لهذا الحديث صفحة بيضاء يسجله فيها في داخل موسوعته ألا يستحق منه ذلك ؟ !.
لماذا الشيخ البحراني الذي يذكر لكل حديث مصدره وفي أي كتاب ؟ ، ولم يذكر مصدره لهذا الحديث وفي أي كتاب من كتب السيد هاشم البحراني وجد خطه ؟ هل كان خطه على كتاب أو في مؤلَّف أو في ورقة مستقلة أو في إجازة ، حينئذ لماذا لم يذكره ؟ .
هذا الحديث يتناسب مع فضائل الخمسة عليهم السلام فإذا كان نسيه في فضائل النبي صلى الله عليه وآله فلماذا لم يضعه في داخل الأجزاء الأخرى في فضائل بقية الخمسة عليهم السلام . وإنما ذكره في موضع واحد في الهامش .
والاحتمال الأقوى أن الشيخ عبد الله البحراني لم يره ولم يسمع به طيلة حياته ولم يجده لا بخط السيد هاشم البحراني ولا من غيره .
إن عدم وجدان الحديث في الكتب المعتبرة - وإن كان يتناقل على الألسن - مما يدلل على ضعفه فإن عدم احتواء الكتب المعتبرة على الحديث مع وجود الواعي عليه مما يقوي احتمال وضعه .
قال الشيخ الطوسي في كتاب الصوم من التهذيب حول اعتراضه على بعض الأخبار التي تنقل عن عالم له كتاب ولم يضمنه كتابه بل نسب إليه شفهياً كما في خبر منسوب إلى حذيفة بن منصور ولا توجد في كتابه قال :
وَ هَذَا الْخَبَرُ لَا يَصِحُّ الْعَمَلُ بِهِ مِنْ وُجُوهٍ :
أَحَدُهَا : أَنَّ مَتْنَ هَذَا الْحَدِيثِ لَا يُوجَدُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأُصُولِ الْمُصَنَّفَةِ وَ إِنَّمَا هُوَ مَوْجُودٌ فِي الشَّوَاذِّ مِنَ الْأَخْبَارِ .
وَ مِنْهَا :أَنَّ كِتَابَ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ رَحِمَهُ اللَّهُ عَرِيَ مِنْهُ وَ الْكِتَابُ مَعْرُوفٌ مَشْهُورٌ وَ لَوْ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحاً عَنْهُ لَضَمَّنَهُ كِتَابَهُ .
وَ مِنْهَا : أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مُخْتَلِفُ الْأَلْفَاظِ مُضْطَرِبُ الْمَعَانِي أَ لَا تَرَى أَنَّ حُذَيْفَةَ تَارَةً يَرْوِيهِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ تَارَةً يَرْوِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِلَا وَاسِطَةٍ وَ تَارَةً يُفْتِي بِهِ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ فَلَا يُسْنِدُهُ إِلَى أَحَدٍ وَ هَذَا الضَّرْبُ مِنَ الِاخْتِلَافِ مِمَّا يُضْعِفُ الِاعْتِرَاضَ بِهِ وَ التَّعَلُّقَ بِمِثْلِهِ
وَ مِنْهَا : أَنَّهُ لَوْ سَلِمَ مِنْ جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ لَكَانَ خَبَراً وَاحِداً لَا يُوجِبُ عِلْماً وَ لَا عَمَلًا وَ أَخْبَارُ الْآحَادِ لَا يَجُوزُ الِاعْتِرَاضُ بِهَا عَلَى ظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَ الْأَخْبَارِ الْمُتَوَاتِرَةِ وَ لَوْ كَانَ هَذَا الْخَبَرُ مِمَّا يُوجِبُ الْعِلْمَ لَمْ يَكُنْ فِي مَضْمُونِهِ مَا يُوجِبُ الْعَمَلَ عَلَى الْعَدَدِ دُونَ الْأَهِلَّةِ [19] (http://aljwaden.com/l%20_ftn19)
إن ما ذكره الشيخ الطوسي في اعتراضه على خبر حذيفة بن منصور الشاذ الوارد في الصيام ولم يذكره في كتابه مشابه لما نسب من ( حديث الكساء الموضوع ) لكتاب العوالم تماماً فهو :
لم يذكر في الكتب الحديثية المعروفة كالكتب الأربعة أو المجاميع المتأخرة كالبحار والوافي والوسائل ولا كتب الصدوق ولا كتب المفيد ولا كتب الطوسي .
أن هذا الحديث لو كان صحيحاً – كما يزعم البعض – لذكره رجال سلسة السند في كتبهم فإن الكثير من كتبهم مشهورة وقد تعرضوا لآية التطهير بصورة عامة ولحديث الكساء بصورة خاصة .
أن هذا الحديث مختلق الألفاظ فضلا أنه مختلف فإن ( حديث الكساء المتواتر ) يختلف عن هذه القصة تماماً سنداً ومتناً .
أن هذا الخبر الذي لا أصل له لا يمكن الاعتراض به وتقديمه على الخبر المتواتر ( حديث الكساء المتواتر ) المتقدم في حلقة سابقة .
وللحديث تتمة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref1) منتهى الآمال الفصل التاسع في إرسال أهل البيت عليهم السلام إلى المدينة ج 1 ص 788 طبع قم - مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم
[2] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref2) الذريعة إلى تصانيف الشيعة، ج6، ص: 7
[3] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref3) الذريعة إلى تصانيفالشيعة، ج6، ص: 7
[4] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref4) الذريعة إلى تصانيف الشيعة، ج6، ص: 8
[5] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref5) الذريعة إلى تصانيف الشيعة، ج6، ص: 8
[6] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref6) يقصد النسخة الخطية من نسخة مكتبة جامعة طهران .
[7] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref7) الكوثر ج 2 ص 359 عن العوالم ص 635و638 .
[8] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref8) بحار الأنوار ج : 2 ص : 250 عن رجالابنداود ص 517 رقم 495- المغيرة بن سعيد ...
و رجال الكشي ص 224 في المغيرة بن سعيد
[9] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref9) - شرح الأخبار - القاضي النعمان المغربي ج 3 ص 507 ح1456
[10] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref10) الكافي ج : 8 ص : 229 حديث 293 رواه ثقة الإسلام الكليني عن حميد بن زياد ، وثقه النجاشي والشيخ الطوسي وغيرهما ، عن الحسن بن محمد ، والمراد به ابن سماعة ، وثقه النجاشي صريحاً ، عن وهيب بن حفص ، وثقه النجاشي والشيخ الطوسي ، عن أبي بصير وهو ثقة سواء كان يحيى بن القاسم أو ليث بن البختري فكلاهما ثقة .
[11] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref11) - شرح الأخبار - القاضي النعمان المغربي ج 3 ص 506 :
[12] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref12) رجال الكشي ص 390 رقم 588 ، بحار الأنوار ج : 25 ص : 303 رقم 67 عن رجال الكشي .
[13] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref13) تصحيح الاعتقادات
[14] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref14) عوالم العلوم ج 11 ص 635-638 كما في الكزثر ج 2 ص 349، شرح إحقاق الحق ج 2 - شرح ص 553 واللفظ له ، رسالة الشيخ محمد تقي بن الحاج الشيخ محمد باقر اليزدي البافقي نزيل قم – كما في شرح إحقاق الحق ، موسوعة كلمات الإمام الحسين (ع) - لجنة الحديث في معهد باقر العلوم (ع) - ص 75 - 78رقم 36 عن المنتخب للطريحي : 253 ، مسند فاطمة الزهراء للسيد حسين شيخ الإسلام ص 77 رقم 32 طبع دار الصفوة وص 16 رقم 9 طبع دفتر تبليغات – قم . الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ج 19 ص 371 عن العوالم ، الكوثر ج 2 ص 349 عن العوالم .
وقد نظم حديث الكساء هذا عدد من العلماء :
السيد محمد بن السيد إبراهيم شرف الدين ابن السيد زين العابدين بن نور الدين علي بن علي بن حسين بن أبي الحسن الموسوي الجبعي الشحوري ، كان تولده في جبع سنة 1049 سلخ رجب وتوفي 1139 عن عمر 90 سنة ، ومن آثاره الباقية قصيدته النونية الكبيرة نظم فيها حديث الكساء على الكيفية التي رواها الطريحي في المنتخب
تكملة أمل الآمل - السيد حسن الصدر - ص 335-336
( أرجوزة ) في حديث الكساء للعلامة السيد محمد بن السيد معز الدين محمد المهدي الحسيني القزويني الحلي المتوفى سنة 1335 ، تبلغ خمسين بيتا ، أولها :
روت لنا فاطمة خير النساء * حديث أهل الفضل أصحاب الكساء
تقول إن سيد الأنام * قد زارني يوما من الأيام
فقال لي إني أرى في بدني * ضعفا أراه اليوم قد أنحلني
أوردها العلامة السيد محمد صادق آل بحر العلوم في المجموع الرائق .
انظر : الذريعة - آقا بزرگ الطهراني - ج 1 - ص 470 - 471
( حديث الكساء ) مختصر فارسي في بيان سند حديث الكساء المشهور وحديث سلسلة الذهب ألفه السيد شهاب الدين الحسيني التبريزي المعاصر نزيل قم وقد طبع في ( 1356 )
انظر : الذريعة - آقا بزرگ الطهراني - ج 6 - ص 378
[15] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref15) الذريعة إلى تصانيف الشيعة ج15، ص: 356 رقم 2282 ، الفيض القدسي في ترجمة العلامة المجلسي المطبوع ضمن بحار الأنوار ج 102 ص 98 ، روضات الجنات ج 4ص 247 ، تكملة أمل الآمل للسيد حسن الصدر ج 3 ص 378 رقم 1143 ، أعيان الشيعة ج 8 ص 87 .
[16] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref16) الذريعة إلى تصانيف الشيعة، ج15، ص: 356 رقم 2282 هذا، و قد أقدم السيد محمد باقر الأبطحي على تحقيق و طبع أجزاء عديدة من هذا الكتاب .
[17] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref17) الفيض القدسي في ترجمة العلامة المجلسي المطبوع ضمن بحار ا\لأنوار ج 102 ص 98 وفي طبع آخر ج 105 ص 98 .
[18] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref18) تكملة أمل الآمل للسيد حسن الصدر ج 3 ص 378 .
[19] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref19) تهذيبالأحكام ج : 4 ص : 169 رقم 481 وفي طبع آخر ج 4 ص 149 .

ابن الكاظمين
30-12-10, 12:50 AM
http://img203.imageshack.us/img203/5787/212010128768975831.gif (http://img203.imageshack.us/img203/5787/212010128768975831.gif)

حديث الكساء الموضوع-2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ دعوى السند لـ( حديث الكساء ) الموضوع :
تقدم الكلام عن تواتر حديث الكساء وعمّا طرء عليه من الوضع والتحريف ، ومن هنا قد ادعى البعض أن سند (حديث الكساء ) الموضوع المتداول ، موجود في كتاب ( غرر الأخبار ) للديلمي
قال الطهراني في الذريعة وهو ينقل هذه الدعوى : ( عجالة الراكب وقناعة الطالب في المناقب ) فارسي للمولى محمد حسين بن محمد مهدي الكرهرودي السلطان آبادي المتوفى بالكاظمية في 1314 هـ كتبه بأمر السيد علي البجستاني وهو معجل عازم على السفر .
مرتب على مقدمة في فضل العلم والعلماء ، وأبواب ، وفصول ، في فضائل الأئمة عن كتب العامة ، وذكر أحوال بعض الصوفية ، وعلماء العامة ، وجملة من المواعظ والأخلاق . موجود بخطه في مكتبة ( الطهراني بسامراء ) أوله [ الحمد لله الذي أفاض علينا الوجود لمعرفته وطاعته . . ] ذكر فيه انه رأى حديث الكساء مسندا مع اختلاف في متنه في كتاب ( غرر الأخبار ) للديلمي ، وذكرت إسناده في كتابي ( الفلك المشحون ) وكتابي الآخر ( منتهى الوصول إلى علم الأصول ) (1).
هذه طريقة معروفة في وضع الأخبار لَمَّا يُسأل عنها وعن سندها يحولون على مصادر وكتب مغمورة وكثيراً ما تكون مجهولة وإلا فهل عُدمت كتب الحديث ؟ ولا يوجد لهذا الحديث مصدر إلا هذا الكتاب وأمثاله ، ومع هذا كله نحاول أن نبحث عن أصل هذه الدعوى وأن سند هذا الحديث موجود في كتاب ( غرر الأخبار ) للديلمي :1- التعريف بالديلمي :
اسمه : هو أبو محمد الحسن بن أبي الحسن علي بن محمد بن الديلمي وقيل غير ذلك ، فهو وإن لم يختلف في اسمه إلا أنه قد اختلف في اسم أبيه هل هو أبو الحسن علي ؟ أو أبو الحسن محمد . أو أبو الحسن فقط .
قال صاحب أعيان الشيعة في ترجمته :أبو محمد الحسن بن أبي الحسن محمد الديلمي المعروف بالديلمي
اسم أبيه :اقتصر بعضهم في اسم أبيه على أبي الحسن و بعضهم سماه محمدا و لم يذكر أبا الحسن و بعض قال الحسن بن أبي الحسن محمد فجعل كنية أبيه أبا الحسن و اسمه محمدا و بعضهم قال الحسن بن أبي الحسن بن محمد و عنونه في الرياض مرة الحسن بن أبي الحسن و محمد و أخرى الحسن بن أبي الحسن بن محمد و عنونه صاحب أمل الآمل الحسن بن محمد الديلمي ، قال صاحب الرياض لعله كان في نسخة صاحب الأمل لفظة (ابن )بعد أبي الحسن ساقطة فظن أن أبا الحسن كنية والده محمد فاسقط الكنية رأسا و لعله سهو ، و أقول : هذا تخرص على الغيب ، قال : و في صدر نسخ إرشاده و كذا في بعض المواضع منه قال الحسن بن أبي الحسن بن محمد و في بعض المواضع منه الحسن بن محمد الديلمي
(أقول) الصواب انه الحسن بن أبي الحسن محمد و أبو الحسن كنية أبيه و اسم أبيه محمد أما محمد بن أبي الحسن بن محمد فزيادة ابن قبل محمد من سهو النساخ و مثله يقع كثيرا فحين يرى الناظر الحسن بن أبي الحسن محمد يسبق إلى ذهنه زيادة ابن قبل محمد.(2) انتهى ما ذكره السيد الأمين في أعيان الشيعة .
ولكن الصحيح هو أبو محمد الحسن بن أبي الحسن محمد الديلمي كما ذكره هو عن نفسه في كتبه ولكنه في بعض الأحيان يحذف كنيته وفي أخرى يحذف كنية أبيه ومرة ثالثة يحذف اسمه أبيه ويقتصر على الكنية وهو كما يلي :
1- الحسن بن أبي الحسن الديلمي . وهو أكثر الموارد .
2- أبو محمد الحسن بن أبي الحسن محمد الديلمي .
3- الحسن بن محمد الديلمي .
4- أبو محمد الحسن بن أبي الحسن بن محمد الديلمي (3)
5- الحسن بن أبي الحسن محمد الديلمي
6- أبو محمد الحسن بن أبي الحسن الديلمي
7- الحسن بن أبي الحسن بن الديلمي (4)
8- وقد جاء في مورد واحد أن علياً هو اسم والده . المورد الأول :
يذكر اسمه واسم أبيه بالكنية وله موارد متعددة وفي مختلف كتبه وكتب من نقل عنه من المتقدمين والمتأخرين :
1- جاء في كتابه ( أعلام الدين في صفات المؤمنين ) ومنها في المقدمة ما يلي :
يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته (5)
2- و يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه الحسن بن أبي الحسن الديلمي جامع هذا الكتاب ( أعلام الدين و صفات المؤمنين ) أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته (6)
3- يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته (7)
4- يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده الله برأفته و رحمته (8)
5- يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته (9)
6- وفي أربعين المؤلف المذكور في أواخر أعلام الدين .
يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته (10)
7- و قال العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته (11)
8- يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته (12)
9- يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته (13)
10- يقول الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته (14)
11- وفي كتاب ( غرر الأخبار )في الفصل 13 يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه الحسن بن أبي الحسن الديلمي جامع هذا الكتاب تغمده الله برأته ورضوانه (15)
12- يقول الفقير إلى عفو الله وغفرانه الحسن بن أبي الحسن جامع هذا الكتاب ... (16)المورد الثاني :
أنه عرف نفسه في كتبه ومنها إرشاد القلوب وذكر اسمه وكنيته واسم أبيه وكنيته بما يلي :
يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه أبو محمد الحسن بن أبي الحسن محمد الديلمي جامع هذه الآيات من الذكر الحكيم(17)وهنا يصرح أن أباه اسمه محمد وكنيته أبو الحسنالمورد الثالث :
هنا يذكر اسمه واسم أبيه دون الكنية كما في المورد التالي :
يقول العبد الفقير إلى رحمة الله و رضوانه الحسن بن محمد الديلمي تغمده الله برحمته و رضوانه(18)المورد الرابع :
يذكر اسمه وكنيته وكنية أبيه فقط وهي ( أبو الحسن ) واسم جده محمد كما جاء في الموارد التالي :
1- يذكر اسمه وكنيته وكنية أبيه فقط واسم جده قال في مقدمة كتابه ( غرر الأخبار )
( فيقول العبد الفقير إلى رحمة الله ورضوانه أبو محمد الحسن بن أبي الحسن بن محمد الديلمي أعانه الله على طاعته ....(19)
2- يقول العبد الفقير أبو محمد الحسن بن أبي الحسن بن محمد الديلمي أعانه الله على طاعته و أمده الله برأفته و رحمته ممل هذه الخطب المتقدمة (20)
3- يقول العبد الفقير إلى رحمة الله و رضوانه أبو محمد الحسن بن أبي الحسن بن محمد الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برحمته و رأفته (21)
ولعل كلمة ( بن ) بعد أبي الحسن زائدة .
المورد الخامس : يذكر اسمه دون كنيته واسم أبيه مع كنيته كما في المورد التالي :
جاء في الباب الثاني عشر في ذكر الموت و مواعظه من إرشاد القلوب :
قال الحسن بن أبي الحسن محمد الديلمي مصنف هذا الكتاب تغمده الله برحمته(22)المورد السادس :
1- وفيه يذكر اسمه وكنيته وكنية أبيه : يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه أبو محمد الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته و حشره مع أئمته (23)
2- يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه أبو محمد الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته (24).
3- يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه أبو محمد الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته (25)
.المورد السابع :
يذكر اسم جده الديلمي ويبدو أن نسبته إليه وليس للبلد كما جاء في أواخر كتابه ( أعلام الدين ) كما يلي :
يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و إحسانه و رضوانه الحسن بن أبي الحسن بن الديلمي إنني أحببت أن أختم الكتاب بدعاء اخترته من كلام جمعته و هو اللهم صف قلبي من الكدر ليتهنأ بمعرفتك و لساني من العذر ليتخلى لشكرك و عبادتك (26)المورد الثامن :
يذكر اسم أبيه علياً كما جاء في كتابه أعلام الدين ص 97 ما يلي : ( يقول العبد الفقير إلى رحمة الله و عفوه الحسن بن علي بن محمد بن الديلمي تغمده الله برحمته و مسامحته و غفرانه جامع هذا المجموع ) .وهذا هو المورد الوحيد فلا موجب لترجيحه على ما تقدم كما فعل مترجمه في مقدمة ( أعلام الدين ) .
أقوال العلماء في الديلمي :
قد مدحه عدد من العلماء الأجلاء استفادة من كتبه ولم يعلم أن أحدهم كان معاصراً له أو أخذه عن حس .
1 - قال الشيخ الحر العاملي المتوفى 1104هـ في أمل الآمل ج 2 ص 77 رقم211 : " كان فاضلا محدثا صالحا " .
2 – وقال العلامة المجلسي المتوفى 1111هـ في بحار الأنوار ج1 ص 16 بعد ذكر مؤلفاته : " كلها للشيخ العارف أبي محمد الحسن بن محمد الديلمي " . وفي ج 1 ص 33 ، بعد ذكر كتابي أعلام الدين ، وغرر الأخبار : " وإن كان يظهر من الجميع ونقل الأكابر عنهما جلالة مؤلفهما " .
3 – وقال الميرزا عبد الله أفندي تلميذ المجلسي في رياض العلماء ج 1 ص338 : " الشيخ العارف أبو محمد الحسن بن أبي الحسن بن محمد الديلمي قدس الله سره : العالم المحدث الجليل المعروف بالديلمي " (27). طبقة الديلمي وعصره الذي عاش فيه :
بالرغم من الشهرة المتأخرة التي أحرزها الديلمي من خلال كتابه ( إرشاد القلوب ) في المواعظ والحكم إلا أنه لا يزال مجهول الهوية الزمنية فلا يعلم في أي عصر من العصور عاش على نحو التحقيق فلم يعلم تاريخ ولادته كما لم يعلم تاريخ وفاته ولأنه في كتبه لم يذكر أسانيد الروايات التي ينقلها في كتبه حتى يعلم مشايخه الذين روى عنهم أو تلامذته الذين رووا عنه فيحدد عصره فلهذه الأمور يبقى مجهول التاريخ الذي عاش فيه إلا على نحو التخمين والظن كما سوف يأتي .
قال السيد الأمين في أعيان الشيعة : كلامهم في طبقته مضطرب ففي رياض العلماء هو من المتقدمين على الشيخ المفيد أو من معاصريه (قلت) و المفيد توفي سنة 413 هـ فيكون من أهل المائة الرابعة أو أوائل الخامسة. و في الرياض أيضا و قد نسب الكراجكي في كنز الفوائد و صاحب كتاب تأويل الآيات الباهرة في العترة الطاهرة كتاب التفسير إلى الحسن بن أبي الحسن الديلمي و يروي (28).عنه بعض الأخبار لا سيما في أواخر كتابه قال و الظاهر أن مراده المترجم (اهـ) و الكراجكي توفي سنة 449 هـ و في الرياض أيضا انه في المجلد الثاني من كتابه ( إرشاد القلوب ) ينقل عن العلامة في الألفين فيكون متأخرا عن العلامة الذي توفي سنة 726 هـ و في الرياض أيضا انه ينقل في الجزء الأول من إرشاد القلوب عن كتاب ( ورام ) (29)فهو متأخر عن ورام المعاصر للسيد ابن طاوس بل هو جد ابن طاوس (أقول) و الظاهر ان مراده بابن طاوس احمد بن موسى بن جعفر بن طاوس المتوفى سنة 673هـ و قال أيضا وجدت في كتب من تقدم على العلامة بكثير روايته عن كتاب حسن بن أبي الحسن الديلمي هذا منهم ابن شهرآشوب في المناقب (أقول) و ابن شهرآشوب توفي سنة 588 هـ .
و في الروضات أن في الجزء الثاني من إرشاد القلوب نقل أبيات في المناقب عن الحافظ الشيخ رجب البرسي مع انه من علماء المائة التاسعة و قال أن المترجم إما معاصر للعلامة أو الشهيد الأول و إما متأخر عنهما بقليل لرواية صاحب عدة الداعي عنه بعنوان الحسن بن أبي الحسن الديلمي أقول و ابن فهد توفي سنة 841 هـ و هو متقدم على البرسي يقينا و في الذريعة للمعاصر أن المترجم معاصر لفخر المحققين ابن العلامة الحلي المتوفى سنة 771 هـ كما يظهر من كتابه ( غرر الأخبار ) عند ذكر اختلاف ملوك المسلمين شرقا و غربا بعد انقراض دولة بني العباس سنة 656 هـ و ان اختلافهم العظيم اثر ضعفا شديدا في المسلمين و تقوية للكفار (إلى ان قال) فللكفار اليوم دون المائة سنة قد أباحوا المسلمين قتلا و نهبا (اهـ) و استفاد من ذلك ان تأليف ( غرر الأخبار ) كان بعد انقراض دولة بني العباس بما يقرب من مائة سنة فيكون في أواسط المائة الثامنة و سواء أ دل كلامه على ذلك أم لم يدل فهو يدل على أن تأليفه كان بعد انقراض دولة بني العباس فيكون بعد أواسط المائة السابعة و الاضطراب في هذه الكلمات ظاهر لا يحتاج إلى بين (30)
والحاصل أنه يوجد تحديدان لطبقة الديلمي وعصره :
1- أنه من المعاصرين للشيخ المفيد أو قبله .
2- أنه قد عاش في القرن الثامن الهجري .
أما القول الأول :
فقد قاله الميرزا عبد الله الأفندي ونقله عنه السيد الأمين(31)بناء على أن الكراجكي المتوفى 449هـ قد روى عنه في كتابه كنز الفوائد .
والجواب : أن هذا التوهم غير صحيح قطعاً وذلك لما يلي :
أولاً : أن الأمر بالعكس فإن الحسن بن أبي الحسن الديلمي هو نفسه قد نقل وروى في كتابه ( أعلام الدين ) عن كتاب ( كنز الفوائد ) للكراجكي في أكثر من مورد منها ما يلي :
1- ما ذكره في كتابه ( أعلام الدين ) يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه أبو محمد الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته إني حيث أثبت المعارف صدر الكتاب لوجوب تقدمها على جميع العلوم اقتضت الحال إرداف ذلك بذكر فضل العلم و أهله و لم ألتزم ذكر سند أحاديثها لشهرتها في كتبها المصنفة المروية عن مشايخنا رحمهم الله تعالى بأسانيدهم لها و أشير عند ذكر كل حديث مذكور أو أدب مسطور إلى كتابه المحفوظ منه المنقول عنه إلا ما شذ عني من ذلك فلم أذكر إلا فص القول دون ذكر كتابه و الراوي له .
فمن ذلك ما حفظته من كتاب ( كنز الفوائد ) إملاء الشيخ الفقيه أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي رحمه الله تعالى عن النبي صلى الله عليه وآله : قال من خرج يطلب بابا من أبواب العلم ليرد به ضالا إلى هدى أو باطلا إلى حق كان عمله كعبادة أربعين يوم(32)
2- وقال الديلمي في كتابه ( أعلام الدين ) : روى الشيخ الفقيه أبو الفتح الكراجكي رحمه الله في كتابه ( كنز الفوائد ) مرفوعا إلى الحارث الأعور قال دخلت على أمير المؤمنين علي عليه السلام فقلت يا أمير المؤمنين أ لا ترى الناس قد وقعوا إلى الأحاديث ؟.
قال : و قد فعلوها .
قلت : نعم .
قال : أما إني سمعت رسول الله ص يقول سيكون بعدي فتنة
قلت : فما المخرج منها يا رسول الله صلى الله عليه وآله ؟.
قال : كتاب الله فيه نبأ ما كان قبلكم و خبر ما بعدكم و حكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل ما تركه من جبار إلا قصمه الله و من ابتغى الهدى من غيره أضله الله تعالى و هو حبل الله المتين ، و هو الذكر الحكيم و الصراط المستقيم و هو الذي لا تزيغ به الأهواء و لا تلتبس به الألسن و لا يشبع منه العلماء و لا يخلق عن كثرة الرد و لا تنقضي عجائبه هو الذي لم يثنه الجن حين سمعته قالوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ من قال به صدق و من عمل به أجر و من حكم به عدل و من دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم(33).
3- وقال الديلمي في كتابه ( أعلام الدين ) : و من كتاب ( كنز الفوائد ) عن أبي سعيد الحذاء قال كان النبي صلى الله عليه وآله يوصينا و يقول لنا سيأتيكم قوم يسألونكم الحديث عني فإذا جاءوكم فاستوصوا بهم خيرا(34).
4- وقال الديلمي في كتابه ( أعلام الدين ) : و مما حفظته من كتاب ( كنز الفوائد ) عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله قال الله تعالى لا يتكل العاملون على أعمالهم التي يعملونها لثوابي فإنهم لو اجتهدوا و أتعبوا أنفسهم أعمارهم في عبادتي كانوا مقصرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي فيما يطلبون من كرامتي و النعم في جناني و رفيع الدرجات العلى في جواري و لكن برحمتي فليثقوا و فضلي فليرجوا و إلى حسن الظن بي فليطمئنوا فإن رحمتي عند ذلك تسعهم و بمني أبلغهم رضواني و مغفرتي و ألبسهم عفوي فإني أنا الله الرحمن الرحيم بذلك تسميت (35).
5- نقل في كتابه ( غرر الأخبار ) ص 113-117 بعض الفصول كاملة من كتاب ( كنز الفوائد ) للكراجكي ج1 ص 252-256 فقد نقل مولد أمير المؤمنين عليه السلام منه.
6- نقل الديلمي في كتابه ( غرر الأخبار ) عن كتاب ( كنز الفوائد ) للكراجكي ص 287 . فينقل منه أحديث كثيرة يشير إليه في بعضها ولا يشير في البعض الآخر . ثانياً : كما عرفت فإن الديلمي هو الذي ينقل عن الكراجكي ولا يوجد الآن في كتاب ( كنز الفوائد ) للكراجكي المطبوع أثر لما ادعاه الأفندي من نقل الكراجكي عن الديلمي .
ثالثاً : أن الميرزا الأفندي حصل لديه خلط بين ( كنز الفوائد ) للكراجكي المتوفى 449هـ وبين كتاب آخر اسمه ( كنز جامع الفوائد ) للشيخ علم النجفي الذي فرغ من كتابته سنة 937 هـ المنتخب من كتاب ( تأويل الآيات الظاهرة ) للأسترابادي تلميذ الكركي المتوفى 940هـ توضيح ذلك :
قال الطهراني : ( كنز جامع الفوائد و دافع المعاند ) هو بعينه جامع الفوائد 5: 66 الذي مر أنه للشيخ علم بن سيف بن منصور النجفي الحلي، انتخبه و اختصره في 937هـ من كتاب ( تأويل الآيات الباهرة في العترة الطاهرة ) (36) تأليف السيد شرف الدين علي الأسترآبادي الغروي(37)، تلميذ المحقق الكركي، كما صرح به في أول الكتاب[38] (http://aljwaden.com/l%20_ftn38)
وقال الطهراني في المورد المشار إليه : ( جامع الفوائد و دافع المعاند ) هو مختصر و منتخب من ( تأويل الآيات الظاهرة ) تأليف السيد شرف الدين علي الأسترابادي كما مر تفصيله في (ج 3- ص 304) انتخبه منه الشيخ علم[39] (http://aljwaden.com/l%20_ftn39)بن سيف بن منصور النجفي الحلي، قال في ديباجته (و بعد فإني تصفحت كتاب( تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة ) فرأيته قد احتوى على بعض تعظيم عترة النبي صلى الله عليه وآله أهل التفضيل في كتاب الله العزيز الجليل، فأحببت أن انتخب منه كتابا قليل الحجم كثير الغنم، و سميته بـ( جامع الفوائد و دافع المعاند ) [40] (http://aljwaden.com/l%20_ftn40)و جعلت ذلك خالصا لوجه الله تعالى) رأيت منها النسخة المحتملة إنها خط المؤلف في النجف بمكتبة المولى محمد علي الخوانساري مكتوب في آخرها هكذا (فرغ من تنميقه منتخبه العبد الفقير إلى الله الغفور علم بن سيف بن منصور غفر الله له و لوالديه بالمشهد الشريف الغروي في (937هـ) سبع و ثلاثين و تسعمائة) [41] (http://aljwaden.com/l%20_ftn41)
أما كتاب ( تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة ) للسيد شرف الدين علي الحسيني الأسترآبادي الغروي تلميذ المحقق الكركي الذي توفي سنة 940 هـ المنتخب منه ( كنز جامع الفوائد ) فقد قال عنه الطهراني :
( تأويل الآيات الظاهرة ) في فضائل العترة الطاهرة. للسيد شرف الدين علي الحسيني الأسترآبادي الغروي تلميذ المحقق الكركي الذي توفي سنة 940 هـ أوله (إن أحسن ما توج به هام الألفاظ و الكلمات و سطرته أقلام الكرام الحفاظ في صحائف أعمال البريات .... كان تأويل آيات الفضائل متفرقة فأحببت جمعها في كتاب مفرد) جمع فيه تأويل الآيات التي تتضمن مدح أهل البيت عليهم السلام و مدح أوليائهم و ذم أعدائهم من طرقنا و طرق أهل السنة. و ينقل فيه عن كنز الفوائد للشيخ الكراجكي المتوفى سنة 449 هـ ...
قال الشيخ الحر في الأمل في حرف الشين في ترجمة الشيخ شرف الدين بن علي النجفي بعد نسبة الكتاب إليه و تسميته بتأويل الآيات الباهرة (إن لهذا الكتاب نسختين إحداهما فيها زيادات) و خطأه صاحب الرياض في جميع ذلك فإن المؤلف سيد حسيني اسمه علي و أصله من أسترآباد، و اسم الكتاب ( تأويل الآيات الظاهرة ) و أما قوله إن له نسختين فالظاهر أن إحداهما أصل الكتاب و الأخرى منتخبه الموسوم بـ( جامع الفوائد ) [42] (http://aljwaden.com/l%20_ftn42)
والحاصل أن كتاب ( تأويل الآيات الظاهرة ) هو الأصل وكتاب ( كنز جامع الفوائد ) والذي يقال له ( جامع الفوائد ) فقط هو منتخب ومختصر منه.
إذا عرفت هذا التوضيح : فاعلم إن العلامة المجلسي - أستاذ الأفندي - في مقدمة بحار الأنوار قد تردد في من هو الذي اختصر ( تأويل الآيات الظاهرة ) هل هو السيد شرف الدين المؤلف لكتاب تأويل الآيات كما يفعله كثير من المؤلفين الذين يختصرون مؤلفاتهم ، أو شخص آخر ، لهذا قد دمج المجلسي : بين الأصل والمنتخب في الرمز بـلفظة ( كنز ) للكتابين في الفصل الثاني المعد لذكر الكتب ، وفي الفصل الثالث : المعد لذكر الرموز ، وكذلك عند النقل عنهما في أثناء نقله عن الكتابين :
قال : في الفصل الأول في بيان الأصول و الكتب ( و كتاب كنز جامع الفوائد ، و هو مختصر من كتاب تأويل الآيات له أو لبعض من تأخر عنه ورأيت في بعض نسخه ما يدل على أن مؤلفه الشيخ علي بن سيف بن منصور)[43] (http://aljwaden.com/l%20_ftn43)
وقال في الفصل الثاني في بيان الوثوق على الكتب :
( و كتاب تأويل الآيات ، و كتاب كنز جامع الفوائد ، رأيت جمعا من المتأخرين رووا عنهما و مؤلفهما في غاية الفضل و الديانة ) [44] (http://aljwaden.com/l%20_ftn44)
وقال في الفصل الثالث في بيان الرموز للنقل عن الكتب :
( كنز : لكنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة معا لكون أحدهما مأخوذا من الآخر كما عرفت ) [45] (http://aljwaden.com/l%20_ftn45)
فالعلامة المجلسي يرمز لكلا الكتابين في النقل عنهما بكلمة ( كنز ) فتصور تلميذه عبد الله الأفندي أن المراد بهذا الرمز هو كتاب ( كنز الفوائد ) للكراجكي وبما أن صاحب تأويل الآيات الظاهرة ينقل عن الديلمي كثيراً – كما سوف يأتي – فظن أنه ينقل عن الديلمي أيضاً وهو خطأ واضح .فإن الذي ينقل عن الديلمي هو الأستربادي ومن اختصر كتابه بالتبع .
نقل صاحب كتاب تأويل الآيات عن الديلمي :
فقد جاء في مواطن عديدة نقل عن الحسن بن أبي الحسن الديلمي وفي بعضها صرح من تفسيره منها قال كما يلي :
1- ما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي رحمه الله عمن رواه بإسناده عن ابن أبي صالح عن حماد بن عثمان عن أبي الحسن الرضا عن أبيه موسى عن أبيه جعفر عن أبي جعفر عليه السلام [46] (http://aljwaden.com/l%20_ftn46)
2- و ذكر الحسن بن أبي الحسن الديلمي رحمه الله بإسناده عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السلام[47] (http://aljwaden.com/l%20_ftn47)
3- لما رواه الحسن بن أبي الحسين الديلمي رحمه الله في كتابه بإسناده عن فرج بن أبي شيبة قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام [48] (http://aljwaden.com/l%20_ftn48)
4- رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي رحمه الله عن أبيه عن رجاله عن عبد الله بن سليمان قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام [49] (http://aljwaden.com/l%20_ftn49)
5- و منه ما رواه أبو الحسن الديلمي بإسناده عن رجاله إلى عبد الله بن سنان قال قال الصادق عليه السلام[50] (http://aljwaden.com/l%20_ftn50)
6- ما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي بإسناده عن رجاله عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام [51] (http://aljwaden.com/l%20_ftn51)
7- و يؤيد هذا ما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي رحمه الله عن رجاله بالإسناد إلى عطية بن الحارث عن أبي جعفر عليه السلام [52] (http://aljwaden.com/l%20_ftn52)
8- و يؤيده ما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي رحمه الله بإسناده عن رجاله إلى محمد بن علي عن أبي عبد الله عليه السلام [53] (http://aljwaden.com/l%20_ftn53)
9- ما رواه أبو محمد الحسن بن أبي الحسن الديلمي رحمه الله عن رجاله مسندا عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام [54] (http://aljwaden.com/l%20_ftn54)
10- ما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي رحمه الله بإسناده عن رجاله إلى حماد السندي عن أبي عبد الله عليه السلام [55] (http://aljwaden.com/l%20_ftn55)
11- و يؤيده ما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي رحمه الله بإسناده عن رجاله إلى محمد بن مروان قال حدثنا السائب بإسناده عن ابن عباس [56] (http://aljwaden.com/l%20_ftn56)
12- و قوله تعالى { وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وَ كانُوا أَحَقَّ بِها وَ أَهْلَها....} تأويله
ما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي رحمه الله بإسناده عن رجاله عن مالك بن عبد الله قال قلت لمولاي الرضا عليه السلام قوله تعالى{وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَ أَهْلَها} قال هي ولاية أمير المؤمنين عليه السلام[57] (http://aljwaden.com/l%20_ftn57)
13- ما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي رحمه الله بإسناده عن رجاله عن جابر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام [58] (http://aljwaden.com/l%20_ftn58)
14- و منها في تأويل قوله تعالى {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ }. تأويله ما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي رحمه الله عن رجاله بإسناد متصل إلى النوفلي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام .... [59] (http://aljwaden.com/l%20_ftn59)
15- ما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي عن رجاله بإسناده يرفعه إلى محمد بن الفضيل عن أبي الحسن موسى عليه السلام [60] (http://aljwaden.com/l%20_ftn60)
16- ما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي في تفسيره حديثا مسندا يرفعه إلى أبي يعقوب الأسدي عن أبي جعفر عليه السلام [61] (http://aljwaden.com/l%20_ftn61)
هذه جملة مما رواها السيد شرف الدين الحسيني الأسترابادي تلميذ المحقق الكركي المتوفى 940هـ
أما مختصره المسمى بـ(كنز جامع الفوائد ) ومؤلفه الشيخ علم النجفي الحلي فقد وقع الفراغ منه سنة 937هـ . فما ينقله الشيخ علم في مختصر تأويل الآيات هو موجود في الأصل لذلك العلامة المجلسي جمع بين الكتاب برمز واحد عند النقل عنهما ، وأين هذا عن الكراجكي المتوفى 449هـ ؟ .
رابعاً : إن دعوى الميرزا الأفندي من أن عدداً ممن تقدم على العلامة الحلي ومنهم ابن شهر آشوب في المناقب قد نقلوا عن الديلمي المذكور غير صحيحة وذلك :
1- بعد الفحص في كتاب المناقب لابن شهر آشوب لا يوجد لهذا النقل عين ولا أثر .
2- أنه حصل خلط في أسماء الديلميين الذين ينقل عنهم في كتاب المناقب فإن ابن شهر آشوب نقل كثيراً عن ابن شيرويه الديلمي صاحب الفردوس ، وهو أحد علماء السنة ، وعن محمد بن سليمان الديلمي من الغلاة القدامى ، ولم ينقل عن الحسن بن أبي الحسن الديلمي .
3- أن الديلمي نقل في كتاب ( غرر الأخبار ) ص 119-120 بعض الفصول من كتاب ( نهج الإيمان ) للشيخ زين الدين علي بن يوسف بن جبر الذي عاش في القرن 7 الهجري وكتابه هذا تلخيص لمناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب وهو يروي عنه بواسطة واحدة [62] (http://aljwaden.com/l%20_ftn62)
فليس ابن شهر آشوب ينقل عنه بل الديلمي ينقل عن تلامذة تلامذة ابن شهر آشوب .
القول الثاني : أن الديلمي عاش في القرن الثامن الهجري :
هذا القول الذي رجحه الطهراني في الذريعة ومال إليه السيد الأمين في أعيان الشيعة وغيرهما كما تقدم وهو الصحيح .وذلك لما يلي : أولاً : أن الديلمي نقل في كتابه ( غرر الأخبار ) ص 229 عن الشيخ المفيد في كتاب العيون والمحاسن : (يقول العبد الفقير إلى رحمة الله تعالى و رضوانه الحسن بن أبي الحسن الديلمي تغمده الله برحمته ورضوانه ورأفته ورحمته : إنّني وجدت في كتاب العيون والمحاسن للشيخ المفيد رحمه الله ( جملاً أنا ذاكر منها ) [63] (http://aljwaden.com/l%20_ftn63)قال سأل رجل عليَّ بن الحسين عليه السلام فقال : .....) [64] (http://aljwaden.com/l%20_ftn64)ثانياً : بعد الدراسة لما ذكره في كتابه ( غرر الأخبار ) ص 101 أن وقت تأليفه لكتابه هذا أنه كان في النصف الأول من القرن 8 الهجري وذلك : أن نتائج الاختلاف بين بني أمية وبين بني العباس وبينهما وبين أهل البيت وأتباعهم من جهة أخرى من الحروب والاختلاف وذكر أن وقت ما كتبه أقل من مائة سنة بعد نهاية بني العباس وبما أن سقوط الدولة العباسية سنة 656 هـ فيكون وقت كتابة كتابه ( غرر الأخبار ) في النصف الأول من القرن الثامن وإليك نص كلامه بعد نقله لأعداد القتلى في تلك الحروب وإن الاختلاف نقمة وليس برحمة وإليك نص كلامه حيث قال :
( فإذن والله ما كان الاختلاف إلا سخطاً على المسلمين ، ووبالاً وقتالاً ، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون ، فمن ينكر ذلك ويقول إنّ الاختلاف رحمة ؟! بل هو من أعظم السخط ، ولو رووا أن اتفاق الأئمة رحمة ، كان ذلك صحيحاً عقلاً وشرعاً ، ولكن قالوا بخلافه ، ولقد جُهِل الحق واستُخِفَّ به وبأهله ، ولو ذكرنا جميع الوقعات التي وقعت بالاختلاف بين المسلمين طال الكتاب ، وملّ السامع ، بل اقتصرنا .
وبعد فلا يكاد يخفى عن ذي بصيرة ومن خالط العلماء ما جرى بين بني العباس وبين بني أُمَيَّة وما قتل بينهم من المسلمين بالاختلاف ، وبين ملوك المسلمين شرقاً وغرباً إلى زماننا هذا ، حتى ضعف الإسلام وتلاشى عزّه وظهرت عليه الكفار ، فلهم اليوم دون المائة سنة قد أباحوهم قتلاً ونهباً وسبياً وخراباً لديارهم ، وكل ذلك سببه اختلاف المسلمين ، وعدم رئيس يسوسهم بسياسة الله تعالى وبسياسة رسول الله صلى الله عليه وآله ) [65] (http://aljwaden.com/l%20_ftn65)
والنتيجة أن الديلمي عاش في القرن 8 الهجري .
وقال الطهراني :( غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب الأطهار ) للشيخ أبي محمد الحسن بن أبي الحسن محمد الديلمي ، من أهل آخر المأة السابعة وبعدها إلى أواسط الثامنة ...
وتابع الطهراني بقوله : رأيت عند السيد آقا التستري نسخة من ( الغرر ) مخرومة ، وفي عدة مواضع من أواسطه يقول : [ العبد الفقير إلى رحمة الله تعالى ورضوانه الحسن بن أبي الحسن محمد الديلمي - إلى قوله - وفي كتاب ( العيون والمحاسن ) للشيخ المفيد . . ] وقال بعد ذكر ما جرى من بني أمية ، ثم بني العباس على المسلمين ، بتأثير اختلاف ملوك المسلمين شرقا وغربا في ضعف الإسلام وتقوية الكفار - إلى قوله - فالكفار اليوم دون المأة سنة قد أباحوا المسلمين قتلا ونهبا ، فيظهر منه انه بعد مأة سنة من انقراض بني العباس ، في 656 هـ . [66] (http://aljwaden.com/l%20_ftn66)
وقال الطهراني حول كتاب إرشاد القلوب :
( إرشاد القلوب إلى الصواب المنجي من عمل به من أليم العقاب)
للشيخ الجليل أبي محمد الحسن بن أبي الحسن بن محمد الديلمي و هو معاصر لفخر المحققين ابن العلامة الحلي الذي توفي سنة 771 هـ كما يظهر من كتابه ( غرر الأخبار ) عند ذكره لاختلاف ملوك المسلمين شرقا و غربا بعد انقراض دولة بني العباس سنة 656 هـ و إن اختلافهم العظيم أثر ضعفا شديدا في المسلمين و تقوية للكفار (إلى قوله) فللكفار اليوم دون المائة سنة قد أباحوا المسلمين قتلا و نهبا فيظهر أن تأليفه كان بعد انقراضهم بما يقرب من مائة سنة . [67] (http://aljwaden.com/l%20_ftn67)ثالثاً : ينقل عن كتابه الشيخ أبو العباس أحمد بن فهد الحلي في ( عدة الداعي ) الذي ألفه سنة 801 هـ ، فالفترة التي عاش فيها الديلمي من النصف الثاني للقرن 7 الهجري إلى النصف الثاني للقرن 8 الهجري .
وذكر صاحب هدية العارفين ج 5 ص 387 ، بأن الديلمي " كان حيا في حدود سنة 760 هـ‍ " وهو الوحيد الذي صرح بذلك.
رابعاً : يؤيد ما تقدم أن الديلمي قد نقل في كتابه ( إرشاد القلوب ) عن ورام بن أبي فراس المتوفى 605 هـ في كتاب ( نزهة النواظر و تنبيه الخواطر في الترغيب و الترهيب و المواعظ و الزواجر ) المعروفة بـ( مجموعة ورام ) و المطبوعة 1303هـ و بعدها مكررا بكلا العنوانين.( للأمير الزاهد أبي الحسين ورام بن أبى فراس بحله ، من أولاد مالك بن الحارث الأشتر النخعي صاحب أمير المؤمنين على بن أبي طالب عليه السلام ) .
قال عنه منتجب الدين : عالم ، فقيه ، صالح شاهدته بحله ووافق الخبر الخبر[68] (http://aljwaden.com/l%20_ftn68)وهو جد السيد ابن طاووس لأمه قاله في فلاح السائل .
قال الطهراني :تعمد ورام في كتابه هذا على خلط آثار الأئمة بأخبار أهل السنة ليرغب فيه العامة فيهتدوا، فلا مجال لطعن صاحب أمل الآمل على المؤلف بأن فيه الغث و الثمين.[69] (http://aljwaden.com/l%20_ftn69)نقل عنه الديلمي في أكثر من كتاب وأكثر من مورد وذلك كما يلي :
1- نقل الديلمي في كتابه ( إرشاد القلوب ) عن ورام بن أبي فراس المتوفى 605هـ في مجموعته : قال في الباب الحادي و الخمسين في أخبار عن النبي صلى الله عليه وآله و الأئمة الأطهار :
( من كتاب ورام عن جعفر بن محمد عليه السلام قال : لأهل الجنة أربع علامات :
وجه منبسط ، و لسان فصيح لطيف ، و قلب رحيم ، و يد معطية ) [70] (http://aljwaden.com/l%20_ftn70)
2- نقل الديلمي في كتابه ( أعلام الدين ) عن ورام فقال :
( و روى الشيخ ورام رحمه الله في مجموعه عن النبي صلى اله عليه وآله : يكون في آخر الزمان علماء : يرغبون الناس في الآخرة و لا يرغبون ، و يزهدون الناس في الدنيا و لا يزهدون ، و ينهون الناس عن الدخول إلى الولاة و لا ينتهون ، يقربون الأغنياء و يباعدون الفقراء ، أولئك الجبارون أعداء الله ) [71] (http://aljwaden.com/l%20_ftn71)خامساً : أن الديلمي عاش بعد ابن فهد الحلي فإن الشيخ أحمد بن فهد الحلي المتوفى 841 هـ نقل عنه في كتابه عدة الداعي الذي فرغ من تأليفه ليلة الاثنين 16 جمادى الأولى سنة 801 هـ في موارد عديدة منها :
1- نقل في الباب الخامس فيما ألحق بالدعاء وهو الذكر .قال الخامس عشر : روى الحسن بن أبي الحسن الديلمي في كتابه عن وهب بن منية [منبه] قال أوحى الله تعالى إلى داود يا داود من أحب حبيبا صدق قوله و من رضي بحبيب رضي بفعله و من وثق بحبيب اعتمد عليه و من اشتاق إلى حبيب جد في السير إليه .
يا داود ذكري للذاكرين و جنتي للمطيعين و حبي للمشتاقين و أنا خاصة للمحبين .
و قال سبحانه : أهل طاعتي في ضيافتي و أهل شكري في زيارتي و أهل ذكري في نعمتي و أهل معصيتي لا أؤيسهم من رحمتي إن تابوا فأنا حبيبهم و إن دعوا فأنا مجيبهم و إن مرضوا فأنا طبيبهم أداويهم بالمحن و المصائب لأطهرهم من الذنوب و المعايب[72] (http://aljwaden.com/l%20_ftn72)
2- قال و روى الحسن بن أبي الحسن الديلمي عن النبي صلى الله عليه وآله ( أن الملائكة يمرون على حلق الذكر فيقومون على رءوسهم و يبكون لبكائهم و يؤمِّنون لدعائهم .... ) [73] (http://aljwaden.com/l%20_ftn73).
3- قال الثامن : روى الحسن بن أبي الحسين الديلمي في كتابه قال : قال عليه السلام : ( قراءة القرآن أفضل من الذكر ، و الذكر أفضل من الصدقة ، و الصدقة أفضل من الصيام ، و الصيام جنة من النار ) [74] (http://aljwaden.com/l%20_ftn74).
4- وفي كتاب ( غرر الأخبار ) ص 296 ينقل فيها عن الفخر الرازي المتوفى 606هـ في تفسيره ( مفاتيح الغيب ) .
والحاصل أن الفترة التي عاش فيها الحسن بن أبي الحسن الديلمي تمتد ما بين 605هـ تاريخ وفاة ورام أو الرازي 606هـ إلى 801 هـ تاريخ الفراغ لعدة الداعي لابن فهد الحلي . سادساً: ربما يقال أن الديلمي نقل في الجزء الثاني من إرشاد القلوب عن كتاب الألفين للعلامة الحلي المتوفى 726ه فيكون من المتأخرين عنه وهو وإن كان كذلك من المتأخرين عنه ولكن ليس لنقله هذا.فإن هذا في حد ذاته ممكناً إلا أن الجزء الثاني من إرشاد القلوب لم يثبت أنه للديلمي .
التشكيك في الجزء الثاني من إرشاد القلوب قد وقع التشكيك في الجزء الثاني من ( إرشاد القلوب ) المطبوع هل هو للحسن بن أبي الحسن الديلمي أم لا ؟
فقد شكك فيه عدد من العلماء الأعلام منهم :
1- الميرزا عبد الله الأفندي تلميذ المجلسي
2- والخوانساري صاحب روضات الجنات.
3- والسيد الأمين في الأعيان .
يقع الكتاب في مجلدين ، المجلد الأول في المواعظ والنصائح ونحوها .
والمجلد الثاني في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام .
قال الشيخ الحر بعد الثناء على المؤلف : " له كتاب إرشاد القلوب مجلدان " ([75] (http://aljwaden.com/l%20_ftn75))
وكما تقدم فقد شكك صاحب رياض العلماء في نسبة المجلد الثاني من الكتاب للديلمي وقال : " وبالجملة المجلد الثاني من كتاب إرشاده كثيرا ما يشتبه الحال فيه ، بل لا يعلم الأكثر أنه المجلد الثاني من ذلك الكتاب " ([76] (http://aljwaden.com/l%20_ftn76)) .
وقال السيد الخوانساري : " إلا أن في كون المجلد الثاني منه المخصوص بأخبار المناقب تصنيفا له أو جزءا من الكتاب نظرا بينا ، حيث إن وضعه كما استفيد لنا من خطبته على خمس وخمسين بابا كلها في الحكم والمواعظ ، فبتمام المجلد الأول تتصرم عدة الأبواب ، مضافا إلى أن في الثاني توجد نقل أبيات في المناقب عن الحافظ رجب البرسي مع أنه من علماء المائة التاسعة " ([77] (http://aljwaden.com/l%20_ftn77)) أي بعد الديلمي .
وقال السيد الأمين بعد ذكره قول الميرزا الأفندي والسيد الخوانساري : " ويرشد إليه ما ستعرف من اسمه الدال على أنه في المواعظ خاصة " ([78] (http://aljwaden.com/l%20_ftn78)) .
وما يقال في الرد على كلام الخوانساري من أن الأبواب في الجزء الأول 54باباً والباب المتمم 55 إنما هو للجزء الثاني . هذا الكلام إنما هو على المطبوع ولا يعلم ما هو مصدرها ؟ أما ما هو الموجود من النسخ الخطية هل هي كما في المطبوع أم غيرها .
وما ذكر في الرد على كلام السيد الأمين : في غير موقعه فإن كلام السيد الأمين لا يتنافى مع عنوان الكتاب المطروح (إرشاد القلوب إلى الصواب المنجي من عمل به من أليم العقاب ) وهو أول الكلام أن الجزء الثاني هل هو من الكتاب أم لا ؟ ثم إن موضوع الجزء الثاني هو الفضائل والسيرة ولا ربط له بالجزء الأول وما يقال أن نتيجتها هي الموعظة والعبرة لا يغير من الموضوع شيئاً .
ومما يدلل على عدم صحة نسبة الجزء الثاني من الكتاب للديلمي أنه نقل حديثاً فيه عن الشيخ المفيد وأوعز مصدره إلى العلامة المجلسي المتوفى 1110هـ أو 1111هـ في البحار ، والسيد هاشم البحراني المتوفى 1107 هـ أو 1109هـ حيث قال :
يرفعه الشيخ المفيد رحمه الله إلى سليم بن قيس الهلالي عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعلي بن أبي طالب يا علي أنت و الأوصياء من ولدك أعراف الله بين الجنة و النار لا يدخلها إلا من عرفكم و عرفتموه و لا يدخل النار إلا من أنكرتموه .
و ذكره المجلسي (ره ) في المجلد التاسع من كتاب ( بحار الأنوار ) و السيد البحراني في كتاب ( مدينة المعاجز ) بتغير ما فمن أراده فليراجعهما[79] (http://aljwaden.com/l%20_ftn79)
وهذا يدل على أحد أمرين :
1- يدل على أن مؤلف الجزء الثاني من كتاب إرشاد القلوب من أهل القرن 12 الهجري وهو خلاف ما أثبتناه سابقاً من أن الديلمي كان في القرن 8 الهجري فلم يكن هذا الجزء له .
2- أو أن يكون الكتاب له ولكن يد التحريف الأثيمة قد أصابته كما أصابت غيره ومنها ( حديث الكساء ) الموضوع .
وأي من الاحتمالين مُر .
3- أن من عادة الديلمي في كتبه الجزء الأول من الإرشاد ، وأعلام الدين ، وغرر الأخبار يكرر في ثناياها ويكثر من قوله : يقول العبد الفقير أبو محمد الحسن بن أبي الحسن الديلمي .... أو قريب من ذلك ليثبت أنه هو المؤلف للكتاب ، بينما في هذا الجزء لا يوجد لهذا عين ولا أثر .
منهجية الديلمي في مؤلفاتهتحدث أبو محمد الحسن بن أبي الحسن الديلمي عن نفسه وعن منهجيته ووضعه وتوجهاته بصورة واضحة كما أنه يميل إلى العرفان والجانب الأخلاقي فلذلك ركز في مؤلفاته على الموعظة والحكمة والإرشاد وما يتصل بها وصار ينقل في مؤلفاته ما يخدم هدفه وتوجهاته فلذا كان ينقل الأخبار في المواعظ والحكم وما يذكر بالآخرة ووقف كثير من أهل زمانه كبقية الأشخاص من مثله موقف المعارض والمزدري له وتحمل منهم ما تحمل من الأذية والاضطهاد والمحاربة فيقول في مقدمة كتابه ( أعلام الدين ) وهو يصور حالته وما يلاقيه :
( يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته إنني حيث بليت بدار الغربة و فقدت الأنيس الصالح في الوحشة و حملتني معرفة الناس على الوحدة خفت على ما عساه حفظته من الآداب الدينية و العلوم العلوية و هو قليل من كثير و يسير من كبير أن يشذ عن خاطري و يزول عن ناظري لعدم المذاكر أثبت ما سنح لي إيراده و سهل علي إسناده ليكون لي تذكرة و عدة و لمن يقف عليه بعدي تبصرة و عبرة ) [80] (http://aljwaden.com/l%20_ftn80) ويمكن إجمال هذه المنهجيه في ضمن الأمور التالية :
أولاً : أنه ملتزم بحذف الأسانيد للروايات التي ينقلها في مختلف كتبه لأنه لا يريد أن يؤكد صحتها أو ضعفها وإنما هدفه الموعظة فليس بحاجة حسب تصوره إلى ذكر الأسانيد ويبدو منه أن هذه الطريقة إلتزمها في جميع كتبه إرشاد القلوب ، وأعلام الدين ، وغرر الأخبار ، وها هو يتحدث عن ذلك بنفسه بكل صراحة ووضوح :
فقد جاء في مقدمة كتابه ( إرشاد القلوب ) وهو يتحدث عن هذه الحالة وفي مقام شرحه الرواية التالية : ( إياك و ما يسوء الأدب )
قال : ( فقد استوفى بذلك كل مكروه و مذموم و في أحاديثه من المواعظ و الزواجر ما هو أبلغ من كل كلام مخلوق و أنا أذكر من ذلك إن شاء الله ما تيسر إيراده بحذف الأسانيد لشهرتها في كتب أسانيدها و أتبع بكلام أهل بيته عليهم السلام و من تابعهم من الصالحين.[81] (http://aljwaden.com/l%20_ftn81)
وقال في مقدمة كتاب ( أعلام الدين ) وهو يتحدث عن الروايات التي ينقلها :
( و لم ألتزم ذكر سندها لشهرتها عند العلماء في كتبها المصنفة المروية عن مشايخنا رحمهم الله تعالى و أحلت في ذلك على كتبهم و أسانيدهم إلا ما شذ عني من ذلك فلم أذكر إلا فص القول )[82] (http://aljwaden.com/l%20_ftn82) .
ومهما كانت هذه الدعوى مطابقة للواقع أم لا ؟ فهو لا ينقل الأسانيد في الروايات وإنما يكتفي بذكر مصادرها في بعض الحالات .
وفي ثنايا كتاب ( أعلام الدين ) يؤكد هذه المنهجية بقوله : يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه أبو محمد الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته إني حيث أثبت المعارف صدر الكتاب لوجوب تقدمها على جميع العلوم اقتضت الحال إرداف ذلك بذكر فضل العلم و أهله و لم ألتزم ذكر سند أحاديثها لشهرتها في كتبها المصنفة المروية عن مشايخنا رحمهم الله تعالى بأسانيدهم لها و أشير عند ذكر كل حديث مذكور أو أدب مسطور إلى كتابه المحفوظ منه المنقول عنه إلا ما شذ عني من ذلك فلم أذكر إلا فص القول دون ذكر كتابه و الراوي له ) .[83] (http://aljwaden.com/l%20_ftn83)
- ثم يتابع قوله بضرب الأمثلة على ذلك بقوله - :
( فمن ذلك ما حفظته من كتاب ( كنز الفوائد ) إملاء الشيخ الفقيه أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي رحمه الله تعالى عن النبي صلى الله عليه وآله : قال من خرج يطلب بابا من أبواب العلم ليرد به ضالا إلى هدى أو باطلا إلى حق كان عمله كعبادة أربعين يوم ) [84] (http://aljwaden.com/l%20_ftn84)
ثانياً : بعد التتبع في كتبه وبالأخص كتابيه : أعلام الدين ، وإرشاد القلوب نرى قلة المصادر التي ينقل منها .
ثالثاً : يعتمد في كثير من الحالات في نقل الأحاديث على ذاكرته .
قال مقدم كتاب ( أعلام الدين ) : أن الديلمي - رحمه الله - مضطرب النفس في كتابه أعلام الدين ، يعتمد على ذاكرته في نقل الأحاديث ، قليل الكتب حيث ينقل النصوص المضبوطة عن كتابين أو ثلاثة منها مجموعة ورام .
هذه الظاهرة سببها - فيما يظهر - ابتلاؤه بالغربة والوحدة وضيق ذات اليد .
رابعاً : يمزج بين نصين أو أكثر ويظهر كأنهما نص واحد .
وقد تحدث محقق كتاب ( أعلام الدين ) في منهجية المؤلف هذه فلا بأس بنقل كلامه :
فبعد نقله لكلام الديلمي لحذفه الأسانيد المتقدم قال :
ومن هذا المنطلق نستعرض عدة نقاط ترتبط ارتباطا وثيقا بما ذكره المؤلف ، من خلال دراسة استقرائية لفصول الكتاب ( أعلام الدين ) ، وهي :
1 - إن المؤلف دمج بين بعض خطب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ، حتى ظهر النص وكأنه خطبة واحدة ، وبعد الرجوع إلى " نهج البلاغة " تمكنا من تقطيع النص مع الإشارة إلى ذلك في هامش الكتاب ، راجع ص 63 و 65 .
2 - نقل المؤلف بعض الأحاديث تتصدرها عبارة " وبهذا الإسناد " وهي عين العبارة الموجودة في مصدر الرواية ، ك‍ " ثواب الأعمال " مثلا إلا أن نقل الحديث من مصدره بضميمة هذه العبارة من دون الإشارة يورث وهما سنديا ، وهو أن مرجع العبارة هو الحديث السابق في نفس كتاب أعلام الدين كما لا يخفى ، فاضطررنا للإشارة للسند المقصود في هامش الكتاب ، راجع ص 110 و 114 .
3 - نقل المؤلف مقاطع مطولة من الأحاديث والأقوال والنوادر والأشعار من كتب معينة بصورة متسلسلة ، كما حصل في ص 189 وما يليها حيث نقل عن مجموعة ورام وأمالي الطوسي والكافي ، حتى أنه نقل فصولا كاملة عن كتاب كنز الفوائد للكراجكي كما في ص 157 إلى ص 186 .
4 - أورد المصنف كتاب " البرهان على ثبوت الإيمان " لأبي الصلاح الحلبي بتمامه ، ولم نعثر على أي نسخة للكتاب إلا ما نقله الديلمي في أعلام الدين ، مما يعطي كتابنا هذا أهمية خاصة لا تخفى على ذي بصيرة . كما أورد المصنف أيضا " الأربعون الودعانية " بكاملها ، وهي أربعون حديثا رواها ابن ودعان الموصلي ، راجع ص 331 .
5 - ذكر المصنف كلاما بمقدار عدة صفحات ، بعد قوله : " يقول العبد الفقير . . . جامع هذا الكتاب " وبعد التتبع وجدنا مجمل هذه النصوص بعينها تارة ، وباختلاف يسير تارة أخرى ، في كتاب " تنبيه الخواطر " للشيخ ورام المتوفى سنة 605 هـ‍ ، راجع ص 240 - 344 ، وص 253 وقد أشرنا في هامش الصفحات المذكورة إلى هذا الأمر فتأمل .
6 - نقل المؤلف نصوصا روائية كثيرة عن كتاب " ثواب الأعمال " وكتاب " المؤمن " ، إلا أن الغريب في المقام أن المؤلف لفق بين حديثين أو ثلاثة أو أكثر ، حتى ظهرت بصورة حديث واحد براو واحد ، مما أدى إلى اختلاط الأسانيد والروايات ، وقد أشرنا للاختلاف ، ولتخريج كل حديث في هامش الكتاب ، راجع ص 356 وما بعدها وص 432 وما بعدها ).[85] (http://aljwaden.com/l%20_ftn85)التعريف بكتاب غرر الأخبار
قال الطهراني في الذريعة : ( غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب الأطهار ) للشيخ أبي محمد الحسن بن أبي الحسن محمد الديلمي ، من أهل آخر المأة السابعة وبعدها إلى أواسط الثامنة ، له ( الإرشاد ) و ( أعلام الدين ) وقد نقل عن تصانيفه الشيخ أحمد بن فهد الحلي في ( العدة ) و ( الغرر ) هذا ينقل عنه المجلسي في أول ( البحار ) وأيضا ينقل عن ( الغرر ) المولى محمد حسين الكرهرودي المعاصر ، المتوفى بالكاظمية في 1314 هـ في تأليفاته كثيرا .
منها ( حديث الكساء ) بالترتيب الموجود في ( منتخب الطريحي ) باختلاف يسير جدا ، بأسانيد عديدة . [86] (http://aljwaden.com/l%20_ftn86)
أقول رأيت عند السيد آقا التستري نسخة من ( الغرر ) مخرومة ، وفي عدة مواضع من أواسطه يقول : [ العبد الفقير إلى رحمة الله تعالى ورضوانه الحسن بن أبي الحسن محمد الديلمي - إلى قوله - وفي كتاب ( العيون والمحاسن ) للشيخ المفيد . . ] وقال بعد ذكر ما جرى من بني أمية ، ثم بني العباس على المسلمين ، بتأثير اختلاف ملوك المسلمين شرقا وغربا في ضعف الإسلام وتقوية الكفار - إلى قوله - فالكفار اليوم دون المأة سنة قد أباحوا المسلمين قتلا ونهبا ، فيظهر منه انه بعد مأة سنة من انقراض بني العباس ، في 656 هـ .
وبالنسبة إلى حديث الكساء ، ليس فيه ذكر السند بل لفظه [ . . حتى أنهم ذكروا لما دخلوا تحت الكساء قال الله تبارك وتعالى للملائكة يا ملائكتي وسكان سماواتي ما خلقت سماء مبنية . . ] الحديث على ما ذكره الطريحي - إلى قوله - ثم قال علي عليه السلام اجزني يا رسول الله صلى الله عليه وآله .
فإنه ليس فيه هذه الفقرات من قول علي عليه السلام وجواب النبي صلى الله عليه وآله إلى آخر ما ذكره الطريحي . [87] (http://aljwaden.com/l%20_ftn87)
الكتاب طبع تحت عنوان : سلسة مصادر بحار الأنوار ( غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار عليه السلام ) بتحقيق : إسماعيل الضيغم الهمداني الطبعة الأولى 1427هـ منشورات دليل ما .قم المقدسة .
وقد طبع الكتاب على نسختين خطيتين :
النسخة الأولى : نسخة جامعة طهران ضمن مجموعة مهداة من قبل السيد المشكاة برقم 1488.
الناسخ : أكبر بن محمد حسن التربتي .
تاريخ النسخ : سنة 1102هـ . وهذه النسخة ناقصة أكملها الحر العاملي .
النسخة الثانية : نسخة السماوي .
الناسخ : محمد بن طاهر السماوي النجفي .
تاريخ النسخ ومحله : 3 ذي القعدة سنة 1361هـ في النجف .
اسم المكتبة ومحلها : مكتبة الحكيم العامة برقم 2/549- في النجف الأشرف.
هذه النسخة ناقصة من أولها وأثنائها وآخرها وهي منقولة عن نسخة المحدث النوري وكانت كثيرة التحريف والتصحيف والتقديم والتأخير فصححها المحدث حسب ما أمكنه بالتخمين كما نص على ذلك السماوي في آخر النسخة[88] (http://aljwaden.com/l%20_ftn88)منهجية الديلمي في كتابه ( غرر الأخبار )
اتبع الديلمي في كتابه هذا نفس المنهجية التي سلكها في بقية كتبه السابقة ومنها كتابي إرشاد القلوب ، وأعلام الدين ، ونشير هنا إلى بعض الأمور :
1- حذف الأسانيد :
ففي كتاب ( غرر الأخبار ) سلك عين المنهجية التي استعملها في بقية كتبه في حذف الأسانيد وقال في مقدمة كتاب ( غرر الأخبار ) ( ولم ألتزم ذِكْرَ كلِّ سند ، لشهرتها وظهورها بين العلماء وفي كتبها المنقولة فيها والمسندة عن رجالها ، بل أذكر الرجلَ والرجلَين من رواتها وأشير فيها إلى كتبها أو ما شذَّ عن خاطري وبَعُدَ عن ناظري ، والذي حملني على ذلك : ضيق الوقت ، وأن لا يطول الكتاب ، ولأمراض ملازمة أو مزمنة ) [89] (http://aljwaden.com/l%20_ftn89)
وفي الفصل الرابع فيما تفرد به أمير المؤمنين عليه السلام من المناقب قال : وهذه المناقب مشهورة عند العلماء أهل العلم والنقل سرداً وبينتها بياناً شافياً بحذف أسانيدها ) [90] (http://aljwaden.com/l%20_ftn90) .
2- نقل في ( غرر الأخبار ) ص 113-117 بعض الفصول كاملة من بعض الكتب كما في كتاب ( كنز الفوائد ) للكراجكي فقد نقل مولد أمير المؤمنين عليه السلام منه ج1 ص 252-256 ، وكذلك ما نقله عن ( نهج الإيمان ) المتقدم ذكره .
3- نقل الكثير من الأحاديث والأخبار بدون مصدر أو كتاب اعتمد عليه فضلا عن السند .
4- أكثر الأخبار التي ينقلها إنما هي من كتب أبناء السنة وأشار قليلا إلى بعض مصادرها .
5- نقل بعض الأخبار الخيالية الخرافية والتي قد لعبت فيها يد التحريف والوضع والكذب مثل الحديث الذي نقل فيه أن لواء رسول الله صلى الله عليه وآله في يوم القيامة ( طوله مسيرة 1000عام ، سنانه ياقوتة حمراء ، قبضته فضة بيضاء ، له ثلاث ذوائب من نور ، ذؤابة في المشرق وذؤابة في المغرب ، والثالثة وسط الدنيا، مكتوب ثلاثة أسطر :
أ‌- بسم الله الرحمن الرحيم .
ب‌- الحمد لله رب العالمين .
ت‌- لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله .
طول كل سطر ألف سنة ، وعرضه ستمائة سنة .... ) انظر ص 52 .
يبدو أن هذا الحديث نقله من تاريخ ابن عساكر المتوفى 571هـ ج 42 ص 53-54 ولكن هذه الزيادة غير موجود في المصدر . مما يعلم أنها مضافة على الحديث لأجل تشويه سمعة أمير المؤمنين عليه السلام .
6- وفي كتاب ( غرر الأخبار ) ص 119-120 ينقل بعض الفصول من كتاب ( نهج الإيمان ) للشيخ زين الدين علي بن يوسف بن جبر عاش في القرن 7 الهجري وكتابه هذا تلخيص لمناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب وهو يروي عنه بواسطة واحدة [91] (http://aljwaden.com/l%20_ftn91) .
حديث الكساء في كتاب غرر الأخبار :
تبين لنا من الأبحاث السابقة قيمة كتاب ( غرر الأخبار ) للديلمي :
1- وأنه كتاب مراسيل وكثيراً ما يهمل مصادر أحاديثه ولم يذكر حديثاً واحداً مسنداً .
2- وفيه من الأحاديث الغريبة الشاذة الشيء الكثير .
3- بعد التهويل والترويج لحديث الكساء الموضوع وأنه موجود في كتاب ( غرر الأخبار ) وصرح البعض أنه مسند فيه وغير ذلك تبين ما ذكر خلاف الواقع .
والخلاصة : أن حديث الكساء الذي ذكره الديلمي في ( غرر الأخبار ) على قسمين :
الأول : الحديث المتواتر الذي تقدم منا نقله في الحلقة (1) والديلمي قد أشار إليه في ص 57 عن أم سلمة فقال : ( وهو الذي جعله وولده وزوجته [معه صلوات الله عليهم ][92] (http://aljwaden.com/l%20_ftn92)تحت الكساء ، وقال ( اللهم أهلي الذي وعدتني فيهم ما وعدتني ، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ) فنزل فيهم آية التطهير ، ودخل معهم جبرئيل تحت الكساء . وقال وأنا معهم وقالت أم سلمة : وأنا منهم ؟ فقال : ( إنك على خير ) ولم يدخلها معهم تحت الكساء ) .
فيبدو أنه نقل الحديث برواية أم سلمة ولكن من محفوظاته لأنه ساقه في ضمن تلخيص لجملة من الأحاديث والفضائل.
وفي الفصل الثالث والعشرين في بعض مناقب أهل البيت عليهم السلام ص 290 فقد خلط بين مروياته واستنتاجاته وإنشاءاته وفي ص 293-298 تحدث :
1- عن آية التطهير ونزولها فيهم .
2- وقراءة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله الآية على باب علي وفاطمة عليهما السلام لمدة 9 أشهر .
3- وتحدث عن معنى إذهاب الرجس عنهم .
4- تحدث عن معنى الإرادة في الآية .
5- ونقل كلام الفخر الرازي في تفسيره من أن أهل البيت يساوون النبي صلى الله عليه وآله في خمسة أشياء.
6- ثم ذكر جملة من الأبيات في مدحهم ... .
الثاني : حول المقطع من حديث الكساء الموضوع نقل الديلمي ما يلي فقال :
( حتى أنهم ذكروا لما دخلوا تحتَ الكساء قال سبحانه وتعالى للملائكة : (( يا ملائكتي وسكّان سماواتي ، ما خلقت سماء مبنية ، ولا أرض مدحية ، ولا قمر يسري ، ولا فلك يجري ، إلا لأجل الخمسة الذين تحت الكساء )) .
فقال جبرئيل عليه السلام : يا إلهي وسيدي ومولاي ، ومن تحت الكساء ؟.
فقال جلّ جلاله ((فاطمة وأبوها وبعلها وبنوها )) .
فقال : ياربِّ ، أتأذن لي أن أنزل إليهم وأُبشرهم وأكون معهم ؟.
فقال : (( نعم )) .
فنزل ، وقال : السلام عليكم يا حبيبي يا محمد ، أتأذن لي أن أكون معكم فأكون سادسكم ؟.
فقال : (( نعم ، قد أذنت لك )) .
فقال : يا حبيبي يا محمد ، ربك يقرئك السلام ويخصك بالتحية والإكرام ويقول :
(( وعزّتي وجلالي وعلوّي وارتفاعي ، ما خلقت سماء مبنيّة ، ولا أرضاً مدحية ، ولا شمساً ، ولا قمراً ولا نجماً ، ولا جنة ، ولا ناراً إلا لأجلكم )) [93] (http://aljwaden.com/l%20_ftn93).
والملاحظ على هذا الكلام عدة أمور :
1- أن هذا المقطع موجود في نسخة جامعة طهران المرموز لها في المطبوعة بـ(م) فقط أما نسخة السماوي فلا يوجد فيها هذا المقطع أساساً [94] (http://aljwaden.com/l%20_ftn94).
2- أُدعِيَ ... أن هذا الحديث في ( غرر الأخبار ) مسند قال الطهراني في الذريعة : ( عجالة الراكب وقناعة الطالب في المناقب ) فارسي للمولى محمد حسين بن محمد مهدي الكرهرودي السلطان آبادي المتوفى بالكاظمية في 1314 ه كتبه بأمر السيد علي البجستاني وهو معجل عازم على السفر .
مرتب على مقدمة في فضل العلم والعلماء وأبواب وفصول في فضائل الأئمة عن كتب العامة وذكر أحوال بعض الصوفية وعلماء العامة وجملة من المواعظ والأخلاق . موجود بخطه في مكتبة ( الطهراني بسامراء ) أوله [ الحمد لله الذي أفاض علينا الوجود لمعرفته وطاعته . . ] ذكر فيه انه رأى حديث الكساء مسندا مع اختلاف في متنه في كتاب ( غرر الأخبار ) للديلمي ، وذكرت إسناده في كتابي ( الفلك المشحون ) وكتابي الآخر ( منتهى الوصول إلى علم الأصول ) [95] (http://aljwaden.com/l%20_ftn95).
ولكن لقد تبين مما تقدم أنه لا يوجد حديث واحد مسنداً في كتب الديلمي بما فيها ( غرر الأخبار ) فما إدعاه السلطان آبادي في غير محله .
3- أن قوله : ( حتى أنهم ذكروا ... ) الضمير لمن يرجع هل يرجع إلى العلماء والأدباء الذين نقل أقولهم وأشعارهم قبل هذا المقطع ؟ أو يرجع إلى أهل البيت ؟.
4- أن هذا المقطع يحتوي على أغلاط نحوية ((ما خلقت سماء مبنية ، ولا أرض مدحية ، ولا قمر يسري ، ولا فلك يجري ، إلا لأجل الخمسة الذين تحت الكساء )) . فلعل الواضع من العوام الذين لا يجيدون اللغة العربية .
5- أن كتب الديلمي بشكل عام كتب للوعظ والإرشاد والنصيحة وبالأخص كتابه ( غرر الأخبار ) فهو أقلها مستوى لما فيه من الأخبار الشاذة الغريبة فلا تصلح أن تكون مصدراً للأخبار ومؤلفها عاش في القرن 8 الهجري فتحتاج أحاديثه إلى أسانيد ومصادر يعتمد عليها .

=====================================
[1] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref1) الذريعة - آقا بزرگ الطهراني - ج 15 - ص 222 رقم 1456
[2] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref2) أعيان الشيعة ج 5 ص 250 . وراجع ج 4 ص 629
[3] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref3) كما في أول كتاب غرر الأخبار ص 36 .
[4] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref4) وفي غرر الأخبار ص 103 يقول العبد الفقير تعالى الحسن بن الديلمي وفي نسخة ( س ) الحسن الديلمي
[5] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref5) أعلام الدين في صفات المؤمنين ص : 33
[6] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref6) أعلام الدين ص : 240
[7] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref7) أعلام الدين ص : 244
[8] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref8) أعلام الدين ص : 258
[9] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref9) أعلام الدين ص : 325
[10] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref10) أعلام الدين ص : 331
[11] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref11) أعلام الدين ص : 332
[12] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref12) أعلام الدين ص : 347
[13] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref13) أعلام الدين ص : 361
[14] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref14) أعلام الدين ص : 430
[15] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref15) غرر الأخبار في الفصل 13 فيما نزل من القرآن المجيد في أمير المؤمنين عليه السلام ص 137
[16] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref16) غرر الأخبار ص 232 .
[17] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref17) إرشاد القلوب ج : 1 ص : 12
[18] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref18) إرشاد القلوب ج : 1 ص : 34
[19] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref19) كما في أول كتاب غرر الأخبار ص 36 .
[20] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref20) أعلام الدين ص : 74
[21] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref21) أعلام الدين ص : 447
[22] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref22) إرشاد القلوب ج : 1 ص : 48
[23] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref23) أعلام الدين ص : 67
[24] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref24) أعلام الدين ص : 80
[25] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref25) غرر الأخبار ص 96 .
[26] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref26) أعلامالدين ص : 466
[27] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref27) وانظر : روضات الجنات ج2 ص 291، أعيان الشيعة ج 5 ص 250 ، الكنى والألقاب ج2 ص 212، هدية الأحباب ص 137 ، هدية الأحباب ص 137 ، إيضاح المكنون ج 3 ص 62 .
[28] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref28) هكذا في نسخة الرياض و لم يعلم ان الراوي عنه من هو منهما- المؤلف- أي السيد الأمين .
[29] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref29) أي مجموعة ورام . المطبوع .
[30] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref30) أعيان الشيعة ج 5 ص 250 .
[31] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref31) رياض العلماء ، ج1 ص 338 . أعيان الشيعة ج5 ص 250 .
[32] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref32) أعلام الدين ص : 80
[33] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref33) أعلام الدين ص : 100
[34] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref34) أعلام الدين ص : 148
[35] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref35) أعلام الدين ص : 148
[36] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref36) مختلف في اسم كتاب ( تأويل الآيات ) انظر مقدمة الكتاب المطبوع ص 4.
[37] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref37) قد اختلف في اسمه انظر مقدمة كتاب ( تأويل الآيات ) المطبوع ص 3 .
[38] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref38) الذريعة إلى تصانيف الشيعة، ج18، ص: 149
[39] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref39) اختلف فيه هل هو علم أو علي . انظر مقدمة كتاب ( تأويل الآيات ) المطبوع ص 6 .
[40] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref40) قد اختلف في اسمه انظر مقدمة كتاب ( تأويل الآيات ) المطبوع ص 5
[41] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref41) الذريعة إلى تصانيف الشيعة، ج5، ص: 66 رقم 261
[42] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref42) الذريعةإلى تصانيف الشيعة، ج3، ص: 305 رقم 1130
[43] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref43) بحارالأنوار ج 1 ص 12
[44] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref44) بحار الأنوار ج 1 ص 30
[45] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref45) بحار الأنوار ج : 1 ص : 47
[46] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref46) تأوليل الآيات الظاهرة ص : 81 وفي طبع آخر ص 77 رقم 55 .
[47] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref47) تأويل الآيات الظاهرة ص : 99 وفي طبع آخر ص 93 رقم 82 .
[48] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref48) تأويلالآيات الظاهرة ص : 121 وفي طبع آخر 116 ص 29 رقم .
[49] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref49) تأويلالآيات الظاهرة ص : 150 وفي طبع آخر ص 144 رقم 27 .
[50] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref50) تأويلالآيات الظاهرة ص : 203 وفي طبع آخر ص 197 رقم 2 .
[51] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref51) تأويلالآيات الظاهرة ص : 260 وفي طبع آخر ص 256 رقم 12 .
[52] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref52) تأويلالآيات الظاهرة ص : 264 وفي طبع آخر ص 261 رقم 20 .
[53] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref53) تأويلالآيات الظاهرة ص : 414 وفي طبع آخر ص 422 رقم 18 .
[54] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref54) تأويلالآيات الظاهرة ص : 501 وفي طبع آخر ص 511 رقم 2 .
[55] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref55) تأويلالآيات الظاهرة ص : 537 وفي طبع آخر ص 552 رقم 1 .
[56] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref56) تأويلالآيات الظاهرة ص : 547 وفي طبع آخر ص 563 رقم 30 .
[57] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref57) تأويلالآيات الظاهرة ص : 577 وفي طبع آخر ص 595 رقم 8 .
[58] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref58) تأويلالآيات الظاهرة ص : 590 وفي طبع آخر ص 609 رقم 2 .
[59] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref59) تأويلالآيات الظاهرة ص : 664 وفي طبع آخر ص 689 رقم 10 .
[60] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref60) تأويلالآيات الظاهرة ص : 685 وفي طبع آخر ص 710 رقم 1 .
[61] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref61) تأويلالآيات الظاهرة ص : 772 . وفي طبع آخر ص 798 رقم 4 .
[62] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref62) نهج الإيمان ص 420-422
[63] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref63) ما بين القوسين من نسخة ( س ) نسخة السماوي .
[64] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref64) الفصول المختارة التي اختارها السيد المرتضى من العيون والمحاسن للشيخ المفيد ص 25 .
[65] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref65) غرر الأخبار للديلمي ص 100-101 .
[66] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref66) الذريعة - آقا بزرگ الطهراني - ج 16 - ص 36 رقم 156
[67] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref67) الذريعة إلى تصانيف الشيعة، ج1، ص: 517 رقم 2527
[68] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref68) فهرست منتجب الدين - لمنتجب الدين بن بابويه - ص 128رقم 522
[69] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref69) الذريعة ج 24 ص 130
[70] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref70) إرشاد القلوب ج : 1 ص : 173
[71] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref71) أعلامالدين ص : 91
[72] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref72) عدة الداعي ص : 252 وفي طبع مؤسسة المعارف الإسلامية ص 290 وذكر هذا الحديث الديلمي في كتابه أعلام الدين ص 279 المطبوع .
[73] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref73) عدة الداعي ص : 256 وفي طبع مؤسسة المعارف الإسلامية ص 294 وذكر هذا الحديث الديلمي في كتابه إرشاد القلوب ج1 ص 61 رقم 77 .
[74] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref74) عدة الداعي ص : 287 وفي طبع مؤسسة المعارف الإسلامية ص 329 وذكر هذا الحديث الديلمي في كتابه أعلام الدين ص 102 .
[75] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref75) أمل الآمل 2 : 77 / 211 .
[76] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref76) رياض العلماء 1 : 340 .
[77] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref77) روضات الجنات 2 : 291 .
[78] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref78) أعيان الشيعة 5 : 250 .
[79] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref79) إرشاد القلوب ج : 2 ص : 298
[80] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref80) أعلامالدين ص : 33
[81] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref81) إرشاد القلوب ج : 1 ص : 12 .
[82] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref82) أعلامالدين ص : 34
[83] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref83) أعلامالدين ص : 80
[84] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref84) أعلامالدين ص : 80
[85] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref85) أعلام الدين ص 28-29
[86] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref86) الذريعة - آقا بزرگ الطهراني - ج 16 - ص 36 رقم 156
[87] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref87) الذريعة - آقا بزرگ الطهراني - ج 16 - ص 36 رقم 156
[88] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref88) انظر مقدمة التحقيق لكتاب غرر الأخبار ص 23-24
[89] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref89) غرر الأخبار ؛ مقدمة المؤلف ص 38 .
[90] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref90) غرر الأخبار ص 55 .
[91] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref91) نج الإيمان ص 420-422
[92] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref92) مابين المعقوفتين من نسخة السماوي .
[93] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref93) غرر الأخبار ص 298-299 .
[94] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref94) كما أشار إلى ذلك محقق كتاب غرر الأخبار .
[95] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref95) الذريعة - آقا بزرگ الطهراني - ج 15 - ص 222 رقم 1456

ابن الكاظمين
03-01-11, 03:14 PM
http://img203.imageshack.us/img203/5787/212010128768975831.gif (http://img203.imageshack.us/img203/5787/212010128768975831.gif)


(http://img203.imageshack.us/img203/5787/212010128768975831.gif)حديث الكساء الموضوع-3
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

دعوى السند لـ( حديث الكساء ) الموضوع:

تقدم الكلام عن تواتر حديث الكساء وعمّا طرء عليه من الوضع والتحريف ، ومن هنا قد ادعى البعض أن سند (حديث الكساء ) الموضوع المتداول ، موجود في كتاب ( غرر الأخبار ) للديلمي
قال الطهراني في الذريعة وهو ينقل هذه الدعوى : ( عجالة الراكب وقناعة الطالب في المناقب ) فارسي للمولى محمد حسين بن محمد مهدي الكرهرودي السلطان آبادي المتوفى بالكاظمية في 1314 هـ كتبه بأمر السيد علي البجستاني وهو معجل عازم على السفر .
مرتب على مقدمة في فضل العلم والعلماء ، وأبواب ، وفصول ، في فضائل الأئمة عن كتب العامة ، وذكر أحوال بعض الصوفية ، وعلماء العامة ، وجملة من المواعظ والأخلاق . موجود بخطه في مكتبة ( الطهراني بسامراء ) أوله [ الحمد لله الذي أفاض علينا الوجود لمعرفته وطاعته . . ] ذكر فيه انه رأى حديث الكساء مسندا مع اختلاف في متنه في كتاب ( غرر الأخبار ) للديلمي ، وذكرت إسناده في كتابي ( الفلك المشحون ) وكتابي الآخر ( منتهى الوصول إلى علم الأصول) [1] (http://aljwaden.com/l%20_ftn1).



هذه طريقة معروفة في وضع الأخبار لَمَّا يُسأل عنها وعن سندها يحولون على مصادر وكتب مغمورة وكثيراً ما تكون مجهولة وإلا فهل عُدمت كتب الحديث ؟ ولا يوجد لهذا الحديث مصدر إلا هذا الكتاب وأمثاله ، ومع هذا كله نحاول أن نبحث عن أصل هذه الدعوى وأن سند هذا الحديث موجود في كتاب ( غرر الأخبار ) للديلمي :
1- التعريف بالديلمي :


اسمه : هو أبو محمد الحسن بن أبي الحسن علي بن محمد بن الديلمي وقيل غير ذلك ، فهو وإن لم يختلف في اسمه إلا أنه قد اختلف في اسم أبيه هل هو أبو الحسن علي ؟ أو أبو الحسن محمد . أو أبو الحسن فقط.

قال صاحب أعيان الشيعة في ترجمته :أبو محمد الحسن بن أبي الحسن محمد الديلمي المعروف بالديلمي
اسم أبيه :اقتصر بعضهم في اسم أبيه على أبي الحسن و بعضهم سماه محمدا و لم يذكر أبا الحسن و بعض قال الحسن بن أبي الحسن محمد فجعل كنية أبيه أبا الحسن و اسمه محمدا و بعضهم قال الحسن بن أبي الحسن بن محمد و عنونه في الرياض مرة الحسن بن أبي الحسن و محمد و أخرى الحسن بن أبي الحسن بن محمد و عنونه صاحب أمل الآمل الحسن بن محمد الديلمي ، قال صاحب الرياض لعله كان في نسخة صاحب الأمل لفظة (ابن )بعد أبي الحسن ساقطة فظن أن أبا الحسن كنية والده محمد فاسقط الكنية رأسا و لعله سهو ، و أقول : هذا تخرص على الغيب ، قال : و في صدر نسخ إرشاده و كذا في بعض المواضع منه قال الحسن بن أبي الحسن بن محمد و في بعض المواضع منه الحسن بن محمد الديلمي (أقول) الصواب انه الحسن بن أبي الحسن محمد و أبو الحسن كنية أبيه و اسم أبيه محمد أما محمد بن أبي الحسن بن محمد فزيادة ابن قبل محمد من سهو النساخ و مثله يقع كثيرا فحين يرى الناظر الحسن بن أبي الحسن محمد يسبق إلى ذهنه زيادة ابن قبل محمد.[2] (http://aljwaden.com/l%20_ftn2)انتهى ما ذكره السيد الأمين في أعيان الشيعة .


ولكن الصحيح هو أبو محمد الحسن بن أبي الحسن محمد الديلمي كما ذكره هو عن نفسه في كتبه ولكنه في بعض الأحيان يحذف كنيته وفي أخرى يحذف كنية أبيه ومرة ثالثة يحذف اسمه أبيه ويقتصر على الكنية وهو كما يلي:

1- الحسن بن أبي الحسن الديلمي . وهو أكثر الموارد .
2- أبو محمد الحسن بن أبي الحسن محمد الديلمي .
3- الحسن بن محمد الديلمي .
4- أبو محمد الحسن بن أبي الحسن بن محمد الديلمي[3] (http://aljwaden.com/l%20_ftn3)
5- الحسن بن أبي الحسن محمد الديلمي


6- أبو محمد الحسن بن أبي الحسن الديلمي

7- الحسن بن أبي الحسن بن الديلمي[4] (http://aljwaden.com/l%20_ftn4)

8- وقد جاء في مورد واحد أن علياً هو اسم والده .
المورد الأول : يذكر اسمه واسم أبيه بالكنية وله موارد متعددة وفي مختلف كتبه وكتب من نقل عنه من المتقدمين والمتأخرين :

1- جاء في كتابه ( أعلام الدين في صفات المؤمنين ) ومنها في المقدمة ما يلي :

يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته[5] (http://aljwaden.com/l%20_ftn5).

2- و يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه الحسن بن أبي الحسن الديلمي جامع هذا الكتاب ( أعلام الدين و صفات المؤمنين ) أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته[6] (http://aljwaden.com/l%20_ftn6).

3- يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته[7] (http://aljwaden.com/l%20_ftn7).

4- يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده الله برأفته و رحمته[8] (http://aljwaden.com/l%20_ftn8).

5- يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته[9] (http://aljwaden.com/l%20_ftn9).

6- وفي أربعين المؤلف المذكور في أواخر أعلام الدين .

يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته[10] (http://aljwaden.com/l%20_ftn10).

7- و قال العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته[11] (http://aljwaden.com/l%20_ftn11).

8- يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته[12] (http://aljwaden.com/l%20_ftn12).

9- يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته[13] (http://aljwaden.com/l%20_ftn13).

10- يقول الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته[14] (http://aljwaden.com/l%20_ftn14).

11- وفي كتاب ( غرر الأخبار )في الفصل 13 يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه الحسن بن أبي الحسن الديلمي جامع هذا الكتاب تغمده الله برأته ورضوانه[15] (http://aljwaden.com/l%20_ftn15).

12- يقول الفقير إلى عفو الله وغفرانه الحسن بن أبي الحسن جامع هذا الكتاب ...[16] (http://aljwaden.com/l%20_ftn16).



المورد الثاني:

أنه عرف نفسه في كتبه ومنها إرشاد القلوب وذكر اسمه وكنيته واسم أبيه وكنيته بما يلي:
يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه أبو محمد الحسن بن أبي الحسن محمد الديلمي جامع هذه الآيات من الذكر الحكيم[17] (http://aljwaden.com/l%20_ftn17)وهنا يصرح أن أباه اسمه محمد وكنيته أبو الحسنالمورد الثالث :

هنا يذكر اسمه واسم أبيه دون الكنية كما في المورد التالي:

يقول العبد الفقير إلى رحمة الله و رضوانه الحسن بن محمد الديلمي تغمده الله برحمته و رضوانه[18] (http://aljwaden.com/l%20_ftn18)

المورد الرابع:

يذكر اسمه وكنيته وكنية أبيه فقط وهي ( أبو الحسن ) واسم جده محمد كما جاء في الموارد التالي:

1- يذكر اسمه وكنيته وكنية أبيه فقط واسم جده قال في مقدمة كتابه ( غرر الأخبار )
( فيقول العبد الفقير إلى رحمة الله ورضوانه أبو محمد الحسن بن أبي الحسن بن محمد الديلمي أعانه الله على طاعته .... [19] (http://aljwaden.com/l%20_ftn19)
2- يقول العبد الفقير أبو محمد الحسن بن أبي الحسن بن محمد الديلمي أعانه الله على طاعته و أمده الله برأفته و رحمته ممل هذه الخطب المتقدمة[20] (http://aljwaden.com/l%20_ftn20).


3- يقول العبد الفقير إلى رحمة الله و رضوانه أبو محمد الحسن بن أبي الحسن بن محمد الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برحمته و رأفته[21] (http://aljwaden.com/l%20_ftn21).

ولعل كلمة ( بن ) بعد أبي الحسن زائدة.
المورد الخامس : يذكر اسمه دون كنيته واسم أبيه مع كنيته كما في المورد التالي :

جاء في الباب الثاني عشر في ذكر الموت و مواعظه من إرشاد القلوب:

قال الحسن بن أبي الحسن محمد الديلمي مصنف هذا الكتاب تغمده الله برحمته[22] (http://aljwaden.com/l%20_ftn22)

المورد السادس:

1- وفيه يذكر اسمه وكنيته وكنية أبيه : يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه أبو محمد الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته و حشره مع أئمته[23] (http://aljwaden.com/l%20_ftn23)

2- يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه أبو محمد الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته[24] (http://aljwaden.com/l%20_ftn24).

3- يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه أبو محمد الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته[25] (http://aljwaden.com/l%20_ftn25) .
المورد السابع:


يذكر اسم جده الديلمي ويبدو أن نسبته إليه وليس للبلد كما جاء في أواخر كتابه ( أعلام الدين ) كما يلي:

يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و إحسانه و رضوانه الحسن بن أبي الحسن بن الديلمي إنني أحببت أن أختم الكتاب بدعاء اخترته من كلام جمعته و هو اللهم صف قلبي من الكدر ليتهنأ بمعرفتك و لساني من العذر ليتخلى لشكرك و عبادتك[26] (http://aljwaden.com/l%20_ftn26)

المورد الثامن:

يذكر اسم أبيه علياً كما جاء في كتابه أعلام الدين ص 97 ما يلي : ( يقول العبد الفقير إلى رحمة الله و عفوه الحسن بن علي بن محمد بن الديلمي تغمده الله برحمته و مسامحته و غفرانه جامع هذا المجموع ) .وهذا هو المورد الوحيد فلا موجب لترجيحه على ما تقدم كما فعل مترجمه في مقدمة ( أعلام الدين) .

أقوال العلماء في الديلمي:

قد مدحه عدد من العلماء الأجلاء استفادة من كتبه ولم يعلم أن أحدهم كان معاصراً له أو أخذه عن حس.

1 - قال الشيخ الحر العاملي المتوفى 1104هـ في أمل الآمل ج 2 ص 77 رقم211 : " كان فاضلا محدثا صالحا " .
2 – وقال العلامة المجلسي المتوفى 1111هـ في بحار الأنوار ج1 ص 16 بعد ذكر مؤلفاته : " كلها للشيخ العارف أبي محمد الحسن بن محمد الديلمي " . وفي ج 1 ص 33 ، بعد ذكر كتابي أعلام الدين ، وغرر الأخبار : " وإن كان يظهر من الجميع ونقل الأكابر عنهما جلالة مؤلفهما" .
3 – وقال الميرزا عبد الله أفندي تلميذ المجلسي في رياض العلماء ج 1 ص338 : " الشيخ العارف أبو محمد الحسن بن أبي الحسن بن محمد الديلمي قدس الله سره : العالم المحدث الجليل المعروف بالديلمي " [27] (http://aljwaden.com/l%20_ftn27).
طبقة الديلمي وعصره الذي عاش فيه:


بالرغم من الشهرة المتأخرة التي أحرزها الديلمي من خلال كتابه ( إرشاد القلوب ) في المواعظ والحكم إلا أنه لا يزال مجهول الهوية الزمنية فلا يعلم في أي عصر من العصور عاش على نحو التحقيق فلم يعلم تاريخ ولادته كما لم يعلم تاريخ وفاته ولأنه في كتبه لم يذكر أسانيد الروايات التي ينقلها في كتبه حتى يعلم مشايخه الذين روى عنهم أو تلامذته الذين رووا عنه فيحدد عصره فلهذه الأمور يبقى مجهول التاريخ الذي عاش فيه إلا على نحو التخمين والظن كما سوف يأتي.

قال السيد الأمين في أعيان الشيعة : كلامهم في طبقته مضطرب ففي رياض العلماء هو من المتقدمين على الشيخ المفيد أو من معاصريه (قلت) و المفيد توفي سنة 413 هـ فيكون من أهل المائة الرابعة أو أوائل الخامسة. و في الرياض أيضا و قد نسب الكراجكي في كنز الفوائد و صاحب كتاب تأويل الآيات الباهرة في العترة الطاهرة كتاب التفسير إلى الحسن بن أبي الحسن الديلمي و يروي«[28] (http://aljwaden.com/l%20_ftn28)» عنه بعض الأخبار لا سيما في أواخر كتابه قال و الظاهر أن مراده المترجم (اهـ) و الكراجكي توفي سنة 449 هـ و في الرياض أيضا انه في المجلد الثاني من كتابه ( إرشاد القلوب ) ينقل عن العلامة في الألفين فيكون متأخرا عن العلامة الذي توفي سنة 726 هـ و في الرياض أيضا انه ينقل في الجزء الأول من إرشاد القلوب عن كتاب ( ورام ) [29] (http://aljwaden.com/l%20_ftn29)فهو متأخر عن ورام المعاصر للسيد ابن طاوس بل هو جد ابن طاوس (أقول) و الظاهر ان مراده بابن طاوس احمد بن موسى بن جعفر بن طاوس المتوفى سنة 673هـ و قال أيضا وجدت في كتب من تقدم على العلامة بكثير روايته عن كتاب حسن بن أبي الحسن الديلمي هذا منهم ابن شهرآشوب في المناقب (أقول) و ابن شهرآشوب توفي سنة 588 هـ .

و في الروضات أن في الجزء الثاني من إرشاد القلوب نقل أبيات في المناقب عن الحافظ الشيخ رجب البرسي مع انه من علماء المائة التاسعة و قال أن المترجم إما معاصر للعلامة أو الشهيد الأول و إما متأخر عنهما بقليل لرواية صاحب عدة الداعي عنه بعنوان الحسن بن أبي الحسن الديلمي أقول و ابن فهد توفي سنة 841 هـ و هو متقدم على البرسي يقينا و في الذريعة للمعاصر أن المترجم معاصر لفخر المحققين ابن العلامة الحلي المتوفى سنة 771 هـ كما يظهر من كتابه ( غرر الأخبار ) عند ذكر اختلاف ملوك المسلمين شرقا و غربا بعد انقراض دولة بني العباس سنة 656 هـ و ان اختلافهم العظيم اثر ضعفا شديدا في المسلمين و تقوية للكفار (إلى ان قال) فللكفار اليوم دون المائة سنة قد أباحوا المسلمين قتلا و نهبا (اهـ) و استفاد من ذلك ان تأليف ( غرر الأخبار ) كان بعد انقراض دولة بني العباس بما يقرب من مائة سنة فيكون في أواسط المائة الثامنة و سواء أ دل كلامه على ذلك أم لم يدل فهو يدل على أن تأليفه كان بعد انقراض دولة بني العباس فيكون بعد أواسط المائة السابعة و الاضطراب في هذه الكلمات ظاهر لا يحتاج إلى بيان[30] (http://aljwaden.com/l%20_ftn30)

والحاصل أنه يوجد تحديدان لطبقة الديلمي وعصره:

1- أنه من المعاصرين للشيخ المفيد أو قبله .
2- أنه قد عاش في القرن الثامن الهجري .
أما القول الأول:


فقد قاله الميرزا عبد الله الأفندي ونقله عنه السيد الأمين[31] (http://aljwaden.com/l%20_ftn31)بناء على أن الكراجكي المتوفى 449هـ قد روى عنه في كتابه كنز الفوائد .
والجواب : أن هذا التوهم غير صحيح قطعاً وذلك لما يلي:


أولاً : أن الأمر بالعكس فإن الحسن بن أبي الحسن الديلمي هو نفسه قد نقل وروى في كتابه ( أعلام الدين ) عن كتاب ( كنز الفوائد ) للكراجكي في أكثر من مورد منها ما يلي:

1- ما ذكره في كتابه ( أعلام الدين ) يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه أبو محمد الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته إني حيث أثبت المعارف صدر الكتاب لوجوب تقدمها على جميع العلوم اقتضت الحال إرداف ذلك بذكر فضل العلم و أهله و لم ألتزم ذكر سند أحاديثها لشهرتها في كتبها المصنفة المروية عن مشايخنا رحمهم الله تعالى بأسانيدهم لها و أشير عند ذكر كل حديث مذكور أو أدب مسطور إلى كتابه المحفوظ منه المنقول عنه إلا ما شذ عني من ذلك فلم أذكر إلا فص القول دون ذكر كتابه و الراوي له .

فمن ذلك ما حفظته من كتاب ( كنز الفوائد ) إملاء الشيخ الفقيه أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي رحمه الله تعالى عن النبي صلى الله عليه وآله : قال من خرج يطلب بابا من أبواب العلم ليرد به ضالا إلى هدى أو باطلا إلى حق كان عمله كعبادة أربعين يوم[32] (http://aljwaden.com/l%20_ftn32)

2- وقال الديلمي في كتابه ( أعلام الدين ) : روى الشيخ الفقيه أبو الفتح الكراجكي رحمه الله في كتابه ( كنز الفوائد ) مرفوعا إلى الحارث الأعور قال دخلت على أمير المؤمنين علي عليه السلام فقلت يا أمير المؤمنين أ لا ترى الناس قد وقعوا إلى الأحاديث ؟.

قال : و قد فعلوها.

قلت : نعم.

قال : أما إني سمعت رسول الله ص يقول سيكون بعدي فتنة
قلت : فما المخرج منها يا رسول الله صلى الله عليه وآله ؟.
قال : كتاب الله فيه نبأ ما كان قبلكم و خبر ما بعدكم و حكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل ما تركه من جبار إلا قصمه الله و من ابتغى الهدى من غيره أضله الله تعالى و هو حبل الله المتين ، و هو الذكر الحكيم و الصراط المستقيم و هو الذي لا تزيغ به الأهواء و لا تلتبس به الألسن و لا يشبع منه العلماء و لا يخلق عن كثرة الرد و لا تنقضي عجائبه هو الذي لم يثنه الجن حين سمعته قالوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ من قال به صدق و من عمل به أجر و من حكم به عدل و من دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم[33] (http://aljwaden.com/l%20_ftn33)
3- وقال الديلمي في كتابه ( أعلام الدين ) : و من كتاب ( كنز الفوائد ) عن أبي سعيد الحذاء قال كان النبي صلى الله عليه وآله يوصينا و يقول لنا سيأتيكم قوم يسألونكم الحديث عني فإذا جاءوكم فاستوصوا بهم خيرا[34] (http://aljwaden.com/l%20_ftn34)


4- وقال الديلمي في كتابه ( أعلام الدين ) : و مما حفظته من كتاب ( كنز الفوائد ) عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله قال الله تعالى لا يتكل العاملون على أعمالهم التي يعملونها لثوابي فإنهم لو اجتهدوا و أتعبوا أنفسهم أعمارهم في عبادتي كانوا مقصرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي فيما يطلبون من كرامتي و النعم في جناني و رفيع الدرجات العلى في جواري و لكن برحمتي فليثقوا و فضلي فليرجوا و إلى حسن الظن بي فليطمئنوا فإن رحمتي عند ذلك تسعهم و بمني أبلغهم رضواني و مغفرتي و ألبسهم عفوي فإني أنا الله الرحمن الرحيم بذلك تسميت[35] (http://aljwaden.com/l%20_ftn35)

5- نقل في كتابه ( غرر الأخبار ) ص 113-117 بعض الفصول كاملة من كتاب ( كنز الفوائد ) للكراجكي ج1 ص 252-256 فقد نقل مولد أمير المؤمنين عليه السلام منه.

6- نقل الديلمي في كتابه ( غرر الأخبار ) عن كتاب ( كنز الفوائد ) للكراجكي ص 287 . فينقل منه أحديث كثيرة يشير إليه في بعضها ولا يشير في البعض الآخر .
ثانياً : كما عرفت فإن الديلمي هو الذي ينقل عن الكراجكي ولا يوجد الآن في كتاب ( كنز الفوائد ) للكراجكي المطبوع أثر لما ادعاه الأفندي من نقل الكراجكي عن الديلمي.


ثالثاً : أن الميرزا الأفندي حصل لديه خلط بين ( كنز الفوائد ) للكراجكي المتوفى 449هـ وبين كتاب آخر اسمه ( كنز جامع الفوائد ) للشيخ علم النجفي الذي فرغ من كتابته سنة 937 هـ المنتخب من كتاب ( تأويل الآيات الظاهرة ) للأسترابادي تلميذ الكركي المتوفى 940هـ توضيح ذلك:

قال الطهراني : ( كنز جامع الفوائد و دافع المعاند ) هو بعينه جامع الفوائد 5: 66 الذي مر أنه للشيخ علم بن سيف بن منصور النجفي الحلي، انتخبه و اختصره في 937هـ من كتاب ( تأويل الآيات الباهرة في العترة الطاهرة ) [36] (http://aljwaden.com/l%20_ftn36)تأليف السيد شرف الدين علي الأسترآبادي الغروي[37] (http://aljwaden.com/l%20_ftn37)، تلميذ المحقق الكركي، كما صرح به في أول الكتاب[38] (http://aljwaden.com/l%20_ftn38)
وقال الطهراني في المورد المشار إليه : ( جامع الفوائد و دافع المعاند ) هو مختصر و منتخب من ( تأويل الآيات الظاهرة ) تأليف السيد شرف الدين علي الأسترابادي كما مر تفصيله في (ج 3- ص 304) انتخبه منه الشيخ علم[39] (http://aljwaden.com/l%20_ftn39)بن سيف بن منصور النجفي الحلي، قال في ديباجته (و بعد فإني تصفحت كتاب( تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة ) فرأيته قد احتوى على بعض تعظيم عترة النبي صلى الله عليه وآله أهل التفضيل في كتاب الله العزيز الجليل، فأحببت أن انتخب منه كتابا قليل الحجم كثير الغنم، و سميته بـ( جامع الفوائد و دافع المعاند ) [40] (http://aljwaden.com/l%20_ftn40)و جعلت ذلك خالصا لوجه الله تعالى) رأيت منها النسخة المحتملة إنها خط المؤلف في النجف بمكتبة المولى محمد علي الخوانساري مكتوب في آخرها هكذا (فرغ من تنميقه منتخبه العبد الفقير إلى الله الغفور علم بن سيف بن منصور غفر الله له و لوالديه بالمشهد الشريف الغروي في (937هـ) سبع و ثلاثين و تسعمائة) [41] (http://aljwaden.com/l%20_ftn41)


أما كتاب ( تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة ) للسيد شرف الدين علي الحسيني الأسترآبادي الغروي تلميذ المحقق الكركي الذي توفي سنة 940 هـ المنتخب منه ( كنز جامع الفوائد ) فقد قال عنه الطهراني:

( تأويل الآيات الظاهرة ) في فضائل العترة الطاهرة. للسيد شرف الدين علي الحسيني الأسترآبادي الغروي تلميذ المحقق الكركي الذي توفي سنة 940 هـ أوله (إن أحسن ما توج به هام الألفاظ و الكلمات و سطرته أقلام الكرام الحفاظ في صحائف أعمال البريات .... كان تأويل آيات الفضائل متفرقة فأحببت جمعها في كتاب مفرد) جمع فيه تأويل الآيات التي تتضمن مدح أهل البيت عليهم السلام و مدح أوليائهم و ذم أعدائهم من طرقنا و طرق أهل السنة. و ينقل فيه عن كنز الفوائد للشيخ الكراجكي المتوفى سنة 449 هـ ...
قال الشيخ الحر في الأمل في حرف الشين في ترجمة الشيخ شرف الدين بن علي النجفي بعد نسبة الكتاب إليه و تسميته بتأويل الآيات الباهرة (إن لهذا الكتاب نسختين إحداهما فيها زيادات) و خطأه صاحب الرياض في جميع ذلك فإن المؤلف سيد حسيني اسمه علي و أصله من أسترآباد، و اسم الكتاب ( تأويل الآيات الظاهرة ) و أما قوله إن له نسختين فالظاهر أن إحداهما أصل الكتاب و الأخرى منتخبه الموسوم بـ( جامع الفوائد) 42] (http://aljwaden.com/l%20_ftn42)


والحاصل أن كتاب ( تأويل الآيات الظاهرة ) هو الأصل وكتاب ( كنز جامع الفوائد ) والذي يقال له ( جامع الفوائد ) فقط هو منتخب ومختصر منه.

إذا عرفت هذا التوضيح : فاعلم إن العلامة المجلسي - أستاذ الأفندي - في مقدمة بحار الأنوار قد تردد في من هو الذي اختصر ( تأويل الآيات الظاهرة ) هل هو السيد شرف الدين المؤلف لكتاب تأويل الآيات كما يفعله كثير من المؤلفين الذين يختصرون مؤلفاتهم ، أو شخص آخر ، لهذا قد دمج المجلسي : بين الأصل والمنتخب في الرمز بـلفظة ( كنز ) للكتابين في الفصل الثاني المعد لذكر الكتب ، وفي الفصل الثالث : المعد لذكر الرموز ، وكذلك عند النقل عنهما في أثناء نقله عن الكتابين:

قال : في الفصل الأول في بيان الأصول و الكتب ( و كتاب كنز جامع الفوائد ، و هو مختصر من كتاب تأويل الآيات له أو لبعض من تأخر عنه ورأيت في بعض نسخه ما يدل على أن مؤلفه الشيخ علي بن سيف بن منصور)[43] (http://aljwaden.com/l%20_ftn43)

وقال في الفصل الثاني في بيان الوثوق على الكتب:

( و كتاب تأويل الآيات ، و كتاب كنز جامع الفوائد ، رأيت جمعا من المتأخرين رووا عنهما و مؤلفهما في غاية الفضل و الديانة ) [44] (http://aljwaden.com/l%20_ftn44)
وقال في الفصل الثالث في بيان الرموز للنقل عن الكتب:


( كنز : لكنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة معا لكون أحدهما مأخوذا من الآخر كما عرفت ) [45] (http://aljwaden.com/l%20_ftn45)
فالعلامة المجلسي يرمز لكلا الكتابين في النقل عنهما بكلمة ( كنز ) فتصور تلميذه عبد الله الأفندي أن المراد بهذا الرمز هو كتاب ( كنز الفوائد ) للكراجكي وبما أن صاحب تأويل الآيات الظاهرة ينقل عن الديلمي كثيراً – كما سوف يأتي – فظن أنه ينقل عن الديلمي أيضاً وهو خطأ واضح .فإن الذي ينقل عن الديلمي هو الأستربادي ومن اختصر كتابه بالتبع.




نقل صاحب كتاب تأويل الآيات عن الديلمي:

فقد جاء في مواطن عديدة نقل عن الحسن بن أبي الحسن الديلمي وفي بعضها صرح من تفسيره منها قال كما يلي:

1- ما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي رحمه الله عمن رواه بإسناده عن ابن أبي صالح عن حماد بن عثمان عن أبي الحسن الرضا عن أبيه موسى عن أبيه جعفر عن أبي جعفر عليه السلام[46] (http://aljwaden.com/l%20_ftn46)
2- و ذكر الحسن بن أبي الحسن الديلمي رحمه الله بإسناده عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السلام[47] (http://aljwaden.com/l%20_ftn47)
3- لما رواه الحسن بن أبي الحسين الديلمي رحمه الله في كتابه بإسناده عن فرج بن أبي شيبة قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام[48] (http://aljwaden.com/l%20_ftn48)


4- رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي رحمه الله عن أبيه عن رجاله عن عبد الله بن سليمان قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام[49] (http://aljwaden.com/l%20_ftn49)

5- و منه ما رواه أبو الحسن الديلمي بإسناده عن رجاله إلى عبد الله بن سنان قال قال الصادق عليه السلام[50] (http://aljwaden.com/l%20_ftn50)

6- ما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي بإسناده عن رجاله عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام[51] (http://aljwaden.com/l%20_ftn51)

7- و يؤيد هذا ما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي رحمه الله عن رجاله بالإسناد إلى عطية بن الحارث عن أبي جعفر عليه السلام[52] (http://aljwaden.com/l%20_ftn52)

8- و يؤيده ما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي رحمه الله بإسناده عن رجاله إلى محمد بن علي عن أبي عبد الله عليه السلام[53] (http://aljwaden.com/l%20_ftn53)

9- ما رواه أبو محمد الحسن بن أبي الحسن الديلمي رحمه الله عن رجاله مسندا عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام[54] (http://aljwaden.com/l%20_ftn54)

10- ما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي رحمه الله بإسناده عن رجاله إلى حماد السندي عن أبي عبد الله عليه السلام[55] (http://aljwaden.com/l%20_ftn55)

11- و يؤيده ما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي رحمه الله بإسناده عن رجاله إلى محمد بن مروان قال حدثنا السائب بإسناده عن ابن عباس[56] (http://aljwaden.com/l%20_ftn56)

12- و قوله تعالى { وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وَ كانُوا أَحَقَّ بِها وَ أَهْلَها....} تأويله ما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي رحمه الله بإسناده عن رجاله عن مالك بن عبد الله قال قلت لمولاي الرضا عليه السلام قوله تعالى{وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَ أَهْلَها} قال هي ولاية أمير المؤمنين عليه السلام[57] (http://aljwaden.com/l%20_ftn57)

13- ما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي رحمه الله بإسناده عن رجاله عن جابر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام[58] (http://aljwaden.com/l%20_ftn58)

14- و منها في تأويل قوله تعالى {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ }. تأويله ما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي رحمه الله عن رجاله بإسناد متصل إلى النوفلي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام .... [59] (http://aljwaden.com/l%20_ftn59)

15- ما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي عن رجاله بإسناده يرفعه إلى محمد بن الفضيل عن أبي الحسن موسى عليه السلام[60] (http://aljwaden.com/l%20_ftn60)

16- ما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي في تفسيره حديثا مسندا يرفعه إلى أبي يعقوب الأسدي عن أبي جعفر عليه السلام[61] (http://aljwaden.com/l%20_ftn61)

هذه جملة مما رواها السيد شرف الدين الحسيني الأسترابادي تلميذ المحقق الكركي المتوفى 940هـ
أما مختصره المسمى بـ(كنز جامع الفوائد ) ومؤلفه الشيخ علم النجفي الحلي فقد وقع الفراغ منه سنة 937هـ . فما ينقله الشيخ علم في مختصر تأويل الآيات هو موجود في الأصل لذلك العلامة المجلسي جمع بين الكتاب برمز واحد عند النقل عنهما ، وأين هذا عن الكراجكي المتوفى 449هـ ؟ .
رابعاً : إن دعوى الميرزا الأفندي من أن عدداً ممن تقدم على العلامة الحلي ومنهم ابن شهر آشوب في المناقب قد نقلوا عن الديلمي المذكور غير صحيحة وذلك:


1- بعد الفحص في كتاب المناقب لابن شهر آشوب لا يوجد لهذا النقل عين ولا أثر .
2- أنه حصل خلط في أسماء الديلميين الذين ينقل عنهم في كتاب المناقب فإن ابن شهر آشوب نقل كثيراً عن ابن شيرويه الديلمي صاحب الفردوس ، وهو أحد علماء السنة ، وعن محمد بن سليمان الديلمي من الغلاة القدامى ، ولم ينقل عن الحسن بن أبي الحسن الديلمي .
3- أن الديلمي نقل في كتاب ( غرر الأخبار ) ص 119-120 بعض الفصول من كتاب ( نهج الإيمان ) للشيخ زين الدين علي بن يوسف بن جبر الذي عاش في القرن 7 الهجري وكتابه هذا تلخيص لمناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب وهو يروي عنه بواسطة واحدة[62] (http://aljwaden.com/l%20_ftn62)
فليس ابن شهر آشوب ينقل عنه بل الديلمي ينقل عن تلامذة تلامذة ابن شهر آشوب.

القول الثاني : أن الديلمي عاش في القرن الثامن الهجري :
هذا القول الذي رجحه الطهراني في الذريعة ومال إليه السيد الأمين في أعيان الشيعة وغيرهما كما تقدم وهو الصحيح .وذلك لما يلي : أولاً : أن الديلمي نقل في كتابه ( غرر الأخبار ) ص 229 عن الشيخ المفيد في كتاب العيون والمحاسن : (يقول العبد الفقير إلى رحمة الله تعالى و رضوانه الحسن بن أبي الحسن الديلمي تغمده الله برحمته ورضوانه ورأفته ورحمته : إنّني وجدت في كتاب العيون والمحاسن للشيخ المفيد رحمه الله ( جملاً أنا ذاكر منها ) [63] (http://aljwaden.com/l%20_ftn63)قال سأل رجل عليَّ بن الحسين عليه السلام فقال : .....) [64] (http://aljwaden.com/l%20_ftn64)

ثانياً : بعد الدراسة لما ذكره في كتابه ( غرر الأخبار ) ص 101 أن وقت تأليفه لكتابه هذا أنه كان في النصف الأول من القرن 8 الهجري وذلك : أن نتائج الاختلاف بين بني أمية وبين بني العباس وبينهما وبين أهل البيت وأتباعهم من جهة أخرى من الحروب والاختلاف وذكر أن وقت ما كتبه أقل من مائة سنة بعد نهاية بني العباس وبما أن سقوط الدولة العباسية سنة 656 هـ فيكون وقت كتابة كتابه ( غرر الأخبار ) في النصف الأول من القرن الثامن وإليك نص كلامه بعد نقله لأعداد القتلى في تلك الحروب وإن الاختلاف نقمة وليس برحمة وإليك نص كلامه حيث قال:

( فإذن والله ما كان الاختلاف إلا سخطاً على المسلمين ، ووبالاً وقتالاً ، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون ، فمن ينكر ذلك ويقول إنّ الاختلاف رحمة ؟! بل هو من أعظم السخط ، ولو رووا أن اتفاق الأئمة رحمة ، كان ذلك صحيحاً عقلاً وشرعاً ، ولكن قالوا بخلافه ، ولقد جُهِل الحق واستُخِفَّ به وبأهله ، ولو ذكرنا جميع الوقعات التي وقعت بالاختلاف بين المسلمين طال الكتاب ، وملّ السامع ، بل اقتصرنا .
وبعد فلا يكاد يخفى عن ذي بصيرة ومن خالط العلماء ما جرى بين بني العباس وبين بني أُمَيَّة وما قتل بينهم من المسلمين بالاختلاف ، وبين ملوك المسلمين شرقاً وغرباً إلى زماننا هذا ، حتى ضعف الإسلام وتلاشى عزّه وظهرت عليه الكفار ، فلهم اليوم دون المائة سنة قد أباحوهم قتلاً ونهباً وسبياً وخراباً لديارهم ، وكل ذلك سببه اختلاف المسلمين ، وعدم رئيس يسوسهم بسياسة الله تعالى وبسياسة رسول الله صلى الله عليه وآله) [65] (http://aljwaden.com/l%20_ftn65) والنتيجة أن الديلمي عاش في القرن 8 الهجري .


وقال الطهراني :( غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب الأطهار ) للشيخ أبي محمد الحسن بن أبي الحسن محمد الديلمي ، من أهل آخر المأة السابعة وبعدها إلى أواسط الثامنة...

وتابع الطهراني بقوله : رأيت عند السيد آقا التستري نسخة من ( الغرر ) مخرومة ، وفي عدة مواضع من أواسطه يقول : [ العبد الفقير إلى رحمة الله تعالى ورضوانه الحسن بن أبي الحسن محمد الديلمي - إلى قوله - وفي كتاب ( العيون والمحاسن ) للشيخ المفيد . . ] وقال بعد ذكر ما جرى من بني أمية ، ثم بني العباس على المسلمين ، بتأثير اختلاف ملوك المسلمين شرقا وغربا في ضعف الإسلام وتقوية الكفار - إلى قوله - فالكفار اليوم دون المأة سنة قد أباحوا المسلمين قتلا ونهبا ، فيظهر منه انه بعد مأة سنة من انقراض بني العباس ، في 656 هـ. [66] (http://aljwaden.com/l%20_ftn66)

وقال الطهراني حول كتاب إرشاد القلوب:

( إرشاد القلوب إلى الصواب المنجي من عمل به من أليم العقاب)

للشيخ الجليل أبي محمد الحسن بن أبي الحسن بن محمد الديلمي و هو معاصر لفخر المحققين ابن العلامة الحلي الذي توفي سنة 771 هـ كما يظهر من كتابه ( غرر الأخبار ) عند ذكره لاختلاف ملوك المسلمين شرقا و غربا بعد انقراض دولة بني العباس سنة 656 هـ و إن اختلافهم العظيم أثر ضعفا شديدا في المسلمين و تقوية للكفار (إلى قوله) فللكفار اليوم دون المائة سنة قد أباحوا المسلمين قتلا و نهبا فيظهر أن تأليفه كان بعد انقراضهم بما يقرب من مائة سنة. [67] (http://aljwaden.com/l%20_ftn67)

ثالثاً : ينقل عن كتابه الشيخ أبو العباس أحمد بن فهد الحلي في ( عدة الداعي ) الذي ألفه سنة 801 هـ ، فالفترة التي عاش فيها الديلمي من النصف الثاني للقرن 7 الهجري إلى النصف الثاني للقرن 8 الهجري.

وذكر صاحب هدية العارفين ج 5 ص 387 ، بأن الديلمي " كان حيا في حدود سنة 760 هـ‍ " وهو الوحيد الذي صرح بذلك.

رابعاً : يؤيد ما تقدم أن الديلمي قد نقل في كتابه ( إرشاد القلوب ) عن ورام بن أبي فراس المتوفى 605 هـ في كتاب ( نزهة النواظر و تنبيه الخواطر في الترغيب و الترهيب و المواعظ و الزواجر ) المعروفة بـ( مجموعة ورام ) و المطبوعة 1303هـ و بعدها مكررا بكلا العنوانين.( للأمير الزاهد أبي الحسين ورام بن أبى فراس بحله ، من أولاد مالك بن الحارث الأشتر النخعي صاحب أمير المؤمنين على بن أبي طالب عليه السلام) .

قال عنه منتجب الدين : عالم ، فقيه ، صالح شاهدته بحله ووافق الخبر الخبر[68] (http://aljwaden.com/l%20_ftn68)وهو جد السيد ابن طاووس لأمه قاله في فلاح السائل .

قال الطهراني :تعمد ورام في كتابه هذا على خلط آثار الأئمة بأخبار أهل السنة ليرغب فيه العامة فيهتدوا، فلا مجال لطعن صاحب أمل الآمل على المؤلف بأن فيه الغث و الثمين.[69] (http://aljwaden.com/l%20_ftn69)نقل عنه الديلمي في أكثر من كتاب وأكثر من مورد وذلك كما يلي :

1- نقل الديلمي في كتابه ( إرشاد القلوب ) عن ورام بن أبي فراس المتوفى 605هـ في مجموعته : قال في الباب الحادي و الخمسين في أخبار عن النبي صلى الله عليه وآله و الأئمة الأطهار :
( من كتاب ورام عن جعفر بن محمد عليه السلام قال : لأهل الجنة أربع علامات :
وجه منبسط ، و لسان فصيح لطيف ، و قلب رحيم ، و يد معطية) [70] (http://aljwaden.com/l%20_ftn70)


2- نقل الديلمي في كتابه ( أعلام الدين ) عن ورام فقال :

( و روى الشيخ ورام رحمه الله في مجموعه عن النبي صلى اله عليه وآله : يكون في آخر الزمان علماء : يرغبون الناس في الآخرة و لا يرغبون ، و يزهدون الناس في الدنيا و لا يزهدون ، و ينهون الناس عن الدخول إلى الولاة و لا ينتهون ، يقربون الأغنياء و يباعدون الفقراء ، أولئك الجبارون أعداء الله ) [71] (http://aljwaden.com/l%20_ftn71)
خامساً : أن الديلمي عاش بعد ابن فهد الحلي فإن الشيخ أحمد بن فهد الحلي المتوفى 841 هـ نقل عنه في كتابه عدة الداعي الذي فرغ من تأليفه ليلة الاثنين 16 جمادى الأولى سنة 801 هـ في موارد عديدة منها:


1- نقل في الباب الخامس فيما ألحق بالدعاء وهو الذكر .قال الخامس عشر : روى الحسن بن أبي الحسن الديلمي في كتابه عن وهب بن منية [منبه] قال أوحى الله تعالى إلى داود يا داود من أحب حبيبا صدق قوله و من رضي بحبيب رضي بفعله و من وثق بحبيب اعتمد عليه و من اشتاق إلى حبيب جد في السير إليه .
يا داود ذكري للذاكرين و جنتي للمطيعين و حبي للمشتاقين و أنا خاصة للمحبين.


و قال سبحانه : أهل طاعتي في ضيافتي و أهل شكري في زيارتي و أهل ذكري في نعمتي و أهل معصيتي لا أؤيسهم من رحمتي إن تابوا فأنا حبيبهم و إن دعوا فأنا مجيبهم و إن مرضوا فأنا طبيبهم أداويهم بالمحن و المصائب لأطهرهم من الذنوب و المعايب[72] (http://aljwaden.com/l%20_ftn72)

2- قال و روى الحسن بن أبي الحسن الديلمي عن النبي صلى الله عليه وآله ( أن الملائكة يمرون على حلق الذكر فيقومون على رءوسهم و يبكون لبكائهم و يؤمِّنون لدعائهم .... ) [73] (http://aljwaden.com/l%20_ftn73).

3- قال الثامن : روى الحسن بن أبي الحسين الديلمي في كتابه قال : قال عليه السلام : ( قراءة القرآن أفضل من الذكر ، و الذكر أفضل من الصدقة ، و الصدقة أفضل من الصيام ، و الصيام جنة من النار ) [74] (http://aljwaden.com/l%20_ftn74).
4- وفي كتاب ( غرر الأخبار ) ص 296 ينقل فيها عن الفخر الرازي المتوفى 606هـ في تفسيره ( مفاتيح الغيب ) .


والحاصل أن الفترة التي عاش فيها الحسن بن أبي الحسن الديلمي تمتد ما بين 605هـ تاريخ وفاة ورام أو الرازي 606هـ إلى 801 هـ تاريخ الفراغ لعدة الداعي لابن فهد الحلي . سادساً: ربما يقال أن الديلمي نقل في الجزء الثاني من إرشاد القلوب عن كتاب الألفين للعلامة الحلي المتوفى 726ه فيكون من المتأخرين عنه وهو وإن كان كذلك من المتأخرين عنه ولكن ليس لنقله هذا.فإن هذا في حد ذاته ممكناً إلا أن الجزء الثاني من إرشاد القلوب لم يثبت أنه للديلمي .

التشكيك في الجزء الثاني من إرشاد القلوب
قد وقع التشكيك في الجزء الثاني من ( إرشاد القلوب ) المطبوع هل هو للحسن بن أبي الحسن الديلمي أم لا ؟
فقد شكك فيه عدد من العلماء الأعلام منهم :
1- الميرزا عبد الله الأفندي تلميذ المجلسي


2- والخوانساري صاحب روضات الجنات.
3- والسيد الأمين في الأعيان .
يقع الكتاب في مجلدين ، المجلد الأول في المواعظ والنصائح ونحوها.


والمجلد الثاني في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام.

قال الشيخ الحر بعد الثناء على المؤلف : " له كتاب إرشاد القلوب مجلدان " ([75] (http://aljwaden.com/l%20_ftn75))
وكما تقدم فقد شكك صاحب رياض العلماء في نسبة المجلد الثاني من الكتاب للديلمي وقال : " وبالجملة المجلد الثاني من كتاب إرشاده كثيرا ما يشتبه الحال فيه ، بل لا يعلم الأكثر أنه المجلد الثاني من ذلك الكتاب " ([76] (http://aljwaden.com/l%20_ftn76)) .
وقال السيد الخوانساري : " إلا أن في كون المجلد الثاني منه المخصوص بأخبار المناقب تصنيفا له أو جزءا من الكتاب نظرا بينا ، حيث إن وضعه كما استفيد لنا من خطبته على خمس وخمسين بابا كلها في الحكم والمواعظ ، فبتمام المجلد الأول تتصرم عدة الأبواب ، مضافا إلى أن في الثاني توجد نقل أبيات في المناقب عن الحافظ رجب البرسي مع أنه من علماء المائة التاسعة" ([77] (http://aljwaden.com/l%20_ftn77)) أي بعد الديلمي .


وقال السيد الأمين بعد ذكره قول الميرزا الأفندي والسيد الخوانساري : " ويرشد إليه ما ستعرف من اسمه الدال على أنه في المواعظ خاصة" ([78] (http://aljwaden.com/l%20_ftn78)) .

وما يقال في الرد على كلام الخوانساري من أن الأبواب في الجزء الأول 54باباً والباب المتمم 55 إنما هو للجزء الثاني . هذا الكلام إنما هو على المطبوع ولا يعلم ما هو مصدرها ؟ أما ما هو الموجود من النسخ الخطية هل هي كما في المطبوع أم غيرها.

وما ذكر في الرد على كلام السيد الأمين : في غير موقعه فإن كلام السيد الأمين لا يتنافى مع عنوان الكتاب المطروح (إرشاد القلوب إلى الصواب المنجي من عمل به من أليم العقاب ) وهو أول الكلام أن الجزء الثاني هل هو من الكتاب أم لا ؟ ثم إن موضوع الجزء الثاني هو الفضائل والسيرة ولا ربط له بالجزء الأول وما يقال أن نتيجتها هي الموعظة والعبرة لا يغير من الموضوع شيئاً.

ومما يدلل على عدم صحة نسبة الجزء الثاني من الكتاب للديلمي أنه نقل حديثاً فيه عن الشيخ المفيد وأوعز مصدره إلى العلامة المجلسي المتوفى 1110هـ أو 1111هـ في البحار ، والسيد هاشم البحراني المتوفى 1107 هـ أو 1109هـ حيث قال :
يرفعه الشيخ المفيد رحمه الله إلى سليم بن قيس الهلالي عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعلي بن أبي طالب يا علي أنت و الأوصياء من ولدك أعراف الله بين الجنة و النار لا يدخلها إلا من عرفكم و عرفتموه و لا يدخل النار إلا من أنكرتموه .
و ذكره المجلسي (ره ) في المجلد التاسع من كتاب ( بحار الأنوار ) و السيد البحراني في كتاب ( مدينة المعاجز ) بتغير ما فمن أراده فليراجعهما[79] (http://aljwaden.com/l%20_ftn79)


وهذا يدل على أحد أمرين:

1- يدل على أن مؤلف الجزء الثاني من كتاب إرشاد القلوب من أهل القرن 12 الهجري وهو خلاف ما أثبتناه سابقاً من أن الديلمي كان في القرن 8 الهجري فلم يكن هذا الجزء له .
2- أو أن يكون الكتاب له ولكن يد التحريف الأثيمة قد أصابته كما أصابت غيره ومنها ( حديث الكساء ) الموضوع .
وأي من الاحتمالين مُر.


3- أن من عادة الديلمي في كتبه الجزء الأول من الإرشاد ، وأعلام الدين ، وغرر الأخبار يكرر في ثناياها ويكثر من قوله : يقول العبد الفقير أبو محمد الحسن بن أبي الحسن الديلمي .... أو قريب من ذلك ليثبت أنه هو المؤلف للكتاب ، بينما في هذا الجزء لا يوجد لهذا عين ولا أثر .
منهجية الديلمي في مؤلفاته
تحدث أبو محمد الحسن بن أبي الحسن الديلمي عن نفسه وعن منهجيته ووضعه وتوجهاته بصورة واضحة كما أنه يميل إلى العرفان والجانب الأخلاقي فلذلك ركز في مؤلفاته على الموعظة والحكمة والإرشاد وما يتصل بها وصار ينقل في مؤلفاته ما يخدم هدفه وتوجهاته فلذا كان ينقل الأخبار في المواعظ والحكم وما يذكر بالآخرة ووقف كثير من أهل زمانه كبقية الأشخاص من مثله موقف المعارض والمزدري له وتحمل منهم ما تحمل من الأذية والاضطهاد والمحاربة فيقول في مقدمة كتابه ( أعلام الدين ) وهو يصور حالته وما يلاقيه:


( يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته إنني حيث بليت بدار الغربة و فقدت الأنيس الصالح في الوحشة و حملتني معرفة الناس على الوحدة خفت على ما عساه حفظته من الآداب الدينية و العلوم العلوية و هو قليل من كثير و يسير من كبير أن يشذ عن خاطري و يزول عن ناظري لعدم المذاكر أثبت ما سنح لي إيراده و سهل علي إسناده ليكون لي تذكرة و عدة و لمن يقف عليه بعدي تبصرة و عبرة ) [80] (http://aljwaden.com/l%20_ftn80)ويمكن إجمال هذه المنهجيه في ضمن الأمور التالية :
أولاً : أنه ملتزم بحذف الأسانيد للروايات التي ينقلها في مختلف كتبه لأنه لا يريد أن يؤكد صحتها أو ضعفها وإنما هدفه الموعظة فليس بحاجة حسب تصوره إلى ذكر الأسانيد ويبدو منه أن هذه الطريقة إلتزمها في جميع كتبه إرشاد القلوب ، وأعلام الدين ، وغرر الأخبار ، وها هو يتحدث عن ذلك بنفسه بكل صراحة ووضوح:


فقد جاء في مقدمة كتابه ( إرشاد القلوب ) وهو يتحدث عن هذه الحالة وفي مقام شرحه الرواية التالية : ( إياك و ما يسوء الأدب)

قال : ( فقد استوفى بذلك كل مكروه و مذموم و في أحاديثه من المواعظ و الزواجر ما هو أبلغ من كل كلام مخلوق و أنا أذكر من ذلك إن شاء الله ما تيسر إيراده بحذف الأسانيد لشهرتها في كتب أسانيدها و أتبع بكلام أهل بيته عليهم السلام و من تابعهم من الصالحين.[81] (http://aljwaden.com/l%20_ftn81)

وقال في مقدمة كتاب ( أعلام الدين ) وهو يتحدث عن الروايات التي ينقلها:

( و لم ألتزم ذكر سندها لشهرتها عند العلماء في كتبها المصنفة المروية عن مشايخنا رحمهم الله تعالى و أحلت في ذلك على كتبهم و أسانيدهم إلا ما شذ عني من ذلك فلم أذكر إلا فص القول )[82] (http://aljwaden.com/l%20_ftn82) .
ومهما كانت هذه الدعوى مطابقة للواقع أم لا ؟ فهو لا ينقل الأسانيد في الروايات وإنما يكتفي بذكر مصادرها في بعض الحالات.


وفي ثنايا كتاب ( أعلام الدين ) يؤكد هذه المنهجية بقوله : يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه و رضوانه أبو محمد الحسن بن أبي الحسن الديلمي أعانه الله على طاعته و تغمده برأفته و رحمته إني حيث أثبت المعارف صدر الكتاب لوجوب تقدمها على جميع العلوم اقتضت الحال إرداف ذلك بذكر فضل العلم و أهله و لم ألتزم ذكر سند أحاديثها لشهرتها في كتبها المصنفة المروية عن مشايخنا رحمهم الله تعالى بأسانيدهم لها و أشير عند ذكر كل حديث مذكور أو أدب مسطور إلى كتابه المحفوظ منه المنقول عنه إلا ما شذ عني من ذلك فلم أذكر إلا فص القول دون ذكر كتابه و الراوي له) .[83] (http://aljwaden.com/l%20_ftn83)

- ثم يتابع قوله بضرب الأمثلة على ذلك بقوله - :

( فمن ذلك ما حفظته من كتاب ( كنز الفوائد ) إملاء الشيخ الفقيه أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي رحمه الله تعالى عن النبي صلى الله عليه وآله : قال من خرج يطلب بابا من أبواب العلم ليرد به ضالا إلى هدى أو باطلا إلى حق كان عمله كعبادة أربعين يوم ) [84] (http://aljwaden.com/l%20_ftn84)
ثانياً : بعد التتبع في كتبه وبالأخص كتابيه : أعلام الدين ، وإرشاد القلوب نرى قلة المصادر التي ينقل منها.


ثالثاً : يعتمد في كثير من الحالات في نقل الأحاديث على ذاكرته.

قال مقدم كتاب ( أعلام الدين ) : أن الديلمي - رحمه الله - مضطرب النفس في كتابه أعلام الدين ، يعتمد على ذاكرته في نقل الأحاديث ، قليل الكتب حيث ينقل النصوص المضبوطة عن كتابين أو ثلاثة منها مجموعة ورام.

هذه الظاهرة سببها - فيما يظهر - ابتلاؤه بالغربة والوحدة وضيق ذات اليد.

رابعاً : يمزج بين نصين أو أكثر ويظهر كأنهما نص واحد.

وقد تحدث محقق كتاب ( أعلام الدين ) في منهجية المؤلف هذه فلا بأس بنقل كلامه:

فبعد نقله لكلام الديلمي لحذفه الأسانيد المتقدم قال:

ومن هذا المنطلق نستعرض عدة نقاط ترتبط ارتباطا وثيقا بما ذكره المؤلف ، من خلال دراسة استقرائية لفصول الكتاب ( أعلام الدين ) ، وهي :
1 - إن المؤلف دمج بين بعض خطب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ، حتى ظهر النص وكأنه خطبة واحدة ، وبعد الرجوع إلى " نهج البلاغة " تمكنا من تقطيع النص مع الإشارة إلى ذلك في هامش الكتاب ، راجع ص 63 و 65 .


2 - نقل المؤلف بعض الأحاديث تتصدرها عبارة " وبهذا الإسناد " وهي عين العبارة الموجودة في مصدر الرواية ، ك‍ " ثواب الأعمال " مثلا إلا أن نقل الحديث من مصدره بضميمة هذه العبارة من دون الإشارة يورث وهما سنديا ، وهو أن مرجع العبارة هو الحديث السابق في نفس كتاب أعلام الدين كما لا يخفى ، فاضطررنا للإشارة للسند المقصود في هامش الكتاب ، راجع ص 110 و 114 .
3 - نقل المؤلف مقاطع مطولة من الأحاديث والأقوال والنوادر والأشعار من كتب معينة بصورة متسلسلة ، كما حصل في ص 189 وما يليها حيث نقل عن مجموعة ورام وأمالي الطوسي والكافي ، حتى أنه نقل فصولا كاملة عن كتاب كنز الفوائد للكراجكي كما في ص 157 إلى ص 186 .
4 - أورد المصنف كتاب " البرهان على ثبوت الإيمان " لأبي الصلاح الحلبي بتمامه ، ولم نعثر على أي نسخة للكتاب إلا ما نقله الديلمي في أعلام الدين ، مما يعطي كتابنا هذا أهمية خاصة لا تخفى على ذي بصيرة . كما أورد المصنف أيضا " الأربعون الودعانية " بكاملها ، وهي أربعون حديثا رواها ابن ودعان الموصلي ، راجع ص 331 .
5 - ذكر المصنف كلاما بمقدار عدة صفحات ، بعد قوله : " يقول العبد الفقير . . . جامع هذا الكتاب " وبعد التتبع وجدنا مجمل هذه النصوص بعينها تارة ، وباختلاف يسير تارة أخرى ، في كتاب " تنبيه الخواطر " للشيخ ورام المتوفى سنة 605 هـ‍ ، راجع ص 240 - 344 ، وص 253 وقد أشرنا في هامش الصفحات المذكورة إلى هذا الأمر فتأمل .
6 - نقل المؤلف نصوصا روائية كثيرة عن كتاب " ثواب الأعمال " وكتاب " المؤمن " ، إلا أن الغريب في المقام أن المؤلف لفق بين حديثين أو ثلاثة أو أكثر ، حتى ظهرت بصورة حديث واحد براو واحد ، مما أدى إلى اختلاط الأسانيد والروايات ، وقد أشرنا للاختلاف ، ولتخريج كل حديث في هامش الكتاب ، راجع ص 356 وما بعدها وص 432 وما بعدها ).[85] (http://aljwaden.com/l%20_ftn85)
التعريف بكتاب غرر الأخبار
قال الطهراني في الذريعة : ( غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب الأطهار ) للشيخ أبي محمد الحسن بن أبي الحسن محمد الديلمي ، من أهل آخر المأة السابعة وبعدها إلى أواسط الثامنة ، له ( الإرشاد ) و ( أعلام الدين ) وقد نقل عن تصانيفه الشيخ أحمد بن فهد الحلي في ( العدة ) و ( الغرر ) هذا ينقل عنه المجلسي في أول ( البحار ) وأيضا ينقل عن ( الغرر ) المولى محمد حسين الكرهرودي المعاصر ، المتوفى بالكاظمية في 1314 هـ في تأليفاته كثيرا.


منها ( حديث الكساء ) بالترتيب الموجود في ( منتخب الطريحي ) باختلاف يسير جدا ، بأسانيد عديدة. [86] (http://aljwaden.com/l%20_ftn86)

أقول رأيت عند السيد آقا التستري نسخة من ( الغرر ) مخرومة ، وفي عدة مواضع من أواسطه يقول : [ العبد الفقير إلى رحمة الله تعالى ورضوانه الحسن بن أبي الحسن محمد الديلمي - إلى قوله - وفي كتاب ( العيون والمحاسن ) للشيخ المفيد . . ] وقال بعد ذكر ما جرى من بني أمية ، ثم بني العباس على المسلمين ، بتأثير اختلاف ملوك المسلمين شرقا وغربا في ضعف الإسلام وتقوية الكفار - إلى قوله - فالكفار اليوم دون المأة سنة قد أباحوا المسلمين قتلا ونهبا ، فيظهر منه انه بعد مأة سنة من انقراض بني العباس ، في 656 هـ.

وبالنسبة إلى حديث الكساء ، ليس فيه ذكر السند بل لفظه [ . . حتى أنهم ذكروا لما دخلوا تحت الكساء قال الله تبارك وتعالى للملائكة يا ملائكتي وسكان سماواتي ما خلقت سماء مبنية . . ] الحديث على ما ذكره الطريحي - إلى قوله - ثم قال علي عليه السلام اجزني يا رسول الله صلى الله عليه وآله.

فإنه ليس فيه هذه الفقرات من قول علي عليه السلام وجواب النبي صلى الله عليه وآله إلى آخر ما ذكره الطريحي. [87] (http://aljwaden.com/l%20_ftn87)

الكتاب طبع تحت عنوان : سلسة مصادر بحار الأنوار ( غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار عليه السلام ) بتحقيق : إسماعيل الضيغم الهمداني الطبعة الأولى 1427هـ منشورات دليل ما .قم المقدسة.

وقد طبع الكتاب على نسختين خطيتين:

النسخة الأولى : نسخة جامعة طهران ضمن مجموعة مهداة من قبل السيد المشكاة برقم 1488.

الناسخ : أكبر بن محمد حسن التربتي.

تاريخ النسخ : سنة 1102هـ . وهذه النسخة ناقصة أكملها الحر العاملي.

النسخة الثانية : نسخة السماوي.

الناسخ : محمد بن طاهر السماوي النجفي .
تاريخ النسخ ومحله : 3 ذي القعدة سنة 1361هـ في النجف.


اسم المكتبة ومحلها : مكتبة الحكيم العامة برقم 2/549- في النجف الأشرف.

هذه النسخة ناقصة من أولها وأثنائها وآخرها وهي منقولة عن نسخة المحدث النوري وكانت كثيرة التحريف والتصحيف والتقديم والتأخير فصححها المحدث حسب ما أمكنه بالتخمين كما نص على ذلك السماوي في آخر النسخة[88] (http://aljwaden.com/l%20_ftn88)



منهجية الديلمي في كتابه ( غرر الأخبار)

اتبع الديلمي في كتابه هذا نفس المنهجية التي سلكها في بقية كتبه السابقة ومنها كتابي إرشاد القلوب ، وأعلام الدين ، ونشير هنا إلى بعض الأمور:

1- حذف الأسانيد :



ففي كتاب ( غرر الأخبار ) سلك عين المنهجية التي استعملها في بقية كتبه في حذف الأسانيد وقال في مقدمة كتاب ( غرر الأخبار ) ( ولم ألتزم ذِكْرَ كلِّ سند ، لشهرتها وظهورها بين العلماء وفي كتبها المنقولة فيها والمسندة عن رجالها ، بل أذكر الرجلَ والرجلَين من رواتها وأشير فيها إلى كتبها أو ما شذَّ عن خاطري وبَعُدَ عن ناظري ، والذي حملني على ذلك : ضيق الوقت ، وأن لا يطول الكتاب ، ولأمراض ملازمة أو مزمنة) [89] (http://aljwaden.com/l%20_ftn89)

وفي الفصل الرابع فيما تفرد به أمير المؤمنين عليه السلام من المناقب قال : وهذه المناقب مشهورة عند العلماء أهل العلم والنقل سرداً وبينتها بياناً شافياً بحذف أسانيدها) [90] (http://aljwaden.com/l%20_ftn90) .

2- نقل في ( غرر الأخبار ) ص 113-117 بعض الفصول كاملة من بعض الكتب كما في كتاب ( كنز الفوائد ) للكراجكي فقد نقل مولد أمير المؤمنين عليه السلام منه ج1 ص 252-256 ، وكذلك ما نقله عن ( نهج الإيمان ) المتقدم ذكره .
3- نقل الكثير من الأحاديث والأخبار بدون مصدر أو كتاب اعتمد عليه فضلا عن السند .
4- أكثر الأخبار التي ينقلها إنما هي من كتب أبناء السنة وأشار قليلا إلى بعض مصادرها .
5- نقل بعض الأخبار الخيالية الخرافية والتي قد لعبت فيها يد التحريف والوضع والكذب مثل الحديث الذي نقل فيه أن لواء رسول الله صلى الله عليه وآله في يوم القيامة ( طوله مسيرة 1000عام ، سنانه ياقوتة حمراء ، قبضته فضة بيضاء ، له ثلاث ذوائب من نور ، ذؤابة في المشرق وذؤابة في المغرب ، والثالثة وسط الدنيا، مكتوب ثلاثة أسطر :
أ‌- بسم الله الرحمن الرحيم.


ب‌- الحمد لله رب العالمين.

ت‌- لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله.

طول كل سطر ألف سنة ، وعرضه ستمائة سنة .... ) انظر ص 52.

يبدو أن هذا الحديث نقله من تاريخ ابن عساكر المتوفى 571هـ ج 42 ص 53-54 ولكن هذه الزيادة غير موجود في المصدر . مما يعلم أنها مضافة على الحديث لأجل تشويه سمعة أمير المؤمنين عليه السلام.

6- وفي كتاب ( غرر الأخبار ) ص 119-120 ينقل بعض الفصول من كتاب ( نهج الإيمان ) للشيخ زين الدين علي بن يوسف بن جبر عاش في القرن 7 الهجري وكتابه هذا تلخيص لمناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب وهو يروي عنه بواسطة واحدة[91] (http://aljwaden.com/l%20_ftn91) .
حديث الكساء في كتاب غرر الأخبار:


تبين لنا من الأبحاث السابقة قيمة كتاب ( غرر الأخبار ) للديلمي:

1- وأنه كتاب مراسيل وكثيراً ما يهمل مصادر أحاديثه ولم يذكر حديثاً واحداً مسنداً .
2- وفيه من الأحاديث الغريبة الشاذة الشيء الكثير .
3- بعد التهويل والترويج لحديث الكساء الموضوع وأنه موجود في كتاب ( غرر الأخبار ) وصرح البعض أنه مسند فيه وغير ذلك تبين ما ذكر خلاف الواقع .
والخلاصة : أن حديث الكساء الذي ذكره الديلمي في ( غرر الأخبار ) على قسمين:


الأول : الحديث المتواتر الذي تقدم منا نقله في الحلقة (1) والديلمي قد أشار إليه في ص 57 عن أم سلمة فقال : ( وهو الذي جعله وولده وزوجته [معه صلوات الله عليهم ][92] (http://aljwaden.com/l%20_ftn92)تحت الكساء ، وقال ( اللهم أهلي الذي وعدتني فيهم ما وعدتني ، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ) فنزل فيهم آية التطهير ، ودخل معهم جبرئيل تحت الكساء . وقال وأنا معهم وقالت أم سلمة : وأنا منهم ؟ فقال : ( إنك على خير ) ولم يدخلها معهم تحت الكساء ) .
فيبدو أنه نقل الحديث برواية أم سلمة ولكن من محفوظاته لأنه ساقه في ضمن تلخيص لجملة من الأحاديث والفضائل.


وفي الفصل الثالث والعشرين في بعض مناقب أهل البيت عليهم السلام ص 290 فقد خلط بين مروياته واستنتاجاته وإنشاءاته وفي ص 293-298 تحدث:

1- عن آية التطهير ونزولها فيهم .
2- وقراءة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله الآية على باب علي وفاطمة عليهما السلام لمدة 9 أشهر .
3- وتحدث عن معنى إذهاب الرجس عنهم .
4- تحدث عن معنى الإرادة في الآية .
5- ونقل كلام الفخر الرازي في تفسيره من أن أهل البيت يساوون النبي صلى الله عليه وآله في خمسة أشياء.
6- ثم ذكر جملة من الأبيات في مدحهم ... .
الثاني : حول المقطع من حديث الكساء الموضوع نقل الديلمي ما يلي فقال:


( حتى أنهم ذكروا لما دخلوا تحتَ الكساء قال سبحانه وتعالى للملائكة : (( يا ملائكتي وسكّان سماواتي ، ما خلقت سماء مبنية ، ولا أرض مدحية ، ولا قمر يسري ، ولا فلك يجري ، إلا لأجل الخمسة الذين تحت الكساء )) .
فقال جبرئيل عليه السلام : يا إلهي وسيدي ومولاي ، ومن تحت الكساء ؟.


فقال جلّ جلاله ((فاطمة وأبوها وبعلها وبنوها)) .

فقال : ياربِّ ، أتأذن لي أن أنزل إليهم وأُبشرهم وأكون معهم ؟.

فقال : (( نعم)) .

فنزل ، وقال : السلام عليكم يا حبيبي يا محمد ، أتأذن لي أن أكون معكم فأكون سادسكم ؟.

فقال : (( نعم ، قد أذنت لك)) .

فقال : يا حبيبي يا محمد ، ربك يقرئك السلام ويخصك بالتحية والإكرام ويقول:

(( وعزّتي وجلالي وعلوّي وارتفاعي ، ما خلقت سماء مبنيّة ، ولا أرضاً مدحية ، ولا شمساً ، ولا قمراً ولا نجماً ، ولا جنة ، ولا ناراً إلا لأجلكم )) [93] (http://aljwaden.com/l%20_ftn93).

والملاحظ على هذا الكلام عدة أمور:

1- أن هذا المقطع موجود في نسخة جامعة طهران المرموز لها في المطبوعة بـ(م) فقط أما نسخة السماوي فلا يوجد فيها هذا المقطع أساساً[94] (http://aljwaden.com/l%20_ftn94).
2- أُدعِيَ ... أن هذا الحديث في ( غرر الأخبار ) مسند قال الطهراني في الذريعة : ( عجالة الراكب وقناعة الطالب في المناقب ) فارسي للمولى محمد حسين بن محمد مهدي الكرهرودي السلطان آبادي المتوفى بالكاظمية في 1314 ه كتبه بأمر السيد علي البجستاني وهو معجل عازم على السفر .
مرتب على مقدمة في فضل العلم والعلماء وأبواب وفصول في فضائل الأئمة عن كتب العامة وذكر أحوال بعض الصوفية وعلماء العامة وجملة من المواعظ والأخلاق . موجود بخطه في مكتبة ( الطهراني بسامراء ) أوله [ الحمد لله الذي أفاض علينا الوجود لمعرفته وطاعته . . ] ذكر فيه انه رأى حديث الكساء مسندا مع اختلاف في متنه في كتاب ( غرر الأخبار ) للديلمي ، وذكرت إسناده في كتابي ( الفلك المشحون ) وكتابي الآخر ( منتهى الوصول إلى علم الأصول) [95] (http://aljwaden.com/l%20_ftn95).


ولكن لقد تبين مما تقدم أنه لا يوجد حديث واحد مسنداً في كتب الديلمي بما فيها ( غرر الأخبار ) فما إدعاه السلطان آبادي في غير محله .
3- أن قوله : ( حتى أنهم ذكروا ... ) الضمير لمن يرجع هل يرجع إلى العلماء والأدباء الذين نقل أقولهم وأشعارهم قبل هذا المقطع ؟ أو يرجع إلى أهل البيت ؟.
4- أن هذا المقطع يحتوي على أغلاط نحوية ((ما خلقت سماء مبنية ، ولا أرض مدحية ، ولا قمر يسري ، ولا فلك يجري ، إلا لأجل الخمسة الذين تحت الكساء )) . فلعل الواضع من العوام الذين لا يجيدون اللغة العربية .


5- أن كتب الديلمي بشكل عام كتب للوعظ والإرشاد والنصيحة وبالأخص كتابه ( غرر الأخبار ) فهو أقلها مستوى لما فيه من الأخبار الشاذة الغريبة فلا تصلح أن تكون مصدراً للأخبار ومؤلفها عاش في القرن 8 الهجري فتحتاج أحاديثه إلى أسانيد ومصادر يعتمد عليها

============================================




[1] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref1)الذريعة - آقا بزرگ الطهراني - ج 15 - ص 222 رقم 1456[2] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref2)أعيان الشيعة ج 5 ص 250 . وراجع ج 4 ص 629
[3] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref3)كما في أول كتاب غرر الأخبار ص 36 .

[4] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref4)وفي غرر الأخبار ص 103 يقول العبد الفقير تعالى الحسن بن الديلمي وفي نسخة ( س ) الحسن الديلمي
[5] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref5)أعلام الدين في صفات المؤمنين ص : 33

[6] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref6)أعلام الدين ص : 240
[7] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref7)أعلام الدين ص : 244
[8] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref8)أعلام الدين ص : 258
[9] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref9)أعلام الدين ص : 325
[10] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref10)أعلام الدين ص : 331
[11] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref11)أعلام الدين ص : 332
[12] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref12)أعلام الدين ص : 347
[13] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref13)أعلام الدين ص : 361
[14] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref14)أعلام الدين ص : 430
[15] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref15)غرر الأخبار في الفصل 13 فيما نزل من القرآن المجيد في أمير المؤمنين عليه السلام ص 137
[16] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref16)غرر الأخبار ص 232 .

[17] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref17)إرشاد القلوب ج : 1 ص : 12
[18] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref18)إرشاد القلوب ج : 1 ص : 34
[19] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref19)كما في أول كتاب غرر الأخبار ص 36 .

[20] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref20)أعلام الدين ص : 74
[21] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref21)أعلام الدين ص : 447
[22] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref22)إرشاد القلوب ج : 1 ص : 48
[23] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref23)أعلام الدين ص : 67
[24] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref24)أعلام الدين ص : 80
[25] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref25)غرر الأخبار ص 96 .

[26] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref26)أعلام الدين ص : 466
[27] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref27)وانظر : روضات الجنات ج2 ص 291، أعيان الشيعة ج 5 ص 250 ، الكنى والألقاب ج2 ص 212، هدية الأحباب ص 137 ، هدية الأحباب ص 137 ، إيضاح المكنون ج 3 ص 62 .

[28] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref28)هكذا في نسخة الرياض و لم يعلم ان الراوي عنه من هو منهما- المؤلف- أي السيد الأمين .
[29] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref29)أي مجموعة ورام . المطبوع .
[30] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref30)أعيان الشيعة ج 5 ص 250 .
[31] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref31)رياض العلماء ، ج1 ص 338 . أعيان الشيعة ج5 ص 250 .
[32] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref32)أعلام الدين ص : 80

[33] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref33)أعلام الدين ص : 100
[34] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref34)أعلام الدين ص : 148
[35] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref35)أعلام الدين ص : 148
[36] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref36)مختلف في اسم كتاب ( تأويل الآيات ) انظر مقدمة الكتاب المطبوع ص 4.

[37] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref37)قد اختلف في اسمه انظر مقدمة كتاب ( تأويل الآيات ) المطبوع ص 3 .
[38] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref38)الذريعة إلى تصانيف الشيعة، ج18، ص: 149

[39] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref39)اختلف فيه هل هو علم أو علي . انظر مقدمة كتاب ( تأويل الآيات ) المطبوع ص 6 .

[40] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref40)قد اختلف في اسمه انظر مقدمة كتاب ( تأويل الآيات ) المطبوع ص 5
[41] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref41)الذريعة إلى تصانيف الشيعة، ج5، ص: 66 رقم 261
[42] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref42)الذريعةإلىتصانيفالشيعة، ج3، ص: 305 رقم 1130
[43] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref43)بحارالأنوار ج 1 ص 12

[44] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref44)بحار الأنوار ج 1 ص 30
[45] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref45)بحار الأنوار ج : 1 ص : 47

[46] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref46)تأويل الآيات الظاهرة ص : 81 وفي طبع آخر ص 77 رقم 55 .

[47] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref47)تأويل الآيات الظاهرة ص : 99 وفي طبع آخر ص 93 رقم 82 .
[48] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref48)تأويل الآيات الظاهرة ص : 121 وفي طبع آخر 116 ص 29 رقم .
[49] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref49)تأويل الآيات الظاهرة ص : 150 وفي طبع آخر ص 144 رقم 27 .
[50] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref50)تأويل الآيات الظاهرة ص : 203 وفي طبع آخر ص 197 رقم 2 .
[51] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref51)تأويل الآيات الظاهرة ص : 260 وفي طبع آخر ص 256 رقم 12 .
[52] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref52)تأويل الآيات الظاهرة ص : 264 وفي طبع آخر ص 261 رقم 20 .
[53] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref53)تأويل الآيات الظاهرة ص : 414 وفي طبع آخر ص 422 رقم 18 .
[54] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref54)تأويل الآيات الظاهرة ص : 501 وفي طبع آخر ص 511 رقم 2 .
[55] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref55)تأويل الآيات الظاهرة ص : 537 وفي طبع آخر ص 552 رقم 1 .
[56] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref56)تأويل الآيات الظاهرة ص : 547 وفي طبع آخر ص 563 رقم 30 .
[57] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref57)تأويل الآيات الظاهرة ص : 577 وفي طبع آخر ص 595 رقم 8 .
[58] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref58)تأويل الآيات الظاهرة ص : 590 وفي طبع آخر ص 609 رقم 2 .
[59] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref59)تأويل الآيات الظاهرة ص : 664 وفي طبع آخر ص 689 رقم 10 .
[60] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref60)تأويل الآيات الظاهرة ص : 685 وفي طبع آخر ص 710 رقم 1 .
[61] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref61)تأويل الآيات الظاهرة ص : 772 . وفي طبع آخر ص 798 رقم 4 .
[62] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref62)نهج الإيمان ص 420-422

[63] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref63)ما بين القوسين من نسخة ( س ) نسخة السماوي .

[64] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref64)الفصول المختارة التي اختارها السيد المرتضى من العيون والمحاسن للشيخ المفيد ص 25 .
[65] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref65)غرر الأخبار للديلمي ص 100-101 .
[66] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref66)الذريعة - آقا بزرگ الطهراني - ج 16 - ص 36 رقم 156

[67] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref67)الذريعة إلى تصانيف الشيعة، ج1، ص: 517 رقم 2527
[68] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref68)فهرست منتجب الدين - لمنتجب الدين بن بابويه - ص 128رقم 522
[69] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref69)الذريعة ج 24 ص 130
[70] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref70)إرشاد القلوب ج : 1 ص : 173
[71] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref71)أعلامالدين ص : 91
[72] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref72)عدة الداعي ص : 252 وفي طبع مؤسسة المعارف الإسلامية ص 290 وذكر هذا الحديث الديلمي في كتابه أعلام الدين ص 279 المطبوع .

[73] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref73)عدة الداعي ص : 256 وفي طبع مؤسسة المعارف الإسلامية ص 294 وذكر هذا الحديث الديلمي في كتابه إرشاد القلوب ج1 ص 61 رقم 77 .
[74] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref74)عدة الداعي ص : 287 وفي طبع مؤسسة المعارف الإسلامية ص 329 وذكر هذا الحديث الديلمي في كتابه أعلام الدين ص 102 .
[75] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref75)أمل الآمل 2 : 77 / 211 .
[76] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref76)رياض العلماء 1 : 340 .
[77] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref77)روضات الجنات 2 : 291 .
[78] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref78)أعيان الشيعة 5 : 250 .
[79] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref79)إرشاد القلوب ج : 2 ص : 298

[80] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref80)أعلام الدين ص : 33
[81] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref81)إرشاد القلوب ج : 1 ص : 12 .

[82] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref82)أعلام الدين ص : 34
[83] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref83)أعلام الدين ص : 80
[84] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref84)أعلام الدين ص : 80
[85] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref85)أعلام الدين ص 28-29
[86] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref86)الذريعة - آقا بزرگ الطهراني - ج 16 - ص 36 رقم 156
[87] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref87)الذريعة - آقا بزرگ الطهراني - ج 16 - ص 36 رقم 156
[88] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref88)انظر مقدمة التحقيق لكتاب غرر الأخبار ص 23-24

[89] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref89)غرر الأخبار ؛ مقدمة المؤلف ص 38 .
[90] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref90)غرر الأخبار ص 55 .
[91] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref91)نج الإيمان ص 420-422

[92] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref92)مابين المعقوفتين من نسخة السماوي .

[93] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref93)غرر الأخبار ص 298-299 .
[94] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref94)كما أشار إلى ذلك محقق كتاب غرر الأخبار .

[95] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref95)الذريعة - آقا بزرگ الطهراني - ج 15 - ص 222 رقم 1456

ابن الكاظمين
04-01-11, 12:43 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


حديث الكساء الموضوع-4

هل الحديث موجود في كتاب العلوي ؟
نقل بعض الأعاظم أن هذا الحديث قد رواه السيد أبو محمد الحسين بن محمد بن أحمد العلوي الدمشقي نقله بسنده المتصل إلى صفية بنت شيبة وهي عن عائشة .
هذا الكتاب لم يكن موجوداً عندنا ولكن نحتمل أن المراد به هو الحديث المتواتر المتقدم ذكره وأحدى طرقه رواية صفية بنت شيبة عن أم المؤمنين عائشة زوج رسول الله صلى الله عليه وآله وقد تقدم نقله في الحلقة الأولى عن عدد من أصحاب الحديث ومنهم مسلم في صحيحه [1] (http://aljwaden.com/l%20_ftn1)، وليس المراد به هذا الحديث الموضوع .
الشيخ علي نقي الأحسائي وحديث الكساء :
الشيخ علي نقي بن الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي المتوفى 1246هـ له كتاب ( نهج المحجة في فضائل الأئمة ) فرغ منه سنة 1235هـ طبع الكتاب في مجلدين في تبريز سنة 1373 هـ قال صاحب الذريعة : ( ورأيت النقل عنه لحديث الكساء لكنه أخصر مما في منتخب الطريحي ) [2] (http://aljwaden.com/l%20_ftn2).
هل حديث الكساء موجود في مفاتيح الجنان ؟
مذكور في آخر مفاتيح الجنان الطبعة الفارسية والمعرَّبَة حديث الكساء المتداول تحت عنوان : روى صاحب العوالم بسند صحيح عن جابر بن عبد الله الأنصاري عن فاطمة الزهراء عليها السلام .....
مَن الذي وضع هذا الحديث في مفاتيح الجنان ؟!.
قبل الإجابة عن هذا السؤال علينا أن نتبين موقف مؤلف كتاب مفاتيح الجنان من الحديث .
موقف الشيخ عباس القمي من هذا الحديث :
لقد كان موقف الشيخ عباس القمي المتوفى 22/12/ 1359هـ من هذا الحديث موقفاً سلبياً ولعله هو أول من طعن في هذا الحديث وذلك :
1- عندما تعرض له في كتابه ( منتهى الآمال ج 1 ص 788 ) في الباب الخامس حول حياة الإمام الحسين عليه السلام . في الفصل التاسع : في إرسال يزيد بن معاوية أهل البيت عليهم السلام إلى المدينة الطيبة .
تحت عنوان : تذييل :
فبعد أن نقل زيارة الأربعين للإمام الحسين عليه السلام و(توصيف جابر الحسينَ بخامس أصحاب الكساء أن هذا اللقب من ألقابه الشائعة المعروفة ، وحديث اجتماع الخمسة الطيبة من الأحاديث المعروفة المتواترة الذي رواها الخاصة والعامة ، وقد نزلت آية التطهير فيهم بعد اجتماعهم ....)
إلى أن قال : ( أما حديث الكساء المعروف عندنا الآن فإنه لم يورد في الكتب المعروفة المعتبرة وفي أصول الحديث والمجامع المتقنة للمحدثين ، بهذه الكيفية ويمكن القول بأن هذا من خصائص كتاب المنتخب )
انظر : ( منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ) للشيخ عباس القمي ج 1 ص 788 . المعَرَّب طبع مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين - بقم المشرفة ، الطبعة الخامسة سنة 1422هـ .
وكذلك الأصل الفارسي للكتاب .
ولكن البعض عَرَّبَ الكتاب وحذف هذا المقطع الأخير الطاعن في حديث الكساء الموضوع . أو أن الناشرين والطابعين للكتاب قد حذفوه .
انظر مثلاً : منتهى الآمال ج1 ص 623: ترجمة نادر التقي ، طبع الدار الإسلامية بيروت سنة 2003م – 1423هـ
وكذلك: منتهى الآمال ج1 ص 623 طبع سرور ، الطبعة الثالثة سنة 2006م 1427هـ قم ، نشر : محبين ، ومكتبة فدك .
فهل بدأ العبث بالتراث الذي لا يتلاءم مع الأهواء ؟؟؟ !!!.
2- وفي كتابه الكنى والألقاب : قال الشيخ عباس القمي ترجمة الديلمي : وله كتاب ( غرر الأخبار ودرر الآثار ) و( أعلام الدين في صفات المؤمنين ) ، والظاهر أنه كان في عصر الشهيد الأول وينقل عنه الشيخ ابن فهد في عدة الداعي بعنوان الحسن بن أبي الحسن الديلمي قيل : إن حديث الكساء المشهور الذي يعد من متفردات منتخب الطريحي موجود في غرر هذا الشيخ ( ره ) . [3] (http://aljwaden.com/l%20_ftn3)
وقد تقدم الحديث عن كتاب ( غرر الأخبار ) للديلمي بشكل مفصل .
فهو يعد هذا الحديث من متفردات الطريحي في منتخبه ولم ينقله غيره .
التزوير في كتاب مفاتيح الجنان :
ألّف الشيخ عباس القمي كتابه مفاتيح الجنان في سنة 1344هـ وطبعه الطبعة الأولى في حياته ولما أراد أن يزيد عليه في الطبعة الثانية جعل له ملحقاً : وقال في مقدمة الملحق أنه بعد الطبعة الأولى احتاج أن يضيف بعض الزيارات والأدعية وحتى لا يفتح باب التحريف والزيادة في كتابه من أهل الفضول والمحرفين لذلك جعل هذا الملحق ثم لم يجز لأحد أن يزيد في كتابه وينسبه إليه ومن شدة حرصه على ذلك عين عدد المطالب التي أضافها على الطبعة الأولى وهي 8 مطالب ثم دعا على من يتصرف في كتابه بكلمة واحدة أو حرف وأن عليه لعنة الله ورسوله والأئمة عليهم السلام على المتصرفين.وإليك نص كلامه كما في الطبعة المعربة :
( لقد خطر بالبال بعد ما فرغت من تأليف كتاب مفاتيح الجنان وانتشرت نسخه في الأقطار أن أضيف إليه للطبعة الثانية إضافات تشتد الحاجة إليها ..... – إلى أن قال – ولكن الإضافة إلى الكتاب فيما رأيت كانت فتح الباب للتصرف في كتاب مفاتيح الجنان وهو باب قد يغنم فتحه بعض الفضوليين متصرفين في الكتاب إضافة أو حذفاً فينشرون ما عبث به الأهواء باسم مفاتيح الجنان كما هو مشاهد في كتاب ( مفتاح الجنان ) [4] (http://aljwaden.com/l%20_ftn4) ولأجل ذلك لم أغيّر من أصل الكتاب شيئاً وإنما ذيلته بملحق يحتوي على هذه المطالب الثمانية وإني أدع إلى لعنة الله القهّار ولعنة رسول الله صلى الله عليه وآله والأئمة الأطهار عليهم السلام من عبث في كتاب مفاتيح الجنان بشيء وها أنا أورد تلك المطالب الثمانية ....) [5] (http://aljwaden.com/l%20_ftn5)
ولم يذكر القمي في هذه المطالب الثمانية حديث الكساء الموجود الآن فيه .
ثم إن الخطاط للكتاب للنسخة الخامسة وباللغة الفارسية في سنة 1359هـ قد جعل له ملحقاً ثانياً قال إن الشيخ عباس القمي قد أشار إلى بعض الأدعية وتركها لطولها ثم ذكرها هو كملحق ثانٍ.
1- دعاء بعد صلاة الإمام الحسين عليه السلام .
2- ما يدعى به بعد صلاة زيارة الجواد عليه السلام .
3- زيارة أبناء الأئمة عليهم السلام .
4- ما يدعى به في يوم عرفة .
5- دعاء مكارم الأخلاق .
وحتى في هذا الملحق لم يذكر فيه هذا حديث الكساء.
تطور التحريف :
لقد زُوّر في مفاتيح الجنان أشياء كثيرة وأضيف إليه ما لم يكتبه مؤلفه فيه ومنها هذا الحديث حيث أُلحق بآخر الكتاب وقال واضعه :
( استجابة لطلبات كثيرة من المؤمنين وإتماماً للكتاب ارتأينا بذكر حديث الكساء الشريف نقلا عن كتاب عوالم العلوم للشيخ عبد الله بن نور الله البحراني بسند صحيح عن جابر بن عبد الله الأنصاري عن فاطمة الزهراء عليها السلام ....) [6] (http://aljwaden.com/l%20_ftn6)
وفي بعض الطبعات الحروفية اعترف ناشروها أن هذا الحديث لم يكن من الكتاب وإنما الناشرون هم الذين تصرفوا فيه ووضعوه قال بعض الطابعين في الهامش ( أوردنا هذا الحديث ( حديث الكساء ) في نهاية طبعتنا هذه نظراً لوروده في نهاية الطبعة الحجرية المعربة حيث أضافها الناشر توخياً للفائدة ) . انظر : طبعة النجف ص 681 .
من أخر الكتاب إلى داخله :
ثم أخيراً وفي الطبعات اللاحقة الفارسية والعربية وُضِعَ هذا الحديث وأضيف إلى كتاب مفاتيح الجنان على رغم أنف مؤلفه وقال واضعه أنه بسند صحيح !! .
وأكثر من ذلك أن حديث الكساء نزل إلى داخل الكتاب ففي طبعة الأعلمي الحروفية المؤرخة مقدمتها في بيروت في 17/4/1412ه = 25/9/1991م نُقل هذا الحديث من آخر الكتاب إلى وسطه ووضع في ص 288 ووضعه تحت عنوان : حديث الكساء نقلا عن كتاب عوالم العلوم للشيخ عبد الله بن نور الله البحراني بسند صحيح عن جابر بن عبد الله الأنصاري عن فاطمة الزهراء عليها السلام ....)
وقال في الهامش : هذا الحديث الشريف ليس من أصل الكتاب بل ألحقه بعض الناشرين به ، ونحن ارتأينا أن نذكره هنا تماماً للفائدة ولكثرة تلاوة المؤمنين له في وقت الشدة ( الناشر ) .
فهو يعترف أنه ليس من أصل الكتاب ولكن مع ذلك وضعه في أصل الكتاب .
كما أنه في ص 113 نقل دعاء مكارم الأخلاق من الملحق الثاني بالأخير إلى أن قدمه ووضعه في داخله .
مفاتيح كبير الخط :
انتخبه وصححه السيد المرعشي النجفي وطبع في سنة 1382هـ في طهران والذي أشرف عليه السيد أبو القاسم المرعشي .
ذكر في ص 354 ( حديث شريف كساء ، بسند صحيح عن جابر بن عبد الله الأنصاري )
ولم يذكر المستند ولم ينقل السند .
هل يوجد طريق آخر للحديث ؟!! :
ذكر بعض السادة الأجلة المعاصرين أن لديه سنداً لهذا الحديث ( حديث الكساء الموضوع ) يرويه عن والده فقال : ( ومن جملة طرقي المذكورة ما أروي بها حديث الكساء الشريف ، فإني أرويه عن والدي ، عن الشيخ عباس القمي عن الميرزا حسين النوري ، عن الشيخ مرتضى الأنصاري ، عن المولى أحمد النراقي ، عن السيد بحر العلوم ، عن الوحيد البهبهان ، عن أبيه الشيخ محمد أكمل ، عن المولى محمد باقر المجلسي ، عن أبيه محمد تقي المجلسي ، عن الشيخ البهائي ، عن أبيه الشيخ حسين بن عبد الصمد ، عن الشهيد الثاني ، عن أحمد بن محمد بن خاتون ، عن الشيخ عبد العالي الكركي ، عن علي بن هلال الجزائري ، عن الشيخ علي بن خازن الحائري ، عن أحمد بن فهد الحلي ، عن ضياء الدين علي بن الشهيد الأول ، عن أبيه محمد بن مكي العاملي ، عن فخر المحققين ، عن أبيه العلامة الحلي ، عن خاله المحقق الحلي ، عن ابن نما ، عن محمد بن إدريس الحلي ، عن ابن حمزة الطوسي ، عن محمد بن شهر آشوب ، عن الطبرسي صاحب الاحتجاج ، عن الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي ، عن أبيه شيخ الطائفة ، عن الشيخ المفيد ، عن الشيخ الصدوق ، عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم .
حيلولة : وعن ابن قولويه ، عن الشيخ الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن القاسم بن يحيى الحذاء الكوفي ، عن أبي بصير ، عن أبان بن تغلب ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضوان الله تعالى عليهم جميعاً ؛
عن سيدتنا ومولاتنا ، الصِّدِّيقة الكبرى فاطمة الزهراء عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنها قالت :
دخل عليَّ أبي رسول الله صلى الله عليه وآله في بعض الأيام ......
من إجازة مؤرخة : 29/ذق/ 1426ه[7] (http://aljwaden.com/l%20_ftn7).
الملاحظة على ما ذكر :
1- أن الشيخ عباس القمي لعله هو أول من أشار إلى عدم صحة هذا الحديث وقال : ( أما حديث الكساء المعروف عندنا الآن فإنه لم يورد في الكتب المعروفة المعتبرة وفي أصول الحديث والمجامع المتقنة للمحدثين ، بهذه الكيفية ويمكن القول بأن هذا من خصائص كتاب المنتخب ) [8] (http://aljwaden.com/l%20_ftn8)
2- إذا كان الشيخ عباس القمي لديه هذا السند لماذا ينكره ويقول أنه لم يوجد في الكتب المعتبرة ؟.
3- وإذا كان الشيخ عباس القمي يرويه لماذا لم يودعه في كتبه مفاتيح الجنان ومنتهى الآمال وغيرهما ؟ .
4- سلسلة السند قرابة 40 راوياً وأكثرهم لهم مؤلفات تعرضوا فيها لآية التطهير وحديث الكساء ولم ينقل أحدهم هذه الرواية ( بهذه الكيفية الموضوعة ) فلم يذكرها النوري في مستدركه ولا المجلسي الثاني في بحاره ولا المجلسي الأول في شرحه على الفقيه ولا ...ولا ... ولا الصدوق في كتبه ، ولا الكليني في الكافي ولا علي بن إبراهيم في تفسره ولا غيرهم .
كتاب التحقيق في سند حديث الكساء :
هكذا كتب البعض وقام بترجمة سلسلة السند المكتوب على هامش العوالم .
وقد تقدم الحديث عن هذه السلسلة فراجع .
والخلاصة :
نزول آية التطهير في علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام مما استفاضت به الأخبار عن الحبيب المصطفى عند فرق المسلمين .
أما حديث الكساء وأن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله جللهم بالكساء اليماني ودعا لهم في منزل أم سلمة فمما تواترت به الأخبار حتى سموا هؤلاء بأصحاب الكساء ، وعرف اليوم الذي حصلت فيه الحادثة بيوم الكساء .وعرف الإمام الحسين عليه السلام بخامس أصحاب الكساء .
ولأجل التغطية على هذه الحادثة العظيمة الجليلة والفضيلة السامية وما اختص بها هؤلاء حاول البعض أن يضع قصة خرافية نسبها إلى سيدة النساء فاطمة الزهراء عليها السلام باسم ( حديث الكساء ) وقد أدعي أنها موجودة في أكثر من كتاب ولم يثبت ذلك .
فقد أدعي أن هذا الحديث موجود في كتاب ( عوالم العلوم ) للشيخ عبد الله البحراني ولم يثبت ذلك للأسباب التالية:
1- أنه قد أضيف هذا الحديث في كتاب ( عوالم العلوم ) في الحاشية وفي بعض النسخ دون النسخ الأخرى.ولم يُعلم من هو كاتب هذه القصة على حاشية عوالم العلوم ؟! .فالشيخ عبد الله البحراني بريء مما كتب .
2- على فرض أن كاتب هذه الحاشية هو الشيخ عبد الله البحراني وأن هذه الدعوى منه من الذي يضمن أن ما رآه الشيخ البحراني هو خط السيد هاشم البحراني .
3- وعلى فرض أنه بخط السيد هاشم ووجده الشيخ البحراني فهذا لا يجدي نفعاً لأنه اطلع عليه بالوجادة لا بالرواية .
4- لماذا لم يطلع على هذا الخط أحد من تلامذة السيد هاشم البحراني الملازمين له طيلة حياته ؟.
5- لماذا لم ينقله السيد البحراني الحريص على جمع الأخبار في كتبه التي تعرض فيها لحديث الكساء مثل غاية المرام وتفسير البرهان وغيرهما ؟.
6- سلسلة السند المزعومة في العوالم بلغت أكثر من 30 راوياً . لماذا لم يتعرض واحد منهم لهذا الحديث في كتبه ويرويه ولو مختصراً والكثير منهم له مؤلفات عديدة وتعرض لحديث الكساء فيها ولم يذكر هذا الحديث ، مما ينبئ عن وضعه واختلاقه .
7- أن واضع سلسلة السند لم تكن لديه خبرة كافية في الأسانيد .
8- لم تثبت رواية السيد هاشم البحراني عن السيد ماجد البحراني .
9- لم تثبت رواية المقدس الأردبيلي عن الشيخ علي الكركي .
10- لم يثبت أن الطريحي وضع هذا الحديث في كتابه ( المنتخب ) وإنما وجد في بعض النسخ [9] (http://aljwaden.com/l%20_ftn9) فلعله قد أضيف إليه .
11- وعلى فرض وجوده في المنتخب فهو مرسل فقد عبر عنه بعنوان رُوي عن فاطمة الزهراء عليها السلام [10] (http://aljwaden.com/l%20_ftn10).
12- لم يثبت هذا الحديث مسنداً في كتاب ( غرر الأخبار ) للديلمي .
13- إنما عبرنا عن هذا الحديث بالوضع لأنه لم يثبت أنه روي في كتاب معتبر معتمد ، ولم يثبت أنه روي حتى بسند ضعيف فهو لا أصل له .
14- قد أصبح كتاب ( مفاتيح الجنان ) للشيخ عباس القمي من الكتب المحرفة والتي قد لعبت يد المطابع فيه كثيراً فقد أضيف إليه هذا الحديث وأمثاله وقدم وأخر في مطالبه .
15- لا بد من المصادر المعتمدة في نقل العقيدة والأحاديث والفضائل التي تنسب إلى أهل بيت العصمة والطهارة من رسول الله صلى الله عليه وآله والأئمة وفاطمة الزهراء عليهم السلام .
16- لا يصح أن يكون أهل البيت عليهم السلام أقل شأناً من سائر الناس في نسبة الأخبار إليهم أو التحدث عن سيرتهم وجعلها مرتكزات أساسية مما هَبَّ ودَبَّ ومن أي قائل أو ناقل ومن أي كتاب أخذ عنه فإن هذه جناية على قدسية أهل البيت عليهم السلام وحطٌ من قدرهم وشأنهم عليهم السلام .
17- إن الإمام الرضا عليه السلام وضع لنا جملة من القواعد في التعرف والتمييز في فضائل أهل البيت عليهم السلام في صحيحة ابن أبي محمود التي نقلها عنه
فقد روى الشيخ الصدوق في [عيون أخبار الرضا عليه السلام] بسند صحيح عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ قَالَ :
قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا أَخْبَاراً فِي فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ فَضْلِكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ هِيَ مِنْ رِوَايَةِ مُخَالِفِيكُمْ وَ لَا نَعْرِفُ مِثْلَهَا عِنْدَكُمْ [11] (http://aljwaden.com/l%20_ftn11) أَفَنَدِينُ بِهَا ؟
فَقَالَ : يَا ابْنَ أَبِي مَحْمُودٍ ، لَقَدْ أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله قَالَ : (( مَنْ أَصْغَى إِلَى نَاطِقٍ فَقَدْ عَبَدَهُ ، فَإِنْ كَانَ النَّاطِقُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَدْ عَبَدَ اللَّهَ ، وَ إِنْ كَانَ النَّاطِقُ عَنْ إِبْلِيسَ فَقَدْ عَبَدَ إِبْلِيسَ )).
ثُمَّ قَالَ الرِّضَا [ عليه السلام ]:
يَا ابْنَ أَبِي مَحْمُودٍ إِنَّ مُخَالِفِينَا وَضَعُوا أَخْبَاراً فِي فَضَائِلِنَا وَ جَعَلُوهَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ[12] (http://aljwaden.com/l%20_ftn12) :
أَحَدُهَا : الْغُلُوُّ .
وَثَانِيهَا : التَّقْصِيرُ فِي أَمْرِنَا .
وَثَالِثُهَا : التَّصْرِيحُ بِمَثَالِبِ [13] (http://aljwaden.com/l%20_ftn13) أَعْدَائِنَا.
فَإِذَا سَمِعَ النَّاسُ الْغُلُوَّ فِينَا : كَفَّرُوا شِيعَتَنَا وَنَسَبُوهُمْ إِلَى الْقَوْلِ بِرُبُوبِيَّتِنَا .
وَ إِذَا سَمِعُوا التَّقْصِيرَ : اعْتَقَدُوهُ فِينَا .
وَ إِذَا سَمِعُوا مَثَالِبَ أَعْدَائِنَا بِأَسْمَائِهِمْ : ثَلَبُونَا بِأَسْمَائِنَا وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ] وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ [ [14] (http://aljwaden.com/l%20_ftn14)
يَا ابْنَ أَبِي مَحْمُودٍ : إِذَا أَخَذَ النَّاسُ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَالْزَمْ طَرِيقَتَنَا فَإِنَّهُ مَنْ لَزِمَنَا لَزِمْنَاهُ وَ مَنْ فَارَقَنَا فَارَقْنَاهُ ، إِنَّ أَدْنَى مَا يُخْرِجُ الرَّجُلَ مِنَ الْإِيمَانِ أَنْ يَقُولَ لِلْحَصَاةِ هَذِهِ نَوَاةٌ ثُمَّ يَدِينُ بِذَلِكَ وَيَبْرَأُ مِمَّنْ خَالَفَهُ .
يَا ابْنَ أَبِي مَحْمُودٍ احْفَظْ مَا حَدَّثْتُكَ بِهِ فَقَدْ جَمَعْتُ لَكَ فِيهِ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ) [15] (http://aljwaden.com/l%20_ftn15)
فالإمام يدعو إلى توثيق الأحاديث التي تنقل عنهم سواء كانت في الفضائل أو الأحكام أو العقيدة وأن لا يتساهلوا في نقلها بدعوى أنها في فضائل أهل البيت ومن طريق مخالفيهم فهي أثبت من باب والفضل ما شهدت به الأعداء فإن هذا التصور غير صحيح عند الإمام الرضا عليه السلام لأن أساليب الدس والوضع مختلفة ومتعددة واستشهد الإمام على ما يريده بالحديث المروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله : (( مَنْ أَصْغَى إِلَى نَاطِقٍ فَقَدْ عَبَدَهُ ، فَإِنْ كَانَ النَّاطِقُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَدْ عَبَدَ اللَّهَ ، وَ إِنْ كَانَ النَّاطِقُ عَنْ إِبْلِيسَ فَقَدْ عَبَدَ إِبْلِيسَ )).
فالحديث يترجم الجهة التي يصدر عنها فإن كانت تتحدث عن الله فالمصغي لها يكون عابداً لله ولا بد من توثيق الطريق إلى تلك الجهة حتى يطمئن السامع أنه من تلك الجهة ويدين الله بما سمع ويكون عابداً لله تعالى .
وإن كان الناقل عن جهة تمثل خط إبليس وقد أصغى السامع لذلك الناطق ودان به فيكون عابداً لإبليس . هذا والسائل يتحدث عن فضائل أهل البيت عليهم السلام فكيف حينئذ لو كان المنقول والمروي في الأحكام الشرعية وأشد منها لو كانت تتحدث عن جانب اعتقادي الذي يجب على السامع أن يعتقد بمضمونها .
فلا يجوز التساهل في النقل عندما يسند إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أو يسند إلى أهل بيته الأطهار عليهم السلام سواء كان في الأحكام أو في الفضائل أو في العقيدة فإن السامع يتدين بما سمع .
فقد قامت سيرة المتشرعة على وجوب التحرز في حالة النقل مهما كانت تلك الجهة المنقول عنها فكيف حينئذ عن أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً وهم يمثلون السنة النبوية عدل القرآن الكريم ؟.
================================================== ======
[1] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref1) انظر : صحيح مسلم كتاب المناقب باب 9 ح 2424 ، المصنف لابن أبي شيبة ج 6 ص 370 ح 32102 ، و شواهد التنزيل لقواعد التفضيل في الآيات النازلة في أهل البيت للحاكم الحسكاني ح 676 و677و678 679و680 و681 و682و683و684 وفي الأحاديث الثلاثة الأخيرة اعترفت من أن النبي امتنع من أن يدخلها في الكساء . المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 159 ح 4707 وصححه ، والذهبي في تلخيص المستدرك صححه ، وفي طبع آخر ج 3 ص 147 .
[2] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref2) الذريعة ج 24 ص 424 .
[3] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref3) الكنى والألقاب - الشيخ عباس القمي - ج 2 - ص 238
[4] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref4) مفتاح الجنان من كتب الأدعية المجهولة المؤلفة وقد لُعب فيه كثيراً وفيه أدعية وزيارات مكذوبة على أهل البيت عليهم السلام ومع أن النوري كان من المتساهلين في نقل الحديث ولكنه تعرض لهذا الكتاب وانتقد بشدة الزيادة التي أضيفت في زيارة وارث للإمام الحسين عليه السلام وغيرها . انظر اللؤلؤ والمرجان للنوري ص 134 طبع دار البلاغة – بيروت .
[5] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref5) النسخة المعربة .
[6] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref6) انظر النسخة الحجرية المعربة والتي بهامشها الباقيات الصالحات وكثيراً من الطبعات التي تلتها .
[7] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref7) انظر : وما أدراك من فاطمة ص 87-88 .
[8] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref8) انظر : ( منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ) للشيخ عباس القمي ج1 ص 788 طبع جماعة المدرسين في قم المقدسة .وانظر كتابه الكنى والألقاب ج 2 ص 238 .
[9] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref9) انظر : الذريعة ج 22 ص 420 .
[10] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref10) انظر المنتخب للطريحي ص 253 منشورات الشريف الرضي – قم المقدسة .
[11] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref11) في البحار : عَنْكُمْ
[12] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref12) في البحار : على أقسام ثلاثة .
[13] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref13) الثَّلْبُ : شدة اللوم ، والأخذ باللسان . وثلبه ثلباً : إذا صرح بالعيب وتنقصه . والمثالب : العيوب ، الواحدة مثلبة .
[14] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref14) سورة الأنعام : 108 .
[15] (http://aljwaden.com/l%20_ftnref15) الرواية هذه رواها الشيخ الصدوق في ( عيون أخبار الرضا(ع) ج 1 ص 272 باب 28 فيما جاء عن الإمام علي بن موسى المقطع الأخير من حديث رقم 63 طبع الأعلمي . ورواها المجلسي في عدة مواضع من بحار الأنوار منها في ج : 26 ص : 239 .